الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

العتيبة في واشنطن بوست: 3 أطراف تلعب أدوارًا تخريبية في اليمن

السفير الإماراتي في واشنطن يكشف تفاصيل عن عمليات تخريبية لأطراف إقليمية

ترجمة كيو بوست –

بتنسيق وتعاون عسكري واستخباراتي بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، قتل أحد أخطر قادة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية إبراهيم العسيري في غارة جوية في اليمن.

ويعد العسيري العقل المدبر لهجمات إرهابية ضد أهداف عربية وغربية منذ سنوات، كان أبرزها محاولته إسقاط طائرة تابعة للخطوط الجوية الأمريكية عام 2009.

اقرأ أيضًا: السيف الحاسم: الإماراتيون في مواجهة تنظيم القاعدة والحوثيين في اليمن

وبحسب ما قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية سي آي إيه ميشيل موريل، فإن مقتل العسيري يعد أبرز عملية استهداف لقيادي في القاعدة بعد عملية اغتيال أسامة بن لادن في باكستان عام 2011.

وبقيادة الإمارات على الأرض اليمنية، قتلت الحملة الأمنية ضد تنظيم القاعدة قرابة 2000 عنصر من قيادات التنظيم الكبرى في ساحات المعارك، فساهمت بذلك في نشر الأمان وتطهير المناطق اليمنية من قيادات في التنظيم، إلى جانب تقديمها للمساعدات الإنسانية من خلال ميناء المكلا والمناطق اليمنية المحررة.

خلال الـ3 سنوات السابقة في اليمن، كان التنظيم يتمتع بنفوذ كبير في اليمن، فقد سيطر على ثلث أراضي البلاد، مساهمًا بذلك في إرهاب اليمنيين، كما عمل خلال تلك الفترة بجد على التخطيط لهجمات إرهابية ضد أهداف دولية. اليوم، وصل التنظيم إلى أضعف فتراته منذ عام 2012.

هذا ما ذكره سفير الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة يوسف العتيبة، الذي أشار إلى قوى أخرى تهدد أمن اليمن، على غرار تنظيم القاعدة. وقال العتيبة في مقالته المنشورة في صحيفة واشنطن بوست إن إيران، وميليشياتها المسلحة بالوكالة عنها، بما فيها الحوثيون، تشكل مخاطر على أمن البلاد، من خلال تسببها باندلاع الأزمات الإنسانية والسياسية.

اقرأ أيضًا: 7 تقارير دولية تبرز دور الإمارات الإغاثي في اليمن

ورغم أن الحوثيين يشكلون 5% من السكان في اليمن، إلا أنهم يسيطرون على مناطق واسعة في البلاد، بما فيها العاصمة، والمدن الكبرى، والساحل الغربي على البحر الأحمر.

يقول العتيبة: “تزود إيران الحوثيين بمعظم أنواع الأسلحة المتطورة، بما فيها الصواريخ المضادة للسفن، والقوارب المفخخة التي يجري التحكم بها عن بعد، ومئات الصواريخ الباليستية، والطائرات بدون طيار التي تستهدف مدنيي السعودية، وقرابة نصف مليون لغم أرضي”.

مضيفًا: “بتفويض من الأمم المتحدة، لعبت الإمارات دورًا أكبر من خلال التحالف العربي، في إحداث تقدم كبير ضد الحوثيين، بما في ذلك تحرير مناطق كثيرة من سيطرة الحوثيين. ويجري التركيز الآن على المناطق الغربية من البلاد، بما في ذلك الحديدة – أكبر ميناء رئيس تحت سيطرة الجماعة”.

وقللت الحملة التي يقودها التحالف ضد الحوثيين من المخاطر على الملاحة الدولية، ووضعت مزيدًا من الضغوط على الجماعة المدعومة من إيران للتفاوض من أجل وضع نهاية للأزمة الإنسانية.

اقرأ أيضًا: بالوثائق: قطر تدعم إخوان اليمن لتشكيل خلايا تستهدف التحالف العربي

وبينما كانت الإمارات تقود أدوارًا كبيرة في مواجهة التطرف، لعبت أطراف أخرى أدوارًا في إطالة أمد الحرب والأزمات السياسية في الشرق الأوسط. وبينما شددت الولايات المتحدة من عقوباتها على إيران بسبب توسعها في المنطقة، قدمت قطر نفسها على أنها نسخة محسنة من التطرف الإسلامي.

وقدم أمير قطر تميم بن حمد عرضًا لمساندة إيران عبر توسيع الشراكة بين الطرفين وتوسيع الاستثمارات وعقود البناء، بحسب ما ذكر العتيبة.

وذكّر السفير بما نشرته صحيفة “ذا بوست” في أبريل/نيسان، حين دفعت قطر فدية بمئات الملايين من الدولارات إلى الحرس الثوري الإيراني وغيره من المتطرفين، لإطلاق سراح أفراد من العائلة المالكة المختطفين. وفي اليمن، قامت جمعية العيد الخيرية القطرية بإرسال الملايين من الدولارات لأحد زعماء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، يُدعى عبد الوهاب الحميكاني، الذي كان يعمل في السابق في وزارة الشؤون الدينية في قطر.

اقرأ أيضًا: كيف أسهمت فدية المليار دولار في قلب موازين الشرق الأوسط؟

كما لعبت شبكة الجزيرة الإعلامية المملوكة للدولة والممولة منها، أدوارًا تدميرية في المنطقة، في حين يتمتع المصنفون كإرهابيين من الولايات المتحدة والأمم المتحدة بملاذ آمن في الدوحة.

يقول السفير العتيبة: “وفي تناقض صارخ مع ذلك، تكافح دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة معًا ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية في اليمن، تمامًا كما فعلت الدولتان ضد طالبان والقاعدة في أفغانستان، وضد حركة الشباب في الصومال، وتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا”.

ويطالب العتيبة في الوقت الراهن، أن تكون الأولوية لإنهاء الحرب في اليمن؛ إذ تعتقد دولة الإمارات العربية المتحدة أن العملية السياسية تؤيد بقوة جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وهي الجهود التي رفضها الحوثيون قبل أيام قليلة من خلال التغيب عن محادثات جنيف.

اقرأ أيضًا: ما الذي أفشل محادثات السلام اليمنية؟ صحف دولية تجيب

تتكاثف المخاطر الأمنية في شبه الجزيرة العربية والمناطق المحيطة، ولا يزال تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يشكل تهديدًا مستمرًا، طالما بقي اليمن دون حكم وأمن فعالين.

يعتبر الشرق الأوسط مكانًا معقدًا وخطيرًا، لكن دولة الإمارات العربية المتحدة واضحة تمامًا في رؤيتها للمنطقة مع الحلفاء. وبينما تضع بعض الدول رهاناتها على إيران، تقوم الإمارات العربية المتحدة بمحاربة أخطر وكيل لها في المنطقة. وختم العتيبة مقالته بالقول: “في حين تحاول بعض الأطراف دعم وتقوية الإرهابيين، تقف الإمارات مع الولايات المتحدة على خط المواجهة الأمامي لإلحاق الهزيمة بهم. إنه عمل صعب ومميت، لكن الإمارات والولايات المتحدة والمجتمع الدولي أكثر أمنًا بفعل هذ التعاون”.

المصدر: واشنطن بوست

حمل تطبيق كيو بوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة