الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

العراق.. فضيحة فساد تاريخية ومخاوف من تمويل الإرهاب

إلقاء القبض على متهمين بسرقة مليارات من أموال الضرائب وإجراءات أخرى لم تتمكن حتى الآن من امتصاص غضب الشارع العراقي

كيوبوست- أحمد الفراجي

ما زالت فضيحة القرن في العراق تثير الجدل الممزوج بالغضب في الشارع، بعد أن شهدت البلاد أكبر سرقة تجاوزت المليارَين ونصف المليار دولار من أموال أمانات هيئة الضرائب في مصرف الرافدين الحكومي في بغداد؛ سرقة تقودها شبكة منظمة مرتبطة بأشخاص نافذة تلاعبت منذ سنوات بمبالغ الأمانات الجمركية والضريبية.

وفي تطور جديد، تمكنت الأجهزة الأمنية العراقية من إلقاء القبض على أحد المتهمين الرئيسيين بسرقة أموال تأمينات الضرائب ويُدعى نور زهير جاسم.

وأعلن وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي، في بيان صحفي، اطَّلع عليه “كيوبوست”، أنه “تم تسليم المتهم (نور زهير جاسم) إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه وَفق القانون قبل مغادرته خارج العراق”.

صورة المتهم نور زهير – مدير شركة “القانت” المتورطة في سرقة أموال تأمينات دائرة الضرائب

وأثارت قضية أموال أمانات هيئة الضرائب جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بين الأوساط الشعبية في العراق، وسط دعوات ومطالبة السلطات الحكومية العراقية بحفظ المال العام ومحاسبة المتورطين بهدره وتقديمهم إلى العدالة.

اقرأ أيضاً: لماذا تصدر “الصدريون” نتائج الانتخابات العراقية؟

فضائح أكبر

رحيم الدراجي

النائب في البرلمان العراقي رحيم الدراجي، علق لـ”كيوبوست”، قائلاً: إن الضجة الإعلامية التي أُثيرت حول سرقة 2.5 مليار دولار في الحقيقة هي محاولة للتغطية على سرقة 405 مليارات دولار أخرى من أموال الشعب.

وأضاف الدراجي: كنت أتمنى أن هذه الحملة الإعلامية والصحفية وحتى مواقع التواصل الاجتماعي تسلط الضوء وتركز على المليارات التي سُرقت منذ عام 2003 وحتى الآن، مؤكداً، خلال تعليقه لـ”كيوبوست”، أن هناك مليارات سُرقت عام 2010، وظلت السرقات متواصلة حتى عام 2020؛ وهي بنحو 40 ملياراً؛ دون الكشف عنها.

اقرأ أيضاً: أتباع الصدر يحتلون البرلمان العراقي مرة ثانية

وفي وقت لاحق، فتحت الحكومة العراقية تحقيقاً بشأن ملابسات سرقة الأموال من أمانات الهيئة، وذلك حسب ما أعلن مجلس القضاء الأعلى؛ خصوصاً أنهم استدعوا العشرات من كبار موظفي الحكومة للتحقيق معهم، وتم إصدار مذكرات قبض بحق المشتبه في تورطهم.

مجلس القضاء الأعلى العراقي

رعاية أمريكية- إيرانية

سلام الزوبعي

وعلق نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق سلام الزوبعي، لـ”كيوبوست”، قائلاً: إن سرقة الأموال في العراق أصبحت موضوعاً سخيفاً جداً، وكل السرقات التي تتم في البلاد هي برعاية إيرانية وأمريكية، وهذه الدولة قد بنت اقتصادها المريض من سرقة أموال الشعب العراقي، والسبب أن المال العراقي سائب ولا يوجد رقيب يحافظ عليه، وأغلب هذه الأموال تُهَرَّب فوراً إلى خارج العراق وتحديداً إلى الدول الراعية للعملاء الذين استحوذوا على السلطة وباعوا العراق إلى الأجنبي.. هؤلاء اللصوص لم يأتوا لخلاص العراقيين من الديكتاتورية كما يدعون؛ إنما جاؤوا لسرقة العراق وبناء مجده السياسي المزيف.

ويحتل العراق المرتبة 157 من بين 180 دولة مدرجة في مؤشر منظمة الشفافية الدولية عن مدركات الفساد.

وثيقة نشرتها هيئة النزاهة النيابية في مجلس النواب العراقي

اقرأ أيضاً: فوضى في مجلس النواب.. البرلمان العراقي الجديد يكشف خيوطًا قوية من الطائفية والتطرف

تمويل الإرهاب

هيثم نعمان الهيتي

وعلق الباحث والأكاديمي العراقي هيثم نعمان الهيتي، بالقول إنه يخشى أن تكون هذه الأموال قد ذهبت إلى تمويل استخبارات دول وقوى سياسية وقوى مسلحة، فضلاً عن تمويل عمليات إرهابية خاصة خلال فترة تشكيل الحكومة العراقية وفي ظل الصراع على تشكيلها .

وقال الهيتي في تعليقه لـ”كيوبوست”: إن عمليات اختلاس الأموال من خزينة الدولة العراقية بهذا الشكل وبهذه السهولة؛ تؤكد أن هذه الشبكات تديرها أحزاب سياسية تقف وراءها أجندات إقليمية تتبع إيران.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة