الواجهة الرئيسيةشؤون عربيةمشاريع الخمسينمقالات

العيد الوطني الخمسون للإمارات العربية المتحدة – قصة نجاح

كيوبوست – خاص

البروفيسور عوزي رابي♦

إبان احتفالها بيوبيلها الذهبي، عزَّزت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها على الساحة العالمية. حقق الاتحاد -وهو كيان فريد من نوعه في الشرق الأوسط- عدداً من الإنجازات الكبيرة في السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من هذه الإنجازات، فإن الرحلة لم تنته بعد. وإنه لمن دواعي سروري البالغ أن أقدم التهنئة لدولة الإمارات العربية المتحدة بذكرى تأسيسها الخمسين، وأتطلع إلى إنجازاتها في السنوات القادمة.

اقرأ أيضاً: الإمارات العربية المتحدة تستعد للاحتفال بعيد ميلادها الخمسين

لقد صنعتِ الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل التاريخَ بإقامة تحالفٍ غير مسبوق من خلال اتفاقيات إبراهيم. مضى خمسون عاماً على قيام الاتحاد، وثلاثة وسبعون عاماً على تأسيس إسرائيل، كلا البلدين فتيٌّ، ومع ذلك فقد حققنا في العام الماضي العديد من الإنجازات التي تستحق أن نفخر بها جميعاً، وطريقنا لا تزال طويلة.

الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل تشكلان فريق عمل مشتركاً لدراسة سبل تعزيز التعاون التكنولوجي بين البلدين- تايمز أوف إسرائيل

من خلال تعاوننا الوليد بدأنا في تغيير المنطقة نحو الأفضل. ونعمل معاً على حل المشكلات الأكثر إلحاحاً التي تواجه عالمنا. وقد تجاوز تعاوننا سياسات حكومتينا، وما نشهده اليوم هو أن باحثينا وطلابنا ورجال الدين في بلدينا ومواطنينا من مختلف نواحي الحياة قد بدأوا بالعمل معاً. لقد وضع مواطنونا خلافاتهم جانباً، وأدركوا أن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا. وهذا بالتأكيد ما ألهم إنجازات اتفاقيات إبراهيم.

اقرأ أيضاً: قصة الإمارات العربية المتحدة لا تزال في بدايتها

ولم يقتصر تعاوننا على المجالات الحكومية والأمنية والتكنولوجية، بل خلقنا ثقافة جديدة. وهذه الثقافة الجديدة تحمل التسامح والتفاهم والسلام إلى المنطقة. وخلقت جواً جديداً من الأمل بأننا نستطيع أن نخلق شرقاً أوسط جديداً، وسوف نفعل ذلك.

الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل تعملان على اتفاقية الازدواج الضريبي لتشجيع الاستثمارات المتبادلة- ذا إيكونوميك تايمز

بعد مرور عامٍ واحد على الاتفاقيات يجب أن نستمر بتقوية تحالفنا، والعمل على تعميمه في مجالاتٍ جديدة. ولا يجب أن نركز فقط على العمل الدبلوماسي المهم لتحقيق التغيير، بل يجب أن نستمر بالبناء من الصفر. هنالك حاجة ماسة إلى التعاون في مجالات التعليم والعلوم، والحكومات المحلية. وزيادة التقارب بين شعبينا لا يمكن أن تكون إلا عملاً مثمراً. ومن خلال التوسع في كل ذلك يمكننا التقريب أكثر بين بلدينا، والانطلاق إلى ما بعد اليوبيل الذهبي، والمشاركة في المستقبل الذهبي الذي ينتظرنا.

اقرأ أيضاً: الإمارات العربية المتحدة.. أكثر الدول العربية ازدهاراً للعام الرابع عشر على التوالي

وبصرف النظر عن التحديات التي نواجهها اليوم، فإن ما شهدناه في العام الماضي يثبت أننا قادرون على تجاوز هذه التحديات معاً. وبذلك يمكننا بناء جسر نعبر عليه إلى شرق أوسط جديد، ليس فقط للجيل القادم بل لكل من سيأتي في المستقبل.

مع أطيب تمنياتي

♦جامعة تل أبيب

لقراءة النسخة الإنكليزية: The 50th UAE national Day Anniversary

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة