الواجهة الرئيسيةترجمات

العزلة الدبلوماسية والانهيار الاقتصادي ثمن تهديدات إيران في المنطقة

العقوبات الجديدة شملت البنك المركزي والصندوق الوطني للتنمية

كيوبوست- ترجمات 

فرضت الولايات المتحدة عقابًا على أكبر المؤسسات المالية الحكومية في إيران، وهو البنك المركزي؛ نتيجة الهجمات الأخيرة على إمدادات النفط الرئيسية في المملكة العربية السعودية. يأتي ذلك في الوقت الذي سَعَت فيه الإدارة الأمريكية لتجنب الرد العسكري، وبدلًا من ذلك تركز الولايات المتحدة جهودها لإقناع حلفائها الأوروبيين بالانضمام إلى حملة العقوبات على إيران. بينما علَّق الرئيس ترامب على تلك الخطوات، قائلًا: “سوف يذهب إلى الجحيم”، في إشارة إلى الاقتصاد الإيراني، مضيفًا: “كل ما عليهم فعله هو التوقف عن الإرهاب”.

وتسعى الولايات المتحدة لجعل قضية العنف الإيراني في منطقة الشرق الأوسط في مقدمة الموضوعات التي تتم مناقشتها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليًّا؛ حيث يعمل ترامب على حشد المجتمع الدولي للضغط على إيران للتخلِّي عن سياستها في المنطقة، خصوصًا بعد الهجمات الأخيرة على منشآت النفط السعودي باستخدام الطائرات من دون طيار وصواريخ كروز.

اقرأ أيضًا: إيران تخسر تعاطف المجتمع الدولي بعد الهجمات على منشآت النفط السعودي

وصرَّح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قائلًا: “يجب محاسبة النظام في طهران من خلال العزلة الدبلوماسية والضغط الاقتصادي”، مشيرًا إلى أن الجيش الأمريكي في سبيله لوضع خطط لنشر عدد “معتدل” من القوات والدفاعات الجوية والصاروخية في المملكة العربية السعودية؛ ردًّا على الضربات الأخيرة.

بينما قال مارك إسبير والجنرال مارين جو، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في مؤتمر صحفي ليلة الجمعة الماضية في البنتاغون: “إن هذا الانتشار من قِبَل الجيش الأمريكي يهدف إلى حماية التجارة الدولية ودعم الدفاعات السعودية”. وأكد الجنرال أن عدد القوات لن يكون بالآلاف؛ لكنه لم يحدد على وجه الدقة حجم هذا العدد.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت من قبل أن “البنتاغون” يفكر في إرسال طائرات حربية إضافية، وبطاريات صواريخ وقوات دفاع جوي إلى السعودية، وذلك بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته السعودية؛ لإطلاع الإعلام العالمي على حطام الصواريخ التي استخدمت في الهجوم، والتي وجدت على بعد نحو 125 ميلًا شرق العاصمة السعودية، الرياض؛ ما يدل على أنها ضربة مستهدفة بعناية.

*وزير الخزانة الأمريكي ستيفن مينوشين يعلن فرض العقوبات الجديدة على إيران خلال جلسة الرئيس الأمريكي والسيدة الأولى في المكتب البيضاوي- 20 سبتمبر الجاري

وبينما رفضت القيادة الإيرانية الاتهامات بأن طهران وراء الهجمات، فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات جديدة على البنك المركزي الإيراني، الذي سبق ودخل ضمن العقوبات المفروضة سابقًا، غير أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إدراج مؤسسة نقدية من قِبَل الولايات المتحدة على القائمة السوداء؛ لعلاقاتها بالإرهاب. ويتوقع أن يزيد ذلك من عزلة إيران ماليًّا وسياسيًّا.

ومن المتوقع أن يضغط هذا الإجراء على الاقتصاد الإيراني المنهار أصلًا؛ حيث تقول الإدارة الأمريكية إنه يهدف إلى إجبار إيران على التخلي عن برامجها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية وكبح تدخلها في النزاعات الإقليمية. بينما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني: “إن إيران ستتحدى العقوبات”، حسبما أفاد التليفزيون الحكومي الإيراني، كما هدَّد بمزيد من الانتهاكات للاتفاقية النووية لعام 2015.

اقرأ أيضًا: مترجم: السعودية تأخذ التهديد الإيراني على محمل الجد.. فهل الولايات المتحدة كذلك؟

وكانت الولايات المتحدة قد خرجت من الاتفاقية العام الماضي قبل فرض حملة ضغط على الاقتصاد الإيراني. بينما بدأت إيران في رفع مستويات العمل على اليورانيوم المخصب أكثر من المتفق عليه، وهو عمل فسَّره المسؤولون الغربيون على أنه تهديد ضمني بإحياء برنامج إيران للأسلحة النووية.

ونقلت الصحف الوطنية عن الرئيس روحاني قوله في اجتماع لمجلس الوزراء: “إذا كانت التزاماتهم غير كاملة، فهكذا سيكون التزامنا أيضًا، وإذا أصبح الأمر ضروريًّا في المستقبل، فسوف نتخذ خطوات أخرى”، وذلك في الوقت الذي شملت فيه العقوبات الصندوق الوطني للتنمية في إيران وشركة “اعتماد تجارات بارس”؛ وهي شركة إيرانية تسيطر عليها الحكومة.

ويقول محللون إن الصندوق الوطني للتنمية يقدر بنحو 80 إلى 100 مليار دولار، مع وجود مبالغ كبيرة في حسابات خارجية حول العالم. وسوف تجبر العقوبات المؤسسات الأجنبية على تجميد تلك الحسابات ومنع إيران من الوصول إلى أموالها أو المخاطرة في مواجهة العقوبات الأمريكية نفسها، ويشمل ذلك أي حسابات مصرفية مركزية خارج إيران.

وكان وزير الخزانة الأمريكية ستيفن مينوشين، قد أعلن أن البنك المركزي الإيراني وصندوق التنمية الوطنية قد استخدمهما النظام لتمويل وكلائه الذين يقاتلون في لبنان وسوريا والعراق واليمن بدلًا من حماية حقوق الشعب الإيراني. وقال مينوشين الذي تتولى إدارته مسؤولية تنفيذ العقوبات: “يستهدف عمل وزارة الخزانة آلية تمويل مهمة يستخدمها النظام الإيراني لدعم شبكته الإرهابية؛ بما في ذلك قوة القدس وحزب الله وغيرهما من المتشددين الذين ينشرون الإرهاب ويزعزعون استقرار المنطقة”.

يُذكر أن قوة القدس الإيرانية، هي وحدة عسكرية من نخبة الحرس الثوري الإسلامي مسؤولة عن تمويل وتسليح وتوجيه وكلاء طهران في النزاعات الإقليمية؛ بما في ذلك حزب الله في الجنوب اللبناني.

اقرأ أيضًا: حزب الله.. ذراع إيران التي تعبث بأمن لبنان!

المصدر: وول ستريت جورنال

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة