الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

“الفارس والأميرة”.. قصة أول فيلم رسوم متحركة عربي

يُطلق بالخليج ومصر في توقيت متزامن الشهر المقبل

كيوبوست

بعد نحو 20 عامًا من العمل على تقديم التجربة، يخرج فيلم “الفارس والأميرة” إلى النور؛ وهو أول فيلم رسوم متحركة في العالم العربي يُنفذ بتقنية ثنائية الأبعاد، حيث تعمل الشركة المنتجة في الاتفاق على تسويقه ليُعرض خليجيًّا وفي مصر خلال شهر أكتوبر المقبل، وذلك بعد عرضه للمرة الأولى ضمن فاعليات مهرجان الجونة السينمائي في نسخته الأخيرة.

يجمع الفيلم نجومًا من أجيال مختلفة: الراحلة أمينة رزق، ومحمد هنيدي، وماجد الكدواني، ودنيا سمير غانم، وعبلة كامل. ويشاركهم أيضًا: عبد الرحمن أبو زهرة، ولقاء الخميسي، والراحلان محمد الدفراوي وسعيد صالح.. وآخرون؛ ما بين ضيوف شرف وأبطال، في القصة التي تروي جزءًا من حياة الفارس العربي محمد بن القاسم، الشاب الذي لم يبلغ عمره 17 عامًا، وقام بمغامرة بحرية خطيرة؛ لتحرير الأسيرات من القراصنة، وتولَّى بعدها مهمة فتح بلاد السند.

اقرأ أيضًا: البؤساء.. الدرون توثِّق عنف الشرطة الفرنسية

تدور أحداث الفيلم حول ظاهرة القرصنة، وخطف القراصنة للنساء من على المراكب كأسيرات، وقرار محمد بن القاسم الذي كان صغيرًا أن يتحرك لتحرير الأسيرات من القراصنة. ورغم حداثة عمره؛ فإنه ينجح في مهمته مستخدمًا ذكاءه وخدعته للقراصنة وإخفاء السفن العسكرية خلف السفينة التي يقودها. ونجاحه في هذه الحملة يجعل قادته يثقون فيه لفتح بلاد السند، والتي يحاول أن يدخلها بالسلم؛ لكن رسوله لحاكمها يُقتل، فيحاصرها وينجح في دخولها، بينما على الجانب الآخر نشاهد اثنين من العفاريت يقومان بدور كوميدي في الأحداث، بجانب قصة حب تجمع الفارس العربي مع محبوبته.

من خلال أحداث مشوقة تجمع بين الرومانسية والحروب العسكرية، نجح السيناريست والمخرج الكبير بشير الديك، في تقديم حبكة سينمائية ممتعة؛ حبكة قام بكتابتها وأخرجها، بينما تولَّى رسوم تصميماتها رسام الكاريكاتير الراحل مصطفى حسين، وتولَّى وضع الموسيقي هيثم الخميسي، الذي قدَّم موسيقى معبرة عن أحداث الفيلم.

رحلة الفيلم مع المهرجانات مستمرة بعد العرض في مهرجان الجونة؛ بالتوجه إلى مهرجان مالمو في السويد خلال الشهر المقبل، على أن تعقبها مشاركات في مهرجانات سينمائية أخرى تعقب العرض التجاري الذي سيحاول صناعه أن يعتمد في إيرادات الفيلم على الحفلات الصباحية من أطفال المدارس ورحلاتهم إلى السينما لمشاهدة أول تجربة عربية خالصة.

اقرأ أيضًا: 80 فيلمًا تبدأ التنافس اليوم مع انطلاق “الجونة” السينمائي

قال المنتج السعودي عباس العباس، في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن فكرة الفيلم بدأت قبل أكثر من 20 عامًا؛ من أجل تقديم أول فيلم عربي للرسوم المتحركة، لكن الفكرة واجهت صعوبات في التنفيذ مرتبطة بغياب الكوادر الفنية التي يمكنها تنفيذ الفيلم، بالإضافة إلى التطور المستمر في المؤثرات، والتي تم استخدام أحدثها في العمل”، مشيرًا إلى أن وجود خبرة سابقة لديه في تقديم أعمال الرسوم المتحركة من بداية التسعينيات لصالح التليفزيون المصري وشبكة “راديو وتليفزيون العربي” ساعده كثيرًا في خروج التجربة إلى النور.

وأشار العباس إلى أن فريق عمل الفيلم وصل إلى أكثر من 300 شخص؛ نظرًا لطول فترة العمل ووجود عديد من الفنانين الذين لم يصبحوا على قيد الحياة؛ في مقدمتهم الراحلة أمينة رزق، والراحل محمد الدفراوي، مشيرًا إلى أن هناك فنانين عندما تم التعاقد معهم لم يكونوا نجومًا كبارًا كما هم الآن؛ من بينهم دنيا سمير غانم التي وقَّع والدها تعاقد مشاركتها في الفيلم وكان عمرها 18 عامًا فقط.

وتابع المنتج السعودي بأنه رغم تأسيسه شركة تنفذ أعمال الرسوم المتحركة؛ فإن تجربة الفيلم مختلفة عن الأعمال الدرامية المماثلة؛ بسبب طبيعة الكادرات التي تم استخدامها ووجود مشاهد استعراضية كثيرة، فضلًا عن الجودة التي تلائم تقديم الصورة السينمائية وتختلف بشكل كامل عما يتم تقديمه تليفزيونيًّا، منوهًا بأن طول مدة التنفيذ ترجع بشكل أساسي إلى اعتماده على التمويل الذاتي في الإنتاج.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات