الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الطفولة في اليمن تئن تحت وطأة الحوثي

الحوثيون يتحملون 70% من الانتهاكات التي يتعرض إليها أطفال اليمن

كيوبوست

ذكر بيان صادر عن منظمة “سام” للحقوق والحريات أن المتمردين الحوثيين يتحملون 70% من الانتهاكات التي يتعرض إليها الأطفال في اليمن. وتشمل تلك الانتهاكات القتل والتجنيد الإجباري، ناهيك بآثار الصراع؛ مثل الأمراض النفسية وأمراض سوء التغذية. وبناءً على ذلك، تدعو المنظمة اليمنية إلى تحرك جاد من قِبل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وتفعيل المساءلة الدولية، حسب البيان.

انتهاكات الأطفال تناولتها أيضاً تقارير فريق الخبراء المعني باليمن، والمكلف من قِبل مجلس الأمن الدولي. وقد تمت الإشارة -مراراً وتكراراً- إلى أنواع مختلفة من الانتهاكات التي ترتكبها مختلف أطراف النزاع في اليمن، مع تحمل الحوثيين الجانب الأكثر فظاعة ودموية.

اقرأ أيضاً: الإمارات تستكمل مع الشيخ محمد بن زايد جهودها لعودة السلام إلى اليمن

تُعد انتهاكات وتجاوزات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في اليمن أمراً شائعاً في الأزمة اليمنية؛ بسبب ضعف النظام القضائي، وغياب الرقابة المركزية، وسيطرة المتمردين الحوثيين على الجزء الأكبر من السكان، والقيود التي يفرضها المتمردون على الصحافة وأنشطة المنظمات الحقوقية. وفي الغالب الأعم، يفتقر الضحايا إلى الإنصاف والتعويض.

30 ألف انتهاك بحق الأطفال

وحسب ما أوردت منظمة “سام” اليمنية، والتي تتخذ من جنيف مقراً لها؛ فإن الأرقام تشير إلى تعرض 30 ألف طفل يمني إلى الانتهاك منذ بدء الصراع. يتحمل الحوثيون سبعين في المئة من تلك الانتهاكات، بينما يعتبر أطفال محافظة تعز الأكثر تعرضاً لمختلف أنواع الانتهاكات.

الحرمان من الحياة هو أبشع صور الانتهاكات التي يتعرض إليها الأطفال. وقد تم  توثيق مقتل أكثر من 5700 طفل؛ أغلبهم من محافظة تعز. عدد كبير من أولئك الضحايا سقطوا نتيجة القصف والقنص الحوثي، والألغام الأرضية المضادة للأفراد، كما يستخدم الحوثيون كذلك ذخائر متفجرة بصورة عشوائية وأجهزة متفجرة يدوية الصنع.

طفل يمني مبتور الساق- Hi US

يُذكر أن الألغام الأرضية المضادة للأفراد -والتي يستخدمها الحوثيون بكثرة- محظورة دولياً بموجب اتفاقية حظر الألغام التي اعتمدت في عام 1997.

وحسب منظمة “سام”، يتحمل أطفال تعز النصيب الأكبر من تلك الانتهاكات، حيث أُصيب مثلاً 4250 طفلاً نتيجة القصف العشوائي، و280 طفلاً نتيجة الرصاص الذي يطلقه القناصة الحوثيون. يمكن أن تترك الإصابات آثاراً كارثية على الأطفال، بعضها دائم؛ مثل بتر الأطراف، والإعاقة، والتشوهات والأمراض النفسية.

مخاطر محدقة

قد ينجو بعض الأطفال من القصف العشوائي، أو الاستهداف المتعمد للتجمعات السكانية وخيام النازحين، كما حدث في مأرب وتعز؛ مثل أولئك الأطفال هم الذين يعيشون في مناطق سيطرة الحوثيين، لكن ذلك لا يجعلهم محظوظين فعلاً؛ حيث يمكن أن يقعوا ضحية التجنيد من قِبل المتمردين.

اقرأ أيضاً: اليمن.. آفاق السلام وواقع الأزمة بعد إنشاء مجلس رئاسي

يمكن أن يجنِّد الحوثيون الأطفالَ إجبارياً، أو برضا عائلاتهم مقابل الإغراءات المالية أو بدوافع دينية خالصة. وحسب ما أفاد بيان “سام”، فإن جماعة الحوثي متهمة بتجنيد 20 ألف طفل وإشراكهم في النزاع المسلح. لطالما ضجَّت مواقع التواصل الاجتماعي بالفيديوهات التي تظهر تدريب الحوثيين للأطفال على حمل واستخدام السلاح في المدارس والدورات العلمية.

في ساحات القتال، يمكن أن يتعرض الأطفال إلى القتل أو الإصابة، أو حتى الاستغلال من قِبل الكِبار، ويشمل ذلك الإهانة والاعتداء الجنسي.

وحسب مسح ميداني أجرته منظمة “يمن لإغاثة الأطفال”، فإن 31% من أطفال اليمن أُصيبوا بما يمكن أن يكون أعراض أمراض نفسية؛ مثل الصداع والإرهاق وآلام الصدر. وحسب المنظمة، يعاني 47% اضطرابات النوم و24% صعوبةَ التركيز و17% نوبات هلع.

صف دراسي في اليمن- Ziad/AFP/Getty

كما يعاني 12% من الأطفال سوء التغذية، وحُرم نحو 2 مليون طفل من التعليم؛ بسبب الصراع.

كابوس الطفولة في اليمن

باتت الطفولة في اليمن تعيش كابوساً مرعباً؛ فحسب منظمة اليونيسف، قُتل أو شُوِّه أكثر من 10 آلاف طفل في اليمن منذ بداية الصراع، ونزح داخلياً ما يقدر بنحو مليونَي طفل، كما يؤدي تدمير الكثير من المدارس والمستشفيات إلى الحرمان من الخدمات الصحية والتعليمية؛ مما يجعل الأطفال عرضة لأخطار جسيمة. وحسب منظمة War Child UK يحتاج أكثر من 12 مليون طفل يمني إلى مساعدة إنسانية.

غالباً ما تلاقي نداءات الحماية والمساعدة لأجل أطفال اليمن اهتماماً أقل بكثير من حجم الخطر. تزداد مخاطر العزوف عن تقديم المساعدة مع تحول العالم إلى قضايا تبدو أكثر إلحاحاً للمجتمع الدولي؛ مثل الحرب الروسية- الأوكرانية وأزمة الغذاء التي تلوح في الأفق. ومع استمرار التعاطي المنخفض مع ملف اليمن، سيصبح المزيد والمزيد من أطفال اليمن بلا أمل أو مستقبل أو حياة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة