شؤون خليجية

العراق يحتاج لـ88 مليار دولار للإعمار: أين تذهب ثروة البلاد الهائلة؟

مؤتمر إعادة الإعمار ينعقد في الكويت على مدار 3 أيام

كيو بوست – 

يملك العراق ثاني أكبر احتياطي نفط في العالم، لكنه اليوم يحتاج إلى 88.2 مليار دولار لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، بعد الدمار الكبير الذي شهدته البلاد خلال الحرب ضد تنظيم “داعش”، وفقًا لوزارة التخطيط العراقية.

كيف كان العراق وكيف أصبح؟ إنها 10 سنوات من الحرب تحول فيها البلد الغني بالثروة الطبيعية، إلى مصاف الدول التي تعاني انعدامًا في البنية التحتية، وتفتقر إلى المنظومة الاقتصادية الفعالة. 

في الكويت، ينعقد على مدار 3 أيام مؤتمر دولي حول إعادة إعمار العراق، تشارك فيه منظمات دولية عدة.

يقول وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي إن الحجم الكلي للأضرار والخسائر بالعراق بلغ 45.7 مليار دولار، بسبب سنوات الحرب. وبحسب المدير العام في وزارة التخطيط العراقية قصي عبد الفتاح، فإن بغداد بحاجة إلى 22 مليار دولار بشكل فوري.

تعهدت وزارة الأوقاف الكويتية بالإضافة لمنظمات غير حكومية كويتية بـ50 مليون دولار من أجل جهود إعادة إعمار العراق. كما تعهدت منظمات غير حكومية دولية وجمعيات إغاثية بتقديم 330 مليون دولار.

 

الثروة النفطية في العراق

  • يبلغ حجم احتياطي النفط العراقي المؤكد نحو 112 مليار برميل، يضاف إلى ذلك ما نسبته 80% كنفط غير مؤكد، لذا يقدر هذا الاحتياطي غير المؤكد بحدود 360 مليار برميل.
  • يبلغ احتياط النفط العراقي حوالي 10.7% من إجمالي الاحتياطي العالمي.
  • يحتل العراق أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد المملكة العربية السعودية، ويبلغ 4 أضعاف الاحتياطي النفطي الأميركي.
  • جميع حقول العراق تقع في اليابسة، وهذه ميزة تساهم في تخفيض تكاليف إنتاج النفط واستخراجه.
  • يملك العراق جميع أنواع النفط من خفيف ومتوسط وثقيل.

 

اكتفاء ذاتي

في ظل هذه الثروة التي يتمتع بها العراق، ما الذي يمنع البلد من التعافي، خصوصًا بعد زوال تنظيم داعش في العام الأخير؟

“يتمتع العراق بثروات عديدة وغنية كالقطاع الزراعي والنفطي والسياحي قد تسد حاجات البلاد، لكنها تحتاج إلى إدارة مناسبة بسبب وضع السياسات التي أدت لغياب التخطيط، لأسباب مختلفة، لعل في مقدمتها ضعف التنسيق المؤسسي، ما تسبب في تدهور القطاعات الاقتصادية الأساسية، ومنها القطاع الزراعي. وأنتجت السياسات الحكومية الارتجالية هدرًا لمليارات الدولارات، التي جرى ضخها لتحسين الزراعة، وتنمية الثروة الحكومية، دون أن تسهم في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد، أو تحسين حياة العاملين فيه، الذين يتجاوزون الملايين”، قال رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، في تدوينة له بعد انتهاء الحرب على داعش.

ويشير علاوي أيضًا إلى تراجع وانهيار القطاع الزراعي في العراق جراء “سياسة المحاصصة التي أوصلت غير الأكفاء إلى قيادة المفاصل الأساسية في مؤسسات الدولة المختلفة، وحمت الفساد والمفسدين”.

واعتبر أن فتح السوق المحلية على المنتجات الزراعية الأجنبية، وعدم اعتماد السياسات الحمائية النسبية للمنتج الوطني، ألحقا أضرارًا فادحة بالمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، معتبرًا أنها تقف عائقًا، وإلى وقت طويل، دون الاستفادة من أي دعم حكومي للقطاع الزراعي.

 

الصادرات تتدفق

رغم الصورة السوداوية لحال الاقتصاد العراقي، لكن الأرقام تثبت أن البلد لا يزال لديه الكثير لتحقيق عودة سريعة وصولًا للازدهار، وهو ما يطرح التساؤل حول حقيقة إدارة العملية الاقتصادية في العراق.

مطلع العام الجاري، أعلنت وزارة النفط العراقية أنها سجلت أعلى معدل للصادرات في شهر ديسمبر خلال العام 2017، الذي بلغ 109,6 مليون برميل.

وبلغت الإيرادات المحققة نتيجة ذلك أكثر من 6,4 مليار دولار، وفقًا للوزارة. 

وقال إن “مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام هي من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق، فيما لم يشمل الإحصاء صادرات من حقول كركوك”.

كما يبدو، فإن إدارة سليمة للعملية الاقتصادية والثروة الطبيعية الهائلة في العراق، يمكن أن تضع البلاد في مصاف الدول الغنية، أسوة بدول الخليج العربي، خلال فترة قصيرة، لكن ذلك يحتاج لأيد وعقول أمينة. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة

Share This