الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربيةمشاريع الخمسينمقالات

العيد الوطني 51

كيوبوست

عبدالرحمن النقبي♦

الثاني من ديسمبر يوم ليس ككل الأيام بالنسبة إلى مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة؛ فهو اليوم الذي ينتظرونه كل سنة من أجل التعبير عن فخرهم واعتزازهم بقوة اتحادهم، وتجديد ولائهم لقيادتهم التي تسهر من أجل الحفاظ على مكتسبات اتحادهم وأمن وطنهم.

العام الأول في الخمسين الجديدة حمل معه حدثاً حزيناً لشعب الإمارات والشعوب الصديقة المحبَّة لدولة الإمارات؛ وهو رحيل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، طيَّب الله ثراه، الذي وصفه خليفته صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في كلمته بـ”صاحب القلب الكبير.. القائد الوالد.. المعلم الحكيم.. العزيز على قلب الصغير قبل الكبير”.

اقرأ أيضًا: الإمارات.. رابع أفضل مكان في العالم للعيش والعمل

هذا المصاب الجلل استقبلته قيادة وشعب دولة الإمارات بالتسليم بقضاء الله وقدره، وتقبَّلوا رحيله بقلوب صابرة محتسبة، ومتوجهين إلى المولى، عز وجل، بأن يتغمده بواسع رحمته.

في كلمته التي أعقبت رحيل الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، ببضعة أسابيع، استهل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس الدولة، حفظه الله، كلامه بالتأكيد أن شعب الإمارات كان وما زال وسيبقى محور اهتمام قيادة دولة الإمارات وعلى رأس هرم أولوياتها، “وسيظل منهج راحة المواطن وسعادته ورعايته، الأساس في كل خططنا نحو المستقبل”.

تتطلع القيادة الرشيدة لمستقبل أكثر ازدهاراً

هذا الحرص والاهتمام الكبيران اللذان توليهما قيادة دولة الإمارات لشعبها ليسا مجرد شعارات تُردَّد في الخطب وعلى المنابر؛ بل هما واقع حقيقي ملموس يعيشه المواطن الإماراتي والمقيم، على حد سواء، وأمر يُشار إليه بالبنان وأصبح مضرباً للأمثال في كيفية تعامل الحكومات مع شعوبها، وتوفير سبل العيش الكريم لها وللأجيال القادمة.

كما أكد سموّه سيادةَ دولة الإمارات وأمنها، وأنه أمر لا يمكن التنازل عنه أو التهاون فيه بأية حال من الأحوال. ومن أجل الحفاظ على سيادتها، وتعزيز أمنها واستقرارها، قامت دولة الإمارات بعقد تحالفات استراتيجية متوازنة مع قوى إقليمية ودولية متعددة تضمن لها الحفاظ على أمنها ومكتسباتها؛ وهو الأمر الذي يعكس استراتيجية السياسة الخارجية لدولة الإمارات التي ترتكز على امتلاك علاقات وتحالفات متينة ورصينة مع دول العالم. السمعة الطيبة التي تمتلكها دولة الإمارات جعلتها محل ثقة القوى العالمية الكبرى ومنحتها الثقة بأن تلعب دور الوسيط الموثوق في حل ملفات سياسية شائكة.

تولِي القيادة الإماراتية أهمية كبيرة لشعبها

دعم الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي، كان وما زال في صلب سياسة دولة الإمارات منذ تأسيسها، وقيادته الرشيدة ماضية في هذا الطريق بلا هوادة ومستمرة في مد جسور السلام والحوار مع الجميع بلا استثناء، وبناء علاقات صداقة حقيقية مبنية على المصداقية والاحترام المتبادل؛ ما من شأنه أن يُعزِّز أسباب الأمن والازدهار والاستقرار في عالمنا المتغير والمتسارع بشكل غير مسبوق.

على الرغم من المكانة العالمية التي وصلت إليها دولة الإمارات، وتصدُّرها العديد من المقاييس العالمية في مجالات متعددة، وامتلاكها بنية تحتية هي الأفضل في العالم؛ فإن هذا الأمر لم يزد قيادة دولة الإمارات إلا تواضعاً لما تم تحقيقه وإنجازه في نصف القرن الماضي، حيث أكد رئيس الدولة في  كلمته أن “طموحاتنا أكبر بكثير.. فمسؤوليتنا تأمين مستقبل مشرق لأجيال الحاضر والمستقبل”. وواجب شعب الإمارات تجاه هذا الإخلاص من قيادته من أجل توفير سبل العيش الكريم؛ هو التفاني وبذل ما في طاقته من أجل تحقيق رؤية وتطلعات القيادة الحكيمة التي وضعت ثقتها فيه، وتعزيز المكانة العالمية المرموقة التي تتبوأها دولة الإمارات.

سعت الإمارات لدعم الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي

كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هي بمثابة خارطة طريق مستقبلية لدولة الإمارات في سبيل تعزيز مكانتها ضمن أفضل وأكثر دول العالم تقدماً وازدهاراً، والحفاظ على مكتسباتها، وترسيخ نهجها، منذ تأسيسها، في أن يكون الإنسان هو محور اهتمامها وعنايتها، وهي مصدر إلهام من أجل مواصلة العطاء وبذل الجهد لتحقيق رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة.

♦كاتب وباحث مهتم بالشأن الاجتماعي والسياسي، حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة