شؤون عربية

الصيد بالمروحية والصقور: تونسيون يدينون انتهاك ثروتهم الحيوانية

لماذا غضب النشطاء التونسيون من الأمراء القطريين؟

كيو بوست –

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لقطريين، وهم يصطادون في الصحراء التونسية. وقد ظهر في إحدى الفيديوهات طائرة مروحية قطرية ترافق سيارات دفع رباعي يقودها أمراء ومواطنون قطريون، وهم يطاردون الغزلان والطيور النادرة في الصحراء التونسية.

Posted by Oussema Aribi on Wednesday, 23 January 2019

وقد نشرت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان على صفحتها في فيسبوك فيديو يظهر طائرة مروحية حمراء اللون، تحوم فوق الصحراء التونسية، وأرفقته بعنوان “الصيد بالهوليكوبتر: القطريون يستبيحون تراب الوطن”.

اقرأ أيضًا: القصة الكاملة لتهريب غزلان صومالية مهددة بالانقراض إلى قطر

استعمال الهيليكوبتر في الصيد نداء من أحد المواطنين هل من مجيب

Posted by ‎السقدود البيه‎ on Wednesday, 23 January 2019

وبعدها بساعة واحدة، نشرت الرابطة بيانًا بعنوان “الاعتداء على الثروة الحيوانية من قوافل الإبادة القطرية”، وجّهت فيه رسالة مفتوحة إلى رؤساء السلطات التونسية الثلاث، تطالبهم فيها بتحمل مسؤوليتهم والتدخل العاجل لإيقاف “الاعتداء على الثروة البيئية واتخاذ التدابير الكفيلة لضمان حقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومتوازنة”، استنادًا إلى ما ينص عليه الفصل 45 من دستور عام 2014.

وكان نشطاء وشهود عيان تناقلوا فيديوهات على مواقع التواصل يظهر فيها قطريون، يُعتقد أنهم أمراء ينتمون للعائلة القطرية الحاكمة، يقودون سيارات دفع رباعي بمرافقة طائرة مروحية، ويصطادون حيوانات بريّة مهددة بالانقراض مثل الغزلان والأرانب وطيور القطا والحبارى في صحراء ولاية “توزور”، مستعملين في مطاردتهم صقورًا للصيد وأسلحة ومناظير.

 

دخول المروحية

وفيما يزداد النقاش حول حُرمة صيد الحيوانات البرية المنقرضة لأجل المتعة فقط، وتحت مسمى السياحة الصحراوية، تساءل نشطاء تونسيون حول الطريقة التي دخلت بها الطائرة القطرية إلى الأراضي التونسية، وعن مانحها التصريح بالدخول إلى البلاد، وممارسة الصيد الجائر المحرّم على التونسيين أنفسهم، في الوقت الذي يمنع فيه القانون التونسيين من استخدام طائرة “الدرون” الصغيرة من أجل القيام بمهمات للتصوير.

اليوم بالحق حسّيت إلي الدولة التونسية تعامل فينا دخلاء في بلادنا… كارين محل باش نسكنوا فيه للي نموتو، الڤيديو هذا فيه…

Posted by Oussema Aribi on Wednesday, 23 January 2019

 

شغف مطاردة طائر الحبارى

يعتبر طائر الحبارى من الطيور النادرة، بسبب مشارفته على الانقراض، إذ ينتشر بشكل محدود في دول شمال إفريقيا (مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب)، ولذلك فقد أقامت له بعض الدول محميات خاصة، وحرّمت اصطياده، نظرًا لندرته.

ويعتبر الحبارى من الطرائد المفضلّة للصيادين الذين يصطادون بالصقور، إذ يقوم الصياد بتجويع الصقر، ثم إطلاقه على الفريسة (الحبارى) من أجل صيدها ونهشها، إرضاءً لمعدته، ومتعة الصيّاد!

ويعتبر هذا الصيد من الهوايات المنتشرة في دولة قطر، كما يظهر في التقرير التالي الذي أعدته قناة “الجزيرة” القطرية.

ولذلك، تعتبر دول المغرب العربي وشمال إفريقيا وجهة لهواة هذا النوع من الصيد. كما نشرت جريدة الشروق الجزائرية في 2014 خبرًا عن “إنزال قطري غير مسبوق لأمراء دولة قطر، يتقدمهم الأمير حمد بن خليفة والأميران جاسم وفيصل في رحلة نقاهة وصيد، إلى المنتجع القطري في صحراء البنود”.

وعلى الرغم من أن القوانين في تلك الدول تحرّم صيد الحبارى وتعاقب عليه، بما فيها تونس، إلّا أنه وبعد ثورة 2011 في تونس، ازدادت هذه الظاهرة، بل أصبحت هناك وكالات أسفار وضعت على الإنترنت مؤخرًا إعلانات لتنظيم رحلات لصيد الغزال والحبارى.

يذكر أن الحكومة التونسية في عهد بورقيبة حرصت على حماية الثروة الحيوانية، وفي عام 1979 قامت الرابطة العالمية لحقوق الحيوان بوضع تونس في قائمتها “الشرفية”، ومنحتها ميدالية شرف بسبب دورها في الحفاظ على الثروة الحيوانية، تم تسليمها إلى السفير التونسي بباريس آنذاك.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة