الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجيا

الطائرة الكهربائية أقلعت

كيوبوست- ترجمات

جون فيالكا♦

مع تزايد الاهتمام بقضايا المناخ وخفض انبعاثات غازات الدفيئة وارتفاع أسعار الوقود، عادت الطائرة الكهربائية إلى دائرة اهتمام وسائل الإعلام والمواقع العلمية المتخصصة. وقد نشر موقع “ساينتيفيك أميريكان” مقالاً يرصد فيه آخر التطورات التي وصلت إليها مشروعات تطوير وصنع الطائرات الكهربائية التي يزيد عددها على 170 مشروعاً حول العالم.

يبدأ المقال بالإشارة إلى شركة “تيكسترون” الأمريكية، التي تنتج طائرات سيسنا وبيتشكرافت، والتي أعلنت مؤخراً أنها استثمرت مبلغ 235 مليون دولار لشراء شركة “بيبيستريل”، التي أنتجت أول طائرة تعمل بطاقة الكهرباء في العالم، وحصلت على شهادة دولية باعتبارها آمنة لنقل الركاب. وأعلنت “تيكسترون” أن “بيبيستريل” ستكون جزءاً من قسم جديد فيها يركز على تطوير الطائرات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات وخلايا الوقود.

ويتوقع تقرير، صدر عن المختبر الوطني للطاقة المتجددة، أن سوق الطائرات الكهربائية ستشهد نمواً كبيراً اعتباراً من عام 2028 مع إنتاج أول طائرة ركاب كهربائية تحمل من 50 إلى 70 مقعداً. وجاء في التقرير: “إن مشروعات الطائرات الكهربائية تتراوح بين طائرات التدريب الصغيرة وطائرات نقل البضائع، وطائرات الركاب من المطارات المحلية إلى المطارات الدولية الرئيسية”.

اقرأ أيضاً: لماذا ستهيمن السيارات الكهربائية على الشارع بأسرع مما نعتقد؟

ويشير كاتب التقرير إلى أنه يوجد في الولايات المتحدة 5050 مطاراً محلياً يمكن أن تكون موطناً للطائرات الكهربائية التي تنقل الركاب بسرعة إلى 30 مطاراً رئيسياً في المدن الكبرى. وتقوم وكالة ناسا الآن بدراسة إمكانية بناء مزارع للطاقة الشمسية بالقرب من هذه المطارات المحلية؛ لتزويد الطائرات بالكهرباء اللازمة. وقالت الوكالة إن تشغيل الطائرات الكهربائية سيحقق توفيراً كبيراً في الطاقة المستخدمة، وأشارت إلى أن ما يتراوح بين نصف إلى ثُلثي الطاقة في الطائرات التقليدية تخرج من أنبوب العادم دون الاستفادة منها، بينما يستخدم المحرك الكهربائي 90% من طاقة الكهرباء التي تحصل عليها من البطاريات لتشغيل المراوح.

اقرأ أيضاً: السيارة الطائرة باتت حقيقة ولا يفصلنا عنها إلا القليل

وعلى جبهة أخرى، تعمل شركة “بوينغ” مع شركة “جنرال إلكتريك أفييشن”، بالتعاون مع وكالة ناسا، على تعديل طائرة تقليدية حمولة 36 راكباً لتشغيلها بمحركات كهربائية. وتستثمر “بوينغ” 450 مليون دولار في تاكسي جوي كهربائي؛ وهي طائرة صغير يمكنها الإقلاع والهبوط عمودياً، تطورها شركة “ويسك” في نيوزيلندا وسان فرانسيسكو؛ التي تتوقع سوقاً كبيرة في مجال نقل الركاب إلى المطارات الكبيرة دون انبعاثات ضارة بالبيئة. وتخطط الشركة لتطوير طائرات مسيرة لنقل الركاب والبضائع بتوجيه من طيارين على الأرض. كما تعمل شركة “إيرباص” متعددة الجنسيات في فرنسا على تطوير طائرة “إيكو بلاس” المزودة بستة محركات تستخدم بطاريات الليثيوم أيون عالية الجهد.

يستخدم المحرك الكهربائي 90% من الطاقة لتحريك المراوح- أرشيف

وبشرائها شركة “بيبيستريل” تكون شركة “تيكسترون” قد حازت على إرث مؤسسها إيفو بوسكارول، الذي دخل عالم صناعة الطيران من خلال هوايته للطيران الشراعي. كان بوسكارول في الثمانينيات يُدير شركة صغيرة للتصوير الضوئي في سلوفينيا عندما بدأ بتصميم طائرة بمحرك كهربائي وجسم يشبه الدراجة ثلاثية العجلات. كان الطيران بطائرة ذات محرك دون ترخيص غير قانوني في بلاده؛ فقام بوسكارول بتهريب طائرة شراعية بمحرك من إيطاليا وعمل على تطويرها، وبدأ يختبرها تحت جنح الظلام، وأطلق عليها الناس اسم “بيبيستريل” وتعني الخفاش.

وفي عام 2011، فازت طائرة “بيبيستريل” بجائزة 1.1 مليون دولار في “تحدي الطيران الأخضر” الذي ترعاه وكالة ناسا، وبحلول عام 2016 كانت شركته قد طورت آلاف الأشكال المختلفة للطائرات الكهربائية وحققت نجاحاً مع العديد من تصاميمها. وفي عام 2020 قدمت الشركة طائرة بمقعدَين مع قمرة قيادة مغلقة أطلقت عليها تسمية “فيليس إليكترو” لتدريب الطيارين، وبذلك كانت أول شركة ناشئة للطائرات الكهربائية.

♦مراسل شبكة “إي آند إي”

المصدر: ساينتيفيك أميريكان

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة