الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

العراق.. العقوبات الأمريكية على فالح الفياض زخم إعلامي لا أكثر

ليست المرة الأولى التي يدرج فيها قادة فصائل مسلحة على لائحة العقوبات الأمريكية.. وهو ما حمل الكثير من المراقبين إلى التشكيك في جديتها

كيوبوست- أحمد الدليمي

في خطوةٍ مفاجئة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رئيس هيئة الحشد الشعبي، ومستشار الأمن القومي السابق فالح الفياض، الذي يحظى بدعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني، بتهم تتعلق بصلته بارتكاب انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين والناشطين، إبان اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد في أكتوبر 2019، والتي لا تزال متواصلة جنوب البلاد ضد الفساد والبطالة، والانهيار الاقتصادي، وانعدام الخدمات، والتغلغل الإيراني، وتدخله في الشؤون الداخلية للعراق.

اقرأ أيضاً: ميليشيات الحشد الشعبي.. دولة إيرانية داخل الدولة العراقية

وهذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها الإدارة الأمريكية عقوبات على مسؤولين عراقيين وقادة ميليشيات وفصائل مسلحة مرتبطين بإيران، دون أن يخضعوا لعقوبات حقيقية؛ ما جعل الكثير من المراقبين يشككون في جدية هذه الخطوة.

إدانة واضحة

سالم الجميلي

وعلق الخبير الأمني وضابط المخابرات العراقي السابق سالم الجميلي، على قرار الخزانة الأمريكية لـ”كيوبوست”، قائلاً: “إن صدور العقوبات الأمريكية على السيد فالح الفياض، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي لحقوق الإنسان والمساءلة، جاء بناء على أدلة دامغة تدين الفياض؛ وذلك لدوره السلبي الذي لعبه في قيادة الأمن الوطني، والتستر على قتلة المتظاهرين، والاتهامات التي وجهت إلى الجهاز بمشاركته في قمع المتظاهرين؛ سواء بتغاضٍ من الفياض أو بعلمه”.

وأضاف الجميلي أن فالح الفياض كان دائماً يهاجم المحتجين، وينعتهم بأوصاف نابية ويتوعدهم بالقسوة؛ وهذه كلها رسائل إيذان للأمن الوطني لتنفيذ استراتيجية الفياض القمعية لمواجهة الثورة العراقية السلمية.

وأكد ضابط المخابرات السابق، الذي عمل لسنواتٍ مديراً لشعبة أمريكا في المخابرات العراقية، لـ”كيوبوست”، أن الديمقراطيين يعدون الأكثر تشدداً من الجمهوريين في مسألة حقوق الإنسان؛ لذا نعتقد أن سياسة واشنطن ستمضي على هذا النحو، حتى بعد تسلم بايدن إدارة البيت الأبيض، لتشمل العقوبات شخصيات أخرى تمارس القمع بشكل خفي.

ميليشيا الحشد الشعبي – أرشيف

وتابع الجميلي: “على حكومة بغداد أن تستبدل بقيادات الحشد أشخاصاً يتبعون مرجعية السيد السيستاني، بدلاً من تبعيتهم لمرجعية خامنئي؛ بهدف المحافظة على كيان الحشد الشعبي كقوة وطنية نظيفة”.

اقرأ أيضاً: في زمن كورونا.. من يدخل الأغذية الإيرانية الفاسدة إلى العراق؟

زخم إعلامي

بدوره، اعتبر الخبير العسكري العراقي مؤيد سالم الجحيشي، أن عقوبات الخزانة الأمريكية، التي استهدفت الفياض مؤخراً، هي مجرد “شو إعلامي أمريكي” ليس إلا.

مؤيد سالم الجحيشي

وقال الجحيشي لـ”كيوبوست”: “الأهم في الاستهداف هو أن إدارة ترامب في نهاية حكمها تريد أن تقول للعالم إننا نعمل ضد إيران في العراق، وضد نفوذهم في المنطقة؛ لكن الواقع عكس ذلك تماماً؛ فبعد يوم واحد من استهدافه انتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر جلوس الفياض مع السفير الأمريكي في بغداد، وهذا يخالف كل البروتوكولات السياسية والدبلوماسية، كون الفياض شخصاً قاتلاً للعديد من الناشطين والمتظاهرين”.

وأوضح الخبير العسكري كلامه أكثر بالقول: “إن مَن يعتقد أن إدراج اسم رئيس هيئة الحشد الشعبي على لائحة العقوبات هو بداية لاستهداف الحشد الشعبي ومقدمة لإدراجه على المنظمات الإرهابية، فهو واهم؛ بل على العكس فإدارة بايدن الجديدة ستعمل على إدامة الحشد الشعبي، ولن تلجأ إلى حله أو الضغط من أجل ذلك، وأكثر من ذلك أقول (إن الحكومة العراقية القادمة حشدية بامتياز)”.

ناجح الميزان

ويتفق السياسي العراقي ناجح الميزان، مع رؤية الجحيشي؛ باعتبار أن ما حصل مع الفياض وشموله بالعقوبات مجرد بيع مواقف، ولا يتعدى حدود الولايات المتحدة الأمريكية، وأن هذه القرارات لا تصب في مصلحة العراق، ولا جدوى منها على الإطلاق، وقبل الفياض كانت هناك قائمة طويلة من الأسماء أدرجت فيها ميليشيا حزب الله اللبناني بعد وضعه على لائحة الإرهاب، ولم يفعل لها الأمريكيون شيئاً يُذكر.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة