الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

العمليات الإرهابية تعود إلى تونس.. و”النهضة” كلمة السر

تتزامن العملية الإرهابية الأخيرة مع أزمة سياسية علنية بين الرئيس قيس سعيّد وحركة النهضة الإسلامية.. ومراقبون يتهمون الجناح العسكري للحركة بالوقوف وراءها

تونس – وفاء دعاسة

دفعت العملية الإرهابية التي استهدفت في تونس مؤخراً دوريةً للحرس الوطني تتمركز بمدينة أكودة التابعة لمحافظة سوسة الساحلية (الوسط الشرقي)، وأسفرت عن مقتل عنصر من الحرس وإصابة آخر بطعنات خطيرة، إلى التساؤل عن الأطراف المستفيدة من ذلك، خصوصاً أنها تأتي بعد أيام قليلة من تزكية الحكومة الجديدة التي يرأسها هشام المشيشي.

حكومة ضمت وزيراً للداخلية، وهو المحامي توفيق شرف الدين، والذي أُشيع أنه مقرَّب من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وأصيل مدينة سوسة التي شهدت العملية، كما أنها تتزامن مع أزمةٍ سياسية تعيش على وقعها البلاد في ظلِّ صراع علني بين الرئيس قيس سعيّد، وحركة النهضة الإسلامية.

وفي هذا السياق، يقول الصحفي صبري الزغيدي، إنه بات من المعلوم أن المجموعات الإرهابية تتحرك في المناسبات بهدف توجيه رسائل إلى المؤسستَين العسكرية والأمنية؛ لكونهما تتحركان وفق تخطيط وتنظيم محكمَين، في محاولة “لإفقادهما الثقة وفرص عدم الاستقرار وبث الفوضى والهلع في الشارع التونسي”.

صبري الزغيدي

ورفع عددٌ كبير من الحاضرين، خلال تشييع جنازة سامي المرابط شعار “يا غنوشي يا سفاح يا قتال الأرواح”؛ وهو الشعار الذي رُفع يوم تشييع جنازة شكري بلعيد، قبل عدة سنوات.

اقرأ أيضاً: ناقوس خطر تونسي من تسلل الإرهابيين عبر الحدود مع ليبيا

وأضاف الزغيدي، في حديثٍ خاص إلى” كيوبوست”، أن العملية الأخيرة التي كانت متزامنة مع تشكيل حكومة المشيشي، هدفت إلى إرباك هذه الأخيرة في أول أيام عملها، وبثّ التردد والضعف فيها، وجعل الإرهاب أمراً واقعاً.

وتابع محدثنا قائلاً: “من أبرز أهداف الإرهاب هو أن تكون الحكومة ضعيفة وغير ممسكة بزمام الدولة ومفاصلها كما يجب”، فذلك سيسهل عليه التحرك والدخول عبر الحدود ونقل الأسلحة والتنقُّل والاتصال في ما بين الخلايا النائمة بسلاسة.

أزمة سياسية

من جانبه، اتهم الداعية الإسلامي التونسي محمد الهنتاتي، حركة النهضة الإخوانية بالوقوف وراء العملية الإرهابية، وقال في رسالة على صفحته الرسمية عبر “فيسبوك”: “هذه العملية نفذها الجناح العسكري السري لحركة النهضة باستعمال الأسلحة البيضاء كسلاح جديد في الإرهاب”.

محمد الهنتاتي

وتابع الهنتاتي، الذي انتمى سابقاً إلى حركة النهضة، بأن “راشد الغنوشي تاجر بالدين وتونس؛ من أجل البقاء في السلطة”، داعياً التونسيين إلى مزيد من اليقظة من الجناح العسكري للإخوان ومخططاته الإرهابية”.

اقرأ أيضًا: هل تطيح الصراعات السياسية في تونس بالغنوشي قريباً؟

وتعيش تونس على وقع أزمة سياسية خانقة بعد خروج الصراع بين الرئيس قيس سعيّد، ورئيس البرلمان وحركة النهضة راشد الغنوشي، إلى العلن مؤخراً، وزادت في الآونة الأخيرة وتيرة الخلاف السياسي بين الطرفَين وسط تراشق الاتهامات المتبادلة التي وصلت حد “التخوين”.

وبنبرة صارمة، توعَّد الرئيس التونسي، في خطابه بمناسبة إشرافه على أداء أعضاء الحكومة الجديدة اليمين، مَن سمَّاهم بـ”المتآمرين”، في إشارة واضحة إلى حركة النهضة، وتوعدهم بكشف ملفاتهم في الوقت القريب، وطرح ملفاتهم أمام القضاء، مؤكداً أنه سيقف في جبهة واحدة مع حكومة هشام المشيشي؛ لمواجهة الكثير من “الخونة وأذيال الاستعمار الذين باعوا ضمائرهم ووطنهم”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة