الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الغرب ملاذ جديد للجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين

رغم التحذيرات العديدة والكثير من المعلومات الاستخباراتية فإن المؤسسات الأوروبية تواصل تمويل المنظمات غير الحكومية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بجماعة الإخوان المسلمين

كيوبوست- ترجمات

عقد المنتدى الديمقراطي لجنوب آسيا، في 29 نوفمبر، محادثة عبر الإنترنت حول تحوُّل الدول الغربية إلى ملاذ آمن للجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين؛ شارك فيها عضو البرلمان الأوروبي (عن التشيك) توماس زديتشوفسكي، والكاتبة المصرية- الأمريكية والمحللة السياسية سينثيا فرحات، كمتحدثَين رئيسيَّين.

في هذا الصدد، يرى عضو البرلمان الأوروبي زديتشوفسكي، أنه يتعين على كل من البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية الانتباه إلى التلاعب والتسلل الإسلاموي إلى المجتمع الأوروبي بشكل عام. وأنه رغم التحذيرات العديدة والكثير من المعلومات الاستخباراتية؛ فإن المؤسسات الأوروبية تواصل تمويل المنظمات غير الحكومية والمنظمات المختلفة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بجماعة الإخوان المسلمين، وكلها تقوِّض القيم الإنسانية والديمقراطية للاتحاد الأوروبي. وأنه منذ عام 2004، قدمت مؤسسات الاتحاد الأوروبي 79 مليار يورو إلى جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات التابعة لها. من الأهمية بمكان أن نفهم لماذا، وكيف يحدث هذا.

اقرأ أيضًا: التحدي اليميني المتطرف في أمريكا وأوروبا وإسرائيل

تعمل جماعة الإخوان المسلمين بحرية من خلال مجموعة متنوعة من المنظمات غير الحكومية والوكالات الحكومية والخاصة؛ بعضها منظمات “واجهة”، وبعضها يعمل مباشرةً مع الإخوان المسلمين، وكلها بالطبع تدَّعي أنها مستقلة عن جماعة الإخوان المسلمين. وللتصدي لهذا الوضع، يجب أن يكون هناك تبادل أكبر للمعلومات بين وكالات الاستخبارات، الوطنية والدولية، ووكالات الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن أشكال أوثق من التكامل والتعاون بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي والوكالات الوطنية؛ لا سيما السيطرة على التدفقات النقدية.

علم وشعار جماعة الإخوان المسلمين

وقد أكد البرلماني الأوروبي الحاجة إلى قطع التمويل أولاً، ثم حظر هذه المنظمات الإسلاموية المتعصبة. يجب محاربة هذه السذاجة؛ إذ غالباً ما يعتقد السياسيون الأوروبيون أنهم يعملون من أجل التسامح والاندماج، في حين أنهم، في الواقع، يدعمون المتعصبين.

من جانبها، أوضحت سينثيا فرحات، التي ألَّفت الكتاب الأكثر مبيعاً مؤخراً “الجهاز السري.. الإخوان المسلمون وصناعة الموت”، الذي صدر في سبتمبر 2022، أن تعبير “الجهاز السري” هو الجناح الإرهابي العلني لجماعة الإخوان المسلمين. يسعى كتابها إلى ملء فراغ في المعلومات المتعلقة بهذا “الجهاز الحربي العالمي”. وفي حين أن كثيراً من الناس يعتقدون أن مثل هذا الجهاز أصبح شيئاً من الماضي، فإن الواقع ليس كذلك.

غلاف كتاب “الجهاز السري.. الإخوان المسلمون وصناعة الموت”

كما شددت سينثيا فرحات على الروابط القوية القائمة بين جماعة الإخوان المسلمين الأصلية والمنظمات الإسلاموية المتعصبة التي تطوَّرت في كل من إيران وجنوب آسيا.

اقرأ أيضًا: صديق خان مخطئ: التطرف الإسلاموي -وليس اليمين المتطرف- سيحدد هذا القرن

وركزت المحادثة أيضاً على تلاعب الإخوان المسلمين بالكلمات والمفاهيم؛ مثل “التسامح” أو “الاندماج” أو “التفاهم المتبادل” -وكذلك “الإسلاموفوبيا”، التي يطبقونها على جميع أولئك الذين يختلفون مع أيديولوجيتهم المتعصبة- لإخفاء حقيقة أنهم هم الذين يقمعون بلا رحمة جميع المسلمين الذين لا يشاركونهم وجهة نظرهم الخاصة.

وفي حين أن معظم العالم الإسلامي يدرك الآن تماماً التهديد الذي تُمثِّله أيديولوجية الإخوان المسلمين، فمن المحيِّر أن نرى الغرب ملاذاً لهذه الحركات المتطرفة والسامة.

المصدر: المنتدى الديمقراطي لجنوب آسيا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة