الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الصين تغرق الشرق الأوسط بطائرات من دون طيار لصالح الحروب بالوكالة!

كيوبوست- ترجمات

هيث سلون♦

قال هيث سلون؛ الخبير الأمني ومدير مجموعة أبحاث الاستخبارات الإستراتيجية المتخصصة في آسيا والشرق الأوسط، إنه بينما تقوم البلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط بتنويع موردي الأسلحة من أجل مواجهة التحديات الأمنية الناشئة، تستعد الصين لتلبية الطلب المتزايد.

اقرأ أيضاً: هل أصبحت الطائرات بدون طيار قوة جوية إرهابية؟

بيد أنَّ بكين لا تفعل الكثير لمنع وقوع تقنيتها في أيدي وكلاء طهران، في جميع أنحاء المنطقة. ووفقاً لمساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، فإن المركبات المسلحة غير المأهولة التي استخدمتها الميليشيات الإيرانية الوكيلة في السنوات الأخيرة، قد تم توفيرها من قبل الصين.

وأضاف سلون، في مقالةٍ نشرتها مجلة مجلة الدبلوماسي أنه بعد شراء الطائرات من دون طيار من الصين، يقوم الحرس الثوري الإيراني بشحنها إلى العشرات من وكلائه المنتشرين في جميع أنحاء العراق وسوريا ولبنان واليمن.

منتجات شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء من الدرون في معرض الصين الدولي للطيران- سي إن بي سي

وقد اعتمدتِ الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران على الطائرات من دون طيار، بما في ذلك تلك التي قدمتها الصين، كعناصر أساسية في ترساناتها. ففي عام 2019، استخدم الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن طائراتٍ من دون طيار لضرب منشآت معالجة النفط في المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضاً: الطائرات الإيرانية من دون طيار تُعيد تشكيل المشهد الأمني في الشرق الأوسط

وبعد ذلك بعامين، هاجمت طائرات من دون طيار تابعة للحوثيين ناقلة نفط مملوكة لليابان، وتديرها إسرائيل بالقرب من عمان. وفي أغسطس 2022، شنَّ المسلحون المدعومون من إيران في العراق غارة بطائرة من دون طيار على القواعد العسكرية الأمريكية في جنوب شرق سوريا.

وبالإضافة إلى المعدات، تزوِّد بكين إيران بأنظمة متطورة للملاحة والاتصالات عبر الأقمار الصناعية لتعزيز أداء الطائرات من دون طيار. حيث أكد سلون أن نظام “بايدو” للملاحة عبر الأقمار الصناعية الصيني، والمنافس لنظام تحديد المواقع العالمي الأمريكي “جي بي إس”، يدعم نظم توجيه الطائرات من دون طيار.

فنيون يتفقدون طائرة من دون طيار خلال تدريب في مكان غير معروف في إيران- المكتب الإعلامي للجيش الإيراني وفرانس برس

كما أضاف الخبير الأمني أن إيران وباكستان هما الدولتان الوحيدتان اللتان لديهما إمكانية الوصول إلى إشارات “بايدو” العسكرية، والتي تتفوق على البدائل المتاحة تجارياً.

وقد أبرمت شركة الصناعات الإلكترونية الإيرانية، وهي شركة مملوكة للدولة تابعة لوزارة الدفاع، اتفاقاً مع الصين في أكتوبر 2015 من أجل إتاحة الوصول إلى نظام “بايدو” لتحديد المواقع.

اقرأ أيضاً: كيف ستؤثر قوة الصين المتزايدة على العلاقات الخليجية- الصينية؟

ويعود الدعم العسكري الصيني لإيران إلى الحرب الإيرانية العراقية، التي قدمت خلالها الصين أسلحةً إلى طهران. وفي السنوات اللاحقة، قطعت العلاقات الصينية الإيرانية خطواتٍ كبيرة، أبرزها في مارس 2021، عندما أبرم البلدان اتفاقية “شراكة إستراتيجية شاملة” مدتها 25 عاماً.

بقايا طائرة من دون طيار استخدمها الحوثيون في هجوم ضد المملكة العربية السعودية، 2019- بي بي سي

وستشهد الاتفاقية استثمار 400 مليار دولار في تعميق التعاون الاقتصادي والعسكري والأمني الثنائي. وبلا شك يحفز التهديد المتزايد من جانب إيران ووكلائها موجة شراء الطائرات من دون طيار، حيث إن المشهد الاستراتيجي المتغير يستدعي استثماراً أكبر في منصات الأسلحة وتكنولوجيا الدفاع لتلبية الاحتياجات الأمنية المعاصرة.

اقرأ أيضاً: المتطرفون قد يستطيعون شن هجمات بالطائرات المسيرة ضد الغرب

ويشير سلون أيضاً إلى أن تسليح الصين لإيران يخلق حلقةً أمنية مفرغة في منطقة الشرق الأوسط. فبكين تساعد وتحرِّض طهران على الإرهاب، وفي المقابل تدفع الأطراف الإقليمية إلى زيادة الطلب على الأسلحة، وتظهر الصين بوضوح أنها على استعداد لتلبية الطلب.

♦مدير مجموعة أبحاث الاستخبارات الإستراتيجية، وهي مؤسسة فكرية مستقلة، تركِّز على التحديات الأمنية في آسيا والشرق الأوسط.

المصدر: مجلة الدبلوماسي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة