الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الصعود الإسلامي يعمق الانقسامات التاريخية في ماليزيا

الحزب الإسلامي الماليزي يتمتع بنفوذ في السياسة الماليزية فيهاجم مَن يعتبرهم أعداء للإسلام ويتهم المعارضين بأنهم شيوعيون

كيوبوست- ترجمات

قال تقرير لموقع “بلومبيرغ” إن الانتخابات الماليزية لم تسفر عن تشكيل حكومة جديدة على الفور؛ ولكنها أسفرت عن فائز فوري، هو الإسلام السياسي؛ حيث كسر الحزب الإسلامي الماليزي المحافظ القيود الإقليمية، وحصل على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان عن حزب واحد. 

وهي طفرة تهدد بتعميق الانقسامات القائمة وخلق انقسامات جديدة، في وقت لا تستطيع فيه البلاد تحمل تكلفة خوف المستثمرين. ولا يزال الكثير غير واضح، بينما تحاول الائتلافات والأحزاب القيام بمساومات. 

تعاني ماليزيا أزمة اقتصادية وفساداً ونسب تضخم مرتفعة خلال السنوات الأخيرة

فقد فاز الحزب الإسلامي الماليزي، وهو الحزب الذي دافع عن الشريعة الإسلامية المتشددة ولم يتصدَّ لخطابات الكراهية في حملته الانتخابية، بنحو 49 مقعداً، أكثر من ضعف المقاعد التي فاز بها بعد الزلزال الانتخابي عام 2018، عندما أنهت فضيحة فساد إفلاس شركة التطوير الاستراتيجي “ماليزيا ديفيلوبمنت بيرهاد” الهيمنة التي مارسها حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة لستة عقود من الزمن، وهيمنة ائتلاف الجبهة الوطنية الأوسع نطاقاً؛ وهو الفائز الأكبر من الاضطرابات السياسية التي تلت ذلك.

اقرأ أيضاً: هل تتجه ماليزيا إلى مزيد من الأسلمة في مؤسساتها؟

فمن ناحية، نادراً ما كانت السياسات العرقية والدينية بهذه القوة، كما أن ماليزيا تنحرف إلى حد كبير نحو اتجاه أكثر محافظة؛ فلطالما كان الحزب الإسلامي الماليزي يتمتع بنفوذ في السياسة الماليزية، وهو الحزب الذي يهاجم مَن يعتبرهم أعداء للإسلام ويتهم المعارضين بأنهم شيوعيون.

لكنه الآن قد يكون في وضع يُمكِّنه من المطالبة بمناصب حكومية مهمة؛ مثل المالية والتعليم، حيث يكاد يكون من المؤكد أن وجهات نظره لا تتفق مع مصالح اقتصاد السوق المفتوحة التي هي في أمسّ الحاجة إلى عمال أكفاء قادرين على المنافسة ورأس المال.

يحذر المراقبون من أن صعود التيار الإسلامي وخلق انقسامات جديدة ستكون تكلفتهما خوف المستثمرين

ويشير العالم السياسي “وونغ تشين هوات”، من جامعة صنواي، إلى أن هذا سيدفع المستثمرين الأجانب إلى أماكن أخرى؛ ولكنه أيضاً سوف يبعد الماليزيين عن مؤسسات الدولة. كما يشير إلى زيادة الانقسامات حتى بين أغلبية الملايو في البلاد. ومع انخفاض مؤشر سوق الأسهم بمقدار الربع تقريباً عن ذروته في أبريل 2018، فهناك الآن مخاطر تهدد بالهبوط؛ ليس فقط بالنسبة إلى شركات الألعاب والكحول، ولكن في قطاعات اقتصادية أخرى.

اقرأ أيضاً: لماذا خرج مهاتير محمد خالي الوفاض من السباق الانتخابي؟

ولفت التقرير إلى أن الزيادة في عدد الناخبين لم تدفع الشباب نحو موقف أكثر ليبرالية، على الرغم من تمكن المزيد من الشباب من التعبير عن رأيهم، بعد أن خفضت ماليزيا سن التصويت إلى 18 عاماً بدلاً من 21 عاماً، وأدخلت نظام تسجيل الناخبين التلقائي.

وربما يعود ذلك إلى أن العديد منهم لم يدلوا بأصواتهم على الإطلاق، وربما كان ذلك متوقعاً؛ نظراً لارتفاع مستويات اللا مبالاة والسخرية بينهم، بينما أيَّد العديد منهم الحزب الإسلامي الماليزي. وعلى حد تعبير البروفيسور جيمس تشين، من جامعة تسمانيا، فإن الشباب في ماليزيا يشعرون بأن النموذج الاقتصادي الحالي لا يستجيب لهم، وهم سعداء بتجربة بديل؛ وهو درس له تداعيات إقليمية.

المصدر: “بلومبيرغ”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة