الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الصين تحذر: بريطانيا ستعاني إذا حظرتنا

قطاع الطاقة النووية والكثير من الوظائف البيئية تتعرض إلى الخطر نتيجة الأجواء العدوانية

كيوبوست – ترجمات

جون كولينغريدج♦

حذَّرت إحدى مجموعات الضغط الصينية المؤثرة من أن بريطانيا سوف تخسر مليارات الجنيهات الإسترلينية والآلاف من الوظائف ما لم تتراجع عن سياساتها العدوانية تجاه الصين.

وفي أكبر تدخل صارخ من جهة عامة حتى الآن، قالت غرفة التجارة الصينية في المملكة المتحدة -التي تمثل شركات؛ من بينها “هواوي” و”ZTE” و”الخطوط الجوية الصينية”- إنه ربما سيكون هنالك رد فعل شديد من المستهلكين ضد الشركات البريطانية؛ مثل “جاغوار” و”بيربري”، التي تعتمد بشكل كبير على زبائن من الطبقة الوسطى في الصين. والعلاقات بين الصين والمملكة المتحدة هي في أدنى مستوياتها منذ عقود؛ نتيجة تأثرها بسيطرة الصين على السلطة في هونغ كونغ، وحرب دونالد ترامب التجارية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

في شهر يوليو الماضي حظر بوريس جونسون، شركة “هواوي” من شبكة الجيل الخامس للهواتف المحمولة، اعتباراً من عام 2027، والحكومة البريطانية أطلقت للتو قانوناً للأمن الوطني والاستثمار يمكن أن يمنع الشركات الصينية من شراء أسهم في مشروعات البنية التحتية الحيوية في البلاد.

اقرأ أيضاً: استراتيجية الصين الكبرى: الاتجاهات والمسارات والتنافس طويل المدى

قال وين يان فانغ، رئيس غرفة التجارة الصينية في المملكة المتحدة، التي تعبر عن صوت نحو 300 شركة ومؤسسة صينية: “المملكة المتحدة سوف تعاني ما لم تتسم حكومتها بالعقلانية، وإذا استمرت في حظر الشركات الصينية فإن المملكة المتحدة نفسها سوف تعاني فقدان الدعم والتعاون من الجانب الصيني. سوف تهتز ثقة المستثمرين الصينيين بشكل كبير.. والمملكة المتحدة في أشد الحاجة إلى الاستثمارات في الوقت الراهن”.

وين يان فانغ رئيس غرفة التجارة الصينية في المملكة المتحدة- وكالات

ويأتي هذا التدخل الصيني بعيد هزيمة الرئيس ترامب على يد منافسه جو بايدن؛ ليؤكد المعضلة التي تواجه الحكومة بينما تحاول دفع ثمن طموحاتها لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

والصين مستثمر كبير في المملكة المتحدة؛ حيث اشترت أسهماً في مطار هيثرو، وشركة مياه التيمز، وضخت نحو 45 مليار جنيه إسترليني في استثمارات مباشرة فيها بين عامَي 2000 و2019.

اقرأ أيضاً: كيف تنزلق الولايات المتحدة والصين نحودوامة أيديولوجيةوحرب باردة“؟

وقال وين يان فانغ، الذي يدير أيضاً بنك الصين الحكومي في المملكة المتحدة، إن الخطط الخضراء للحكومة البريطانية معرضة للخطر؛ فشركة “China General Nuclea” هي التي تمول محطة “هنكلي بوينت سي” للطاقة النووية في سومرست، بالإضافة إلى محطة “EDF” في فرنسا، وتنوي بناء مفاعلاتها الخاصة في باردويل أو سي في مقاطعة إيسكس.

وأضاف فانغ: “إن مديري الشركة الصينية قلقون من تعرضهم إلى التمييز ضدهم بموجب قانون الأمن هذا. هم مستعدون للقيام باستثمارات ضخمة للغاية في المملكة المتحدة؛ ولكنهم الآن ينتظرون ليروا القرار الذي ستتخذه حكومة المملكة المتحدة. فلماذا تغلقون الباب وتستبعدونهم؟ حسناً حاولوا العثور على شريك آخر. سوف تتضرر خطتكم لتخفيض الانبعاثات بشكل كبير”.

تبلغ كلفة محطة هنكلي بوينت سي للطاقة النووية ما يزيد على 22.5 مليار جنيه إسترليني- “فاينانشال تايمز”

وحذَّر فانغ من احتمال تضرر الشركات التي تعتمد على تصدير منتجاتها إلى الصين: “إذا استمرت المملكة المتحدة في عدوانيتها تجاه الصين وتجاه الشركات والبضائع الصينية؛ فماذا سيكون رد الفعل الشعبي؟ سيقول الناس حسناً إذا لم تشترِ منَّا فلماذا نشتري منك؟ وقد رأينا مثل هذه الأمور تحدث من قبل”.

اقرأ أيضاً: عقيدة سيناترا.. ما الذي سيفعله الاتحاد الأوروبي مع الصين؟

في أبريل الماضي، أطلقت مجموعة من النواب القلقين من الصين حملة لمناقشة السياسات حول الصين. وقال النائب المحافظ توم تودنهات؛ الذي يترأس مجموعة الأبحاث حول الصين: “أصبح من الواضح تماماً الآن أن الروافع الاقتصادية باتت تستعمل لإسكات المعارضة، وتشكيل السياسات الخارجية. صحيح أن التعاون الدولي مهم للغاية؛ ولكن فكرة أن الصين هي الدولة الوحيدة التي تمتلك المال غير صحيحة على الإطلاق”.

♦محرر شؤون الأعمال في “صنداي تايمز”.

المصدر: ذا تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة