الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الصين تمنع الجدل التاريخي وتجرم الاستهزاء بالأبطال

كيوبوست- ترجمات

ستيفن لي مايرز

ضمن سياسة الرئيس الصيني شي جين بينغ، في تعزيز قبضته على البلاد، أقرت الحكومة الصينية قانوناً جديداً يقضي بتجريم الاستهزاء بالشخصيات الشيوعية الكبيرة. وقد نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالاً بقلم ستيفن لي مايرز، افتتحه بالإشارة إلى قصة شابة صينية كتبت منشوراً تشتكي فيه من الرجال الذين يبثون حقدهم على النساء على الإنترنت، وسخرت من ذكورية هؤلاء الأشخاص الذين يتصور كل واحد منهم أنه دونغ كون روي، بطل الحرب التاريخي الصيني.

وتذكر الصحيفة أن الشابة التي عُرفت باسم “شو”، قد تلقت حكماً بالسجن لمدة سبعة أشهر بتهمة انتهاكها قانون العقوبات المعدل الذي يجرم الاستهزاء بالأبطال القوميين الصينيين.

اقرأ أيضاً: الرئيس الصيني يغيب عن قمة العشرين ومؤتمر غلاسكو

قامت إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية، بإنشاء خطوط ساخنة بهدف تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن الانتهاكات. كما قامت بنشر قائمة من “10 شائعات” لا يجوز مناقشتها تحت طائلة الملاحقة القانونية والاعتقال. وعليه قال المحلل السياسي وو كيانغ: “إنها إشارة إلى تأسيس شمولية سياسية مطلقة”.

لطالما قام الحزب الشيوعي الصيني بمراقبة المعارضة، وقام بتقييد المناقشة العامة للموضوعات التي يراها خاطئة سياسياً على الرغم من اعتماده أيضاً على الحوافز المالية للاقتصاد المزدهر والسيطرة القسرية من قِبل الجهات الأمنية لترسيخ حكمه. فالقانون الجديد يحرِّم موضوعات كانت سابقاً موضوع بحث ومناقشات تاريخية؛ مما يبين مدى طموح السيد شي لترسيخ الأساس الأخلاقي لسيادة الحزب الشيوعي.

ملصق إعلاني لفيلم عن بطل الحرب دونغ كون روي- “نيويورك تايمز”

دخل القانون المعدل حيز التنفيذ هذا العام بعد فترة وجيزة من إفصاح الحكومة عن مقتل أربعة جنود صينيين نتيجة اشتباك حصل في يونيو 2020، مع القوات الهندية على الحدود المتنازع عليها، وخلال فترة وجيزة تم اعتقال ما لا يقل عن 7 أشخاص؛ من بينهم المدون الشهير كي زيمينغ، بتهمة التشكيك في الإفصاح الرسمي الحاصل. وعلى الرغم من أن الاعتقال حصل بناءً على مادة قانونية جنائية مختلفة؛ فقد تمت محاكمة كي استناداً إلى القانون المعدل الجديد على الرغم من أن تعليقاته كانت سابقة لدخول القانون الجديد حيز التنفيذ.

اقرأ أيضاً: حرب شي جين بينغ الثقافية تدخل حرم الجامعات الصينية

شملت الحملة اعتقال إعلاميين أيضاً؛ حيث تم اعتقال لو تشانغ بينغ أيضاً بعد أن قام بكتابة مدونة تشكك في الأساس المنطقي لتدخُّل الصين في الحرب الكورية. كما شملت الاعتقالات أشخاصاً من شركة “تشاينا يونيكوم للاتصالات” بعد أن قامت بنشر وصفة للأرز المقلي على صفحة “ويبو” الخاصة بها في يوم عيد ميلاد ماو آن ينغ. [ماو آن ينغ هو ابن ماو تسي تونغ، ويُقال إنه قُتل في قصف أمريكي بعد أن أشعل ناراً ليجهز الأرز المقلي- المترجم].

وفي ختام مقاله، يشير مايرز إلى قول أستاذ الدراسات الصينية في جامعة يونسي في سيؤول، إنه حتى في حدود الرقابة السياسية قام الباحثون الصينيون بعمل كبير للدراسات الجيدة حول الحرب والأحداث التاريخية الأخرى منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية؛ ولكنه يرى أنه مع تغير المناخ السياسي ربما لن يعود ذلك النوع من الأبحاث آمناً. وقال: “في هذا الوضع من الواضح أن الجميع سوف يضطرون إلى التوقف عن أبحاثهم”.

المصدر: ذا نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة