شؤون عربية

العفو الدولية تدين انتهاكات تركيا والجماعات الموالية لها في عفرين

اعتدت القوات التركية وحلفاؤها على المدنيين

كيو بوست –

أدانت منظمة العفو الدولية في تقرير صادر لها، إطلاق تركيا العنان للجماعات المسلحة السورية لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد المدنيين في عفرين السورية. وكشف التقرير الصادر عن المنظمة عن مجموعة واسعة من الانتهاكات التي يعاني منها أهالي عفرين، المرتكبة من قبل الجماعات السورية المسلحة المدعومة تركيًا بالعتاد والسلاح.

ومن بين الانتهاكات الواقعة على أهالي المدينة: الاعتقال التعسفي، والإخفاء التعسفي، ومصادرة الممتلكات، وأعمال النهب، فيما غضت القوات التركية المسلحة الطرف عن تلك الانتهاكات، بل واستولت على المدارس، الأمر الذي أدى إلى تعطيل التعليم للآلاف من الأطفال.

وقالت مديرة البحوث ببرنامج الشرق الأوسط في منظمة العفو لين معلوف: “لقد سمعنا قصصًا مروعة عمن تعرضوا للاعتقال أو التعذيب أو الإخفاء القسري على أيدي الجماعات السورية المسلحة… بلا ضابط أو رادع من القوات التركية”، مضيفة: “إن تركيا هي قوة الاحتلال في عفرين، ومسؤولة عن سلامة السكان المدنيين، والحفاظ على القانون والنظام، وحتى الآن تقاعست قواتها المسلحة عن النهوض بتلك المسؤوليات، ولا يمكن لها التهرب من المسؤولية باتخاذ الجماعات المسلحة أداة لتنفيذ أفعالها البغيضة بالنيابة عنها، وعليها المسارعة إلى إنهاء الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المتحالفة معها، ومحاسبة المسؤولين عنها، والتعهد بمساعدة أهالي عفرين في إعادة بناء حياتهم”.

وأجرت منظمة العفو الدولية، خلال الفترة الواقعة ما بين مايو/أيار ويوليو/تموز، مقابلات مع 32 شخصًا، اتهم هؤلاء فيها قوات مسلحة موالية لتركيا، من بينها الفرقة 55، والجبهة الشامية، وفيلق الشام، والسلطان مراد، وأحرار الشرقية، بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

ونتيجة لذلك، أرسلت منظمة العفو ملخصًا للنتائج الأولية للتحقيقات إلى الحكومة التركية، لتشكك تركيا بدورها في حياد المنظمة، بدون رد جوهري على النتائج.

 

اعتقالات تعسفية وإخفاءات قسرية

قال العديد من المقيمين والنازحين في سوريا إن الجماعات المسلحة اعتقلت المدنيين بصورة تعسفية، بهدف الحصول على فدية، أو كعقاب لهم ردًا على المطالبة باسترداد ممتلكاتهم، أو استنادًا لاتهامات لا أساس لها، كالانتماء لحزب الاتحاد الديمقراطي، أو وحدات حماية الشعب. وبحسب تصريحات مصادر محلية للمنظمة، فهناك ما لا يقل عن 86 حالة اعتقال تعسفي، وتعذيب، وإخفاء قسري.

 

مصادرة الممتلكات  

منذ سيطرة القوات المسلحة التركية والجماعات الموالية لها على عفرين في مارس/آذار 2018، وعودة المئات من النازحين إلى المدينة بصعوبة، بعد إغلاق الطرق الرسمية بشكل متعمد لمنع النازحين من العودة، اكتشف الكثيرون أن الجماعات المسلحة قد صادرت ممتلكاتهم وسرقت متعلقاتهم.

وصرح 10 أشخاص للمنظمة، بأن الجماعات المسلحة صادرت الممتلكات والمحلات التجارية في عفرين، وأضاف نازحون أن جيرانهم أخبروهم بأن منازلهم في عفرين أصبحت بمثابة مقار عسكرية للجماعات الموالية لتركيا، أو تعيش فيها عائلات نازحة من الغوطة الشرقية وحمص.

 

نهب المنازل والمتاجر

شهد 12 شخصًا من المقابلين أعمال سرقة ونهب، بحسب ما صرحوا به للمنظمة، كما علم العديد من النازحين أن منازلهم قد نهبت محتوياتها بالكامل، أو سرق منها أجهزة باهظة الثمن.

 

استخدام المدارس لأغراض عسكرية

منذ سيطرة القوات التركية المسلحة والجماعات المسلحة الموالية لها، أصبح الوصول إلى المؤسسات التعليمية شبه مستحيل لأهالي عفرين؛ إذ أفاد بعض الأهالي أنه لم يعد بمقدور الأطفال تلقي التعليم المدرسي إلا في مدرسة واحدة بالمدينة، بينما أغلقت جامعة عفرين بالكامل بعد تعرضها للنهب والدمار.

وبحسب معلمون سابقون ممن نزحوا إلى منطقة الشهباء، قالوا إن القوات التركية والجماعات الموالية لها تتخذ من مدرسة أمير غباري مقرًا عسكريًا. وأظهرت صور للأقمار الصناعية، اطلعت عليها المنظمة، أن العديد من المركبات المدرعة ومنشأة حديثة البناء، لم تكن موجودة قبل سيطرة القوات عليها.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة