الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

العمانية جوخة الحارثي تفوز بجائزة المان بوكر العالمية

كيوبوست

فازت الكاتبة العمانية جوخة الحارثي بجائزة المان بوكر العالمية للعام 2019، في إنجاز عربي تاريخي غير مسبوق؛ و تُعد هذه الجائزة من أهم الجوائز الأدبية في العالم، وربما احتلت المركز الثاني بعد جائزة نوبل للآداب والتي تُمنح للنصوص الأدبية، وهذا إنجاز عربي فريد يُضاف إلى السجل العربي المتميز في مجال الآداب والفنون، إلى جانب فوز الكاتب الراحل نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب عام 1988.

اقرأ أيضًا: جوخة الحارثي.. العمانية المُرشحة للفوز بجائزة “مان بوكر” البريطانية

ومنحت الكاتبة العمانية جوخة الحارثي الجائزة عن روايتها “سيدات القمر” التي ترجمتها إلى الإنجليزية مارلين بوث. والجائزة التي تُمنح سنويًّا تبلغ قيمتها 50 ألف جنيه إسترليني تقدم لأفضل رواية تُرجمت من لغتها الأصلية إلى الإنجليزية، ونشرت في المملكة المتحدة، وتتقاسم المؤلفة والمترجمة قيمة الجائزة معًا. 

وتفوقت الحارثي البالغة من العمر 41 عامًا، على 5 منافسين ضمتهم القائمة القصيرة للجائزة، من فرنسا وألمانيا وبولندا وكولومبيا وتشيلي. 

تاريخ عمان

تستحضر الرواية حقبة من تاريخ عمان الحديث كدولة ونظام اجتماعي وسياسي؛ فتمزج الرواية بين الاجتماعي والتاريخي وتحوِّل التاريخ إلى حكاية بسيطة.

كما تطرح الرواية، من خلال تاريخ شخصياتها والواقع الاجتماعي الذي تعيشه، سؤالًا يتعلق بالعلاقة بين الرواية والتاريخ؛ إذ يتداخل الوضع الخاص لشخصيات الرواية مع الوضع التاريخي العام لعمان وتحولاته في تلك الحقبة، وما شهدته من أحداث سياسية وتحولات اجتماعية وعمرانية وثقافية، عبر جيلَين مختلفَين في الوعي والسلوك والمفاهيم من دون أن تغيب تأثيرات الجيل الأول النفسية.

رأي لجنة التحكيم

وقالت بيتاني هيوز، رئيسة لجنة تحكيم جائزة مان بوكر الدولية لعام 2019: “إن رواية (سيدات القمر) كسرت الصورة النمطية للأدب العربي، وقدمت مزيجًا من خبرات متعددة وعميقة، لا يتم تقديمها عادة باللغة الإنجليزية، كما كانت بارعة في تحليل التمييز الجنسي والعرقي والفوارق الاجتماعية”، متابعةً: “هناك مفاجآت بامتداد صفحات الرواية. لقد وقعنا في حبها”، وذلك حسب ما أوردته صحيفة “الجارديان” البريطانية.

 اقرأ أيضًا: أدب الخليج يخلق واقعًا ثقافيًّا جديدًا

عبدالرازق بلعقروز

من جانبه، علَّق الكاتب الجزائري عبدالرازق بلعقروز، الفائز مؤخرًا بجائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب، في تصريحات أدلى بها إلى موقع “كيوبوست”، قائلًا: “إن فوز الكاتبة العمانية جوخة الحارثي، بجائزة عالمية مهمة مثل المان بوكر، يمثل منعطفًا في تاريخ الأدب العربي في ما يخص علاقته مع الجوائز الأدبية العالمية”.

 وتابع بلعقروز: “هذا الفوز للعمانية جوخة الحارثي منح العرب الحق في المنافسة العالمية؛ إذ لم تعد المعرفة حكرًا على الغرب وحده، بل صار بإمكان العرب تحقيق إنجازات ضخمة، وإنتاج نصوص أدبية فارقة ومدهشة تنافس وتتفوق على كتابات عالمية”.

فرصة للاقتراب

زهير كريم

وقال الروائي العراقي زهير كريم، في تصريحات إلى موقع “كيوبوست”: “إننا لو تركنا فوز نجيب محفوظ بنوبل، وبعض النصوص القليلة المترجمة إلى لغات أخرى، سنجد أنه لم يحدث من قبل أن نافس النص العربي؛ ربما بسبب الضعف في نشاط الترجمة، نصوصًا على جوائز عالمية معروفة، لكن الواضح في السنوات الأخيرة، ومع النشاط الملحوظ لحركة الترجمة خصوصًا الروايات الفائزة بجائزة البوكر بنسختها العربية، أن الأدب العربي وصل إلى لغات أخرى، وكسب قارئًا جديدًا، ودخل متنافسًا في مسابقات مهمة. وضمت اللوائح الطويلة والقصيرة نصوصًا عربية”.

وأضاف كريم: “بالطبع فوز جوخة الحارثي بـ(البوكر مان) العالمية، يشكِّل إنجازًا إبداعيًّا؛ فهو يفتح الطريق أمام العالم لمزيد من التعرف والاقتراب من الأدب العربي وتسليط الضوء عليه، كما أنه يعد إشارة إلى ضرورة الانتباه إلى الأدب العربي واكتشاف جمالياته وثيماته، وبالتالي سيكون هناك تسويق جاد لهذا الأدب الذي لم يحصل على حقه؛ بسبب ضعف الترجمة على وجه الخصوص”.

 اقرأ أيضًا: فلور مونتانارو: لا ننوي إنشاء جائزة بوكر للقصة القصيرة

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة