شؤون خليجية

“الغاز السام” لمعارضي تميم بن حمد

على نحو مغاير للخطاب الإعلامي الذي تظهره قطر للعلن بالدعوة للديمقراطية في أنظمة الحكم العربية، خرج أكاديمي قطري مدعوم من نظام تميم بن حمد في تصريح متلفز قال فيه إن أي تحرك شعبي قبلي في بلاده يمكن ان ينتهي سريعاً بقنابل الغازات السامة.

وفي تصريحه، أضاف الأكاديمي القطري محمد المسفر أنه حتى لو وصل تجمع القبائل إلى 200 ألف رجل، فإن قنبلة واحدة من الغازات السامة تسحق هذه القبائل كلها بأعدادها وينتهي الأمر.

وتبدو الدعوة التي بثت في سياق في لقاء مع التلفزيون القطري الرسمي مناقضة لحملة التحشيد التي بدأتها قنوات قطر الإعلامية تزامناً مع الربيع العربي تحت شعار الانتصار للشعوب، كون الأمر كما يبدو يمس أركان النظام القطري الذي يواجه غضباً من العشائر جراء مواقفه في الأزمة الخليجية المستمرة. ولم يعد “الرأي والرأي الآخر” هو الشعار، إنما في هذه الحالة يمكن سحق الرأي الآخر حسب السياسي القطري الذي رأى في تحرك أبناء القبائل الداعين للعودة إلى التصالح مع أقرانهم في الخليج العربي، خطراً على حاكم بلاده.

وهذا التهديد الأقوى من نوعه ضد القبائل القطرية، يأتي على لسان أكاديمي قطري مقرّب من الأمير تميم بن حمد، ويكتب في صحف الدولة الرسمية، ويعتبر من الواجهات الثقافية والإعلامية للنظام القطري، كما ويعمل أستاذاً للعلوم السياسية في جامعة قطر.

وجاءت كلمة المسفر بالتزامن مع حملة إعلامية تقوم بها الصحف القطرية، لمحاولة استقطاب الولاء القبلي لصالح سياسة الدولة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تشن فيه دولة قطر حرباً اعتبرها متابعون، انتقامية، ضد القبائل التي عارضت سياسة الأمير تميم، حيث تم سحب جنسية شيوخ قبيلتي “آل مرة” و “الهاجري” التي تمثل ربع سكان قطر ومصادرة ممتلكاتهم.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة