الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

العراق يسترجع أمجاده العلمية ويسعى إلى بناء مفاعل نووي

ترحيب كبير بالخطوة من قبل أوساط علمية وسياسية عراقية بعد عدة أعوام على تدمير المفاعلين الفرنسي والروسي خلال الحرب

كيوبوست- أحمد الدليمي

يسعى العراق إلى بناء منشآت لمفاعل نووي يُستخدم للأغراض البحثية السلمية؛ هذا ما يمكن قراءته في أوامر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بتشكيل لجنة للبدء في بناء المفاعل بالقريب العاجل بعد طرحه في اجتماعاته الأخيرة مع الجانب الفرنسي؛ إذ يتطلع العراق إلى إعادة مكانته العلمية النووية، التي كان يحتلها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي؛ بهدف مشروع نهوضه.

تاريخ طويل

ومنذ ستينيات القرن العشرين، نجح العراق رسمياً في الدخول ضمن النادي النووي السلمي عبر برنامج نووي طموح استغل لأغراضِ زيادة الطاقة، واستطاع العراق، وبجهود طاقات كبيرة من العلماء والتقنيين المختصين الذين بلغ عددهم نحو أكثر من 1500 شخص بين إداري وتقني ومهندس وعالم، تأسيس منظمة الطاقة الذرية العراقية التي تولَّت بناء مركز الأبحاث النووية. ومع نهاية الستينيات، أكمل خبراء تشييد مفاعل للأبحاث النووية السلمية بقدرة 2 ميجاواط قرب (منطقة الزعفرانية جنوب العاصمة العراقية بغداد)، ومُفاعلَين آخرَين تم تشييدهما في منطقة التويثة (17 كم جنوب بغداد).

اقرأ أيضاً: مصدر استخباراتي لـ”كيوبوست”: إيران وميليشياتها مارستا ضغوطاً كبيرة لمنع تولِّي الكاظمي رئاسة الوزراء

ويقول الخبير الإشعاعي حسين علي، لـ”كيوبوست”: “إن هناك نوعَين لطريقة استخدام المفاعل النووي؛ الأول لتلبية الاحتياجات الطبية، والثاني لإنتاج الطاقة الكهربائية، وهذا ما نحن بحاجة إليه؛ لرفع مستوى التيار الكهربائي في العراق”.

حسين علي

وأضاف علي أن بناء مفاعل نووي في العراق يحتاج على الأقل إلى أكثر من خمس سنوات للأسباب التالية؛ أولاً على العراق إرسال وفد لإبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأمم المتحدة أن العراق ينوي تشييد مفاعل يُستخدم للأغراض السلمية البحثية، وهذه الخطوة تسمى “إعلان نية”، ثم يطلب منها إرسال فريق للرقابة؛ للتأكد من المفاعل ومنح العراق رخصة استخدامه للأمور البحثية والطبية السلمية لا العسكرية.

مكان آمن

كما بيَّن الخبير الإشعاعي، لـ”كيوبوست”، أن بناء مفاعل نووي يحتاج إلى مكان محصن وبعيد من المدن؛ حتى لا يتسبب في أضرار للمدنيين، بحيث يكون مشابهاً لمفاعلَي التويثة اللذين بُني حولهما ساتر ترابي ضخم محمي بامتداد نحو 15 كم مع ارتفاع 25م عن سطح الأرض، وتمت تقويته بشباك حديدية، كما جُعل له نفقان سريَّان، وأجريت ترتيبات لحمايته في حالة حدوث فيضان مدمر أو في حال تعرَّض إلى قصف صاروخي.

اقرأ أيضاً: مصدر أمني لـ”كيوبوست”: ميليشيات موالية لإيران تخطط لزعزعة الأوضاع الأمنية في بغداد والمحافظات المحررة

ومن جانبها، علقت النائبة في البرلمان العراقي عن لجنة النفط والطاقة زهرة البجاري، لـ”كيوبوست”، قائلةً: “سبق أن تم بناء مفاعلَين نوويَّين في العراق؛ أحدهما فرنسي، وهذا تم ضربه في الحرب العراقية- الإيرانية، والثاني روسي ضُرب أثناء حرب الخليج عام 1991”.

زهرة البجاري

وأضافت البجاري أن العراق بات بحاجةٍ ماسة إلى بناء هذا المفاعل؛ بغية استخدامه في الاحتياجات السلمية، لوجود أكثر من 3 آلاف مريض مصاب بالسرطان، وعلى وجه الخصوص مرضى سرطان الغدة الدرقية، وهؤلاء الفقراء يحتاجون الى المفاعل النووي؛ لذلك ففكرةُ بنائه تعد توجهاً جديداً، وأتمنى من السيد الكاظمي أن يعمل عليه بشكل جدي.

اقرأ أيضاً: العراق.. هل ينجح الكاظمي في ما فشل فيه الآخرون؟

وختمت النائبة في البرلمان العراقي تصريحها لـ”كيوبوست”، قائلةً: “إن المفاعل النووي يمكن استخدامه كذلك في إنتاج مجال الطاقة الكهربائية، ونحن نحتاج إلى مفاعل من هذا النوع”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة