الواجهة الرئيسيةترجمات

الصين قد تتحالف مع إيران في حربها ضد الولايات المتحدة

ما تغيَّر الآن هو تدهور العلاقات الصينية مع الولايات المتحدة والدخول في حرب باردة طوال العام الماضي.. فضلًا عن العقوبات الأمريكية ضد الثلاثي (روسيا والصين وإيران).. وهو ما يعزز اندماج الدول الثلاث معًا كما يتضح من التدريبات العسكرية المشتركة الأخيرة في خليج عمان والمحيط الهندي

كيوبوست- ترجمات

بعد عملية اغتيال الجنرال قاسم سليماني، على أيدي القوات الأمريكية، بدا أن العالم على شفا حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط نقاشات للكونغرس الأمريكي حول المعركة ضد طهران؛ الأمر الذي عزَّز التساؤل حول كيف سيكون رد فعل القوى الإقليمية على الحرب الأمريكية- الإيرانية.

على ما يبدو أن الصين وروسيا ردَّتا على هذا التساؤل من خلال ألعابهما الحربية في خليج عمان، الأسبوع الماضي، في إشارة إلى الولايات المتحدة بأن إيران ليست معزولة ولديها حلفاء أقوياء. كما حذَّر الجنرال المتقاعد بالجيش الأمريكي دوغلاس ماكجريجور، في العام الماضي، من أن الحرب مع إيران يمكن أن تجذب الصين وروسيا.

اقرأ أيضًا: كيف يمكن أن تكون الحرب الأمريكية- الإيرانية؟

الحزام والطريق

حتى الآن، تحاول الصين تهدئة كلٍّ من إيران والولايات المتحدة؛ منعًا لأي توترات محتملة، والاكتفاء بمراقبة الموقف؛ إذ لا ترحب بكين بحرب في الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية التي تفضل فيها الاستقرار من أجل متابعة خطة “الحزام والطريق”، كما أن لديها عديدًا من المخاطر بشأن ما يمكن أن تتعرض إليه إيران؛ إذ تعد بكين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، كما أنها الشريك التجاري الأكبر لطهران.

وفي الوقت نفسه، تحاول الصين أيضًا الموازنة في علاقاتها مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، رغم أن إيران تهمها بدرجة أكبر؛ إذ تريد أن تكون فاعلة ضد عمليات تغيير الأنظمة التي يرعاها الغرب في المنطقة، وتعمل جاهدةً على كسر الهيمنة الأمريكية والدفع نحو عالم متعدد الأقطاب ستكون إيران فيه لاعبًا أساسيًّا لا محالة.

مدمرة صينية وفرقاطة إيرانية وفرقاطة روسية خلال تدريبات بحرية مشتركة – AFP

تخص الصين أيضًا

إذا اندلعت الحرب بين إيران والولايات المتحدة، ستتدمر المصالح الاقتصادية الصينية كما كتب روبرت كابلان، في مقالة لصحيفة “نيويورك تايمز” بعنوان “هذا لا يتعلق بإيران.. الأمر يتعلق بالصين.. المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تدور حول شيء أكثر شراسة”.

تخشى الصين من فكرة الحرب؛ لأن البحرية الأمريكية تسيطر على خطوط الاتصالات البحرية، كما تخشى من القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على واردات الصين من النفط؛ بسبب الصدام عبر مضيق تايوان أو في بحر الصين الجنوبي.. هذه الأحداث ستؤدي بدورها إلى تقلُّب الأسعار في الاقتصاد الصيني. الأهم من ذلك، تحتاج الصين إلى إيران في الجهة الشرقية من الخليج الفارسي؛ لمنع الحصار الكامل من قِبَل البحرية الأمريكية.

اقرأ أيضًا: اغتيال قاسم سليماني يمثل تحولًا دراماتيكيًّا في السياسة الأمريكية تجاه إيران

صراع القوى العظمى

الولايات المتحدة تسيطر بالفعل على الضفة الغربية للخليج الفارسي الغني بالنفط عبر وكلائها الإقليميين؛ ما يجعلها في الواقع “بحرًا داخليًّا” لواشنطن، ومن المرجح أن تفشل التحديات التي تواجه هذا الموقف، وبالتالي يهم الصين وروسيا تعميق العلاقات مع إيران؛ للحفاظ على نوع من التوازن لإحباط الخطر الأمريكي، ومنع واشنطن من فرض حظر على النفط في دول أخرى، في حال تمكنت الصين وروسيا من خلال العلاقات مع إيران من إحكام السيطرة على الناحية الشرقية للخليج.

اقرأ أيضًا: هل يمكن استبعاد مضيق هرمز من أهداف إيران؟

ما تغيَّر الآن هو تدهور العلاقات الصينية مع الولايات المتحدة، والدخول في حرب باردة طوال العام الماضي، فضلًا عن العقوبات الأمريكية ضد الثلاثي( روسيا والصين وإيران)؛ وهو ما يعزز اندماج الدول الثلاث معًا، كما يتضح من التدريبات العسكرية المشتركة الأخيرة في خليج عمان والمحيط الهندي.

المصدر: Asia Times

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة