الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

العراق يصحح خطأً تاريخياً ضد الإيزيديين

بعد سنوات من الظلم والحرمان الحكومة العراقية تُنصف الطائفة الإيزيدية وتمنحها حق التملك والتصرف في ممتلكاتها

كيوبوست- أحمد الفراجي

بعد مرور عدة عقود على خطوة جردت الإيزيديين من حقوقهم، وافقت الحكومة العراقية على حسم ملف تمليك الأراضي للإيزيديين في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، ممن كانوا لا يملكون حق ملكية منازلهم وأراضيهم السكنية منذ عام 1975.

 ويعود قرار تجريد هذه الفئة من حقوق التملك، ومصادرة أراضيهم وبيوتهم، إلى فترة حكم الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر، وحقبة حزب البعث العراقي المنحل.

ففي عام 1975، تعرَّض العراقيون الإيزيديون إلى عمليات تهجير قسرية وترحيل إجباري، من 146 قرية تقع ضمن منطقة جبل سنجار، ودُمرت تلك القرى بالكامل وتم تجريف الأراضي والبساتين بطريقة تعسفية؛ لأسباب لم تكن مفهومة في ذلك الوقت، ولاقت الكثير من الانتقادات.

طفلة إيزيدية وهي تنظر إلى مدينتها المدمرة

محما خليل آغا، النائب في البرلمان العراقي عن الطائفية الإيزيدية، أشاد بقرار مجلس الوزراء العراقي، الذي تدارك هذا الخطأ الكارثي؛ لكنه يجب أن يتبع بمجموعة من الإجراءات لتصب في صالح أهل سنجار واستتباب الأمن فيها من خلال عودة النازحين إليها.

محما خليل آغا

وأضاف خليل آغا: نطالب بضرورة الشروع بميكانيكية التنفيذ، من خلال شمول قضاء سنجار بالقرض الإسكاني بعد إكمال إجراءات التمليك وَفق الدستور، وهذا مطلب إنساني دستوري، كما نص الدستور على أن التملك يجب أن لا يصحبه تغيير ديموغرافي لبناء مساكنهم المدمرة وتعويضهم, وكذلك إنشاء صندوق إعمار يكون مخصصاً لإعمار مدينة سنجار أسوةً بالمحافظات الأخرى.

وتابع، في تعليقه لـ”كيوبوست”: نعمل جاهدين على طرد القوات غير الشرعية والميليشيات غير العراقية المنفلتة من سنجار؛ لنبدأ بحملات الإعمار وعودة النازحين، وندعو وزارة الهجرة والمهجرين إلى منح الأولوية والأفضلية في التمليك إلى العوائل العائدة لسنجار حصراً، وذلك لتطبيق اتفاقية سنجار التي هي خارطة طريق لاستقرارها وإعمارها ثانيةً، مشدداً على أن استقرار الأمن في سنجار وعودة النازحين سينعكسان بالإيجاب ليس في سنجار فحسب وإنما في عموم نينوى والمناطق المحيطة بها.

اقرأ أيضاً: لا عودة للعرب والإيزيديين إلى سنجار.. والجيش العراقي ممنوع من دخولها!

والإيزيديون إحدى أبرز الأقليات العراقية، وهم جماعة ناطقة بالكردية يعتنق أبناؤها ديانة توحيدية، ولمئات السنين تعرضوا إلى الاضطهاد بسبب معتقداتهم الدينية؛ كان آخره على يد مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، الذي قتل أبناءهم وهجَّر وسبى نساءهم واستولى على ممتلكاتهم ومنازلهم.

مجموعة من النساء الإيزيديات لإحياء العادات والتقاليد الإيزيدية

وعلَّق الحقوقي جميل صفوك مراد العساف، مدير بلدية الشمال، لـ”كيوبوست”، قائلاً: نرحب بهذا القرار باعتباره قراراً منصفاً لشريحة مهمة تعرَّضت إلى أقسى وأشد أنواع الظلم والاضطهاد والإبادة الجماعية على يد عصابات “داعش” الإجرامية.

جميل صفوك مراد العساف

ومنذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، لم يتم منح حق تملك الدور السكنية للمواطنين الإيزيديين؛ لكن سيتم تشكيل لجنة من وزراتَي الزراعة والمالية لتحديد المناطق المشمولة، وبعدها يتم تشكيل لجنة أيضاً من المحافظة والأمن الوطني والبلدية.

وختم صفوك بالتأكيد أنه حتى الآن لم يصل قرار نهائي إلى البلدية لمباشرة العمل على تطبيق هذا القرار.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة