الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

العلاقات السعودية- العراقية إلى فضاء أرحب

فتح باب فرص الاستثمار وعقد اتفاقيات للتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية بين السعودية والعراق.. يهدف إلى خلق أجواء للاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة

كيوبوست- أحمد الدليمي

تواصل المملكة العربية السعودية تقديم الدعم إلى العراق، وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدَين؛ إذ تعتبر قيادة المملكة أن الانفتاح على بلاد الرافدين مهم للطرفَين ومنطقة الخليج برمتها؛ كونه يؤثر في مجال الأمن والاقتصاد، بهدف خلق أجواء للاستقرار الاقتصادي والسياسي بالنسبة إلى كل من العراق ودول الخليج العربي، فضلاً عن أن هذه العلاقات تزداد أهميتها في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها بلدان الدول العربية؛ وفي مقدمتها العراق.

علاقات متشعبة

ولم تتوقف المملكة العربية السعودية وهي تسابق الزمن في السعي إلى تحسين علاقاتها بالحكومات العراقية التي تعاقبت على حكم البلاد بعد 2003، ابتداءً من تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ومن ثمَّ عادل عبدالمهدي، إلى الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، وذلك من خلال تفعيل العديد من مجالات التعاون، التي أسهمت في تطوير العلاقات الأخوية بينهما، وأبرزها المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والدبلوماسية.

في الجانب الاستثماري، أبدى العراق والسعودية، مؤخراً، انفتاحاً في ما يخص فتح باب فرص الاستثمار بمختلف القطاعات، والسماح للشركات الاستثمارية السعودية بالعمل داخل العراق، على أن يقوم الجانب العراقي بتزويد الجانب السعودي بالفرص الاستثمارية وتقديم كل الدراسات الخاصة بها؛ ليتسنى دراستها بشكل معمق من قِبل المستثمرين السعوديين، ثم يتم التواصل وتبادل المقترحات وتقييمها عبر القنوات التي حددت بين الجانبين.

اقرأ أيضاً: العراق.. هل ينجح الكاظمي في ما فشل فيه الآخرون؟

الشيخ رعد السليمان علق على هذا التوجه، قائلاً لـ”كيوبوست”: “هناك تحديات ستواجه الانفتاح السعودي على العراق؛ خصوصاً في ما يخص الاستثمار بين البلدَين، لكنها تحديات يمكن تجاوزها ولا تقف عائقاً أمام مساعي المملكة العربية السعودية الأخوية تجاه العراق للنهوض به وتقديم الدعم له اقتصادياً وأمنياً”.

رعد السليمان

وأكد السليمان أن العراقيين بكل طوائفهم اليوم يرحبون بعودة السعودية، وفتح ذراعيها لاحتضانه وسحبه من إيران وجلب الشركات الاستثمارية لإعمار العراق، وخلق فرص عمل لتشغيل اليد العراقية، ومن مختلف الدول العربية؛ وفي مقدمتها الشركات الإماراتية أيضاً؛ نحن نرحب بالجميع وقانون الاستثمار يسمح لهم بذلك.

الدول الإقليمية المجاورة للعراق أسهمت خلال السنوات الماضية في تعطيل الاستثمار في البلاد بطريقة متعمدة، وإبعاد الشركات بالترهيب عبر وكلائها وعملائها وميليشياتها التخريبية، حسب السليمان.

اقرأ أيضاً: مصدر عراقي لـكيوبوست“: “حزب اللهاللبناني يتدخل في العراق لإنقاذ مصالحه الاقتصادية

مصالح مشتركة

وبدوره، علق الباحث الأكاديمي السعودي خالد آل هميل السبيعي، لـ”كيوبوست”، قائلاً: “إن العلاقات السعودية- العراقية علاقات تاريخية وأخوية، وتربطهما أواصر الجيرة والدين والعروبة.. من الطبيعي أن تحرص السعودية على تكامل العلاقات السعودية- العراقية؛ فالمصالح والتحديات بين الدولتَين واحدة، والذي يهدد السلم والأمن في العراق نعتبره نحن السعوديين تهديداً لأمننا واستقرارنا”.

خالد آل هميل

 وأوضح آل هميل أن “اتفاق القيادتَين السعودية والعراقية على تفعيل المجلس التنسيقي السعودي يعد ضرورة قصوى لخدمة الشعبَين وفتح الباب واسعاً لعقد اتفاقيات تخص مجالات الزراعة والنقل والطاقة.. الأهم هو اللقاء المهم بين سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومعالي رئيس الوزراء العراقي السيد الكاظمي، والذي رسم أهمية هذه العلاقات؛ حيث صمم الطرفان على تجاوز التحديات التي فرضتها إيران على العراق لمنعه سنوات طويلة من الاقتراب من محيطه العربي الذي يشكل سياجه الأمني والاقتصادي”.

وأضاف السبيعي أن الاتفاقيات بين البلدَين نصت على التعاون العسكري والأمني ومحاربة الإرهاب وخلاياه الشريرة؛ حتى ينهض العراق من جديد ليعود كما كان الدولة العربية الشقيقة القادرة على حماية حدودها وشعبها وسيادتها.

 اقرأ أيضاً: انسحاب القوات الأمريكية من العراق.. هل يفتح المجال أمام إيران وداعش“؟

وختم آل هميل حديثه إلى “كيوبوست”، قائلاً: “إن السعودية باتت تلعب دوراً إيجابياً في العراق؛ فهي تعمل على بنائه اقتصادياً وحفظ كرامة شعبه وحمايته من الأطماع الفارسية، على العكس من إيران التي تقتل وتخطف شباب العراق وتسرق ثرواته وتدمر وتغير هويته الاجتماعية والثقافية والديموغرافية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات