الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

الصحف القطرية المحليّة لا تعترف بـ”إسرائيل”.. هل هذا حقيقي؟

هل يختلف الإعلام المحلي عن الجزيرة؟

كيو بوست –  

لا يعبر الإعلام المحلّي -بالضرورة- عن سياسة الدولة الخارجية، فجزء كبير من هذا الإعلام موجّه بالأساس إلى الرأي العام الداخلي، ومتوافق مع معتقدات الشعب.

على سبيل المثال، عند تصفح صحيفة “العرب” القطرية، التي يرأس تحريرها “عبد الله العذبة” المقرّب من النظام القطري، قد يفاجئك مصطلح مناقض تمامًا لسلوك الدوحة، هو وصف الصحيفة “إسرائيل” بـ”الكيان الصهيوني”، حتى تظن أن الصحيفة تصدر عن فصيل فلسطيني مقاوم، وليس عن إمارة قطر التي تربطها علاقات وطيدة بدولة الاحتلال.

اقرأ أيضًا: صحوة القطريين على “تويتر” بسبب تغريدة مذيع الجزيرة!

يستخدم مصطلح “الكيان الصهيوني” من ينفي الاعتراف بوجود دولة إسرائيل، أو يعتبر أن وجودها غير شرعي، وهو الوصف الذي تصف به معظم الفصائل الفلسطينية “إسرائيل”.

أما أن تستعمله دولة سبقت الجميع بالتطبيع والتنسيق مع إسرائيل، فهذا يعتبر تضليلًا موجهًا للرأي العام القطري، ومنتجًا للاستهلاك المحلي، خصوصًا أن قناة “الجزيرة” كانت السباقة في الوطن العربي إلى الاعتراف بإسرائيل، وكتابة اسمها على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

ناهيك عن الدور الاحتكاري الذي مارسته الجزيرة وما تزال تمارسه إلى الآن، باستضافتها الدائمة لمحللين إسرائيليين ومتحدثين باسم جيش الاحتلال على شاشتها.

أما استخدام قطر في إعلامها الداخلي الذي لا يحظى بنسبة مشاهدات كبيرة، لمصطلح “الكيان الصهيوني” فإنه تضليل للرأي العام القطري عن موقف قطر الخارجي تجاه إسرائيل، الذي اعترف به الأمير السابق علانية من على قناة الجزيرة، واعترف بأن الإسرائيليين يتجولون في شوارع الدوحة.

ويمكن القول بأن قناة الجزيرة هي الممثل الوحيد للسياسة القطرية الخارجية، ومعبرّة بالأساس عن رؤية الدوحة تجاه الأحداث في الوطن العربي والعالم، وهي رأس حربة الإعلام القطري، إذ يعمل ضيوفها ومذيعوها وفقًا لأوامر المخابرات القطرية، وهو ما ظهر جليًا في الفيديو المسرّب لعزمي بشارة، وهو يتلقى الأوامر من المذيع. وتلقائيًا، يكون المذيع قد تلقى من شخص آخر نوع المواضيع التي يجب مناقشتها، وطبيعة الأسئلة الواجب طرحها.

فالجزيرة وحدها -وليس الإعلام المحلي الذي يتاجر بالشعارات- هو من يمثل السياسة الخارجية القطرية، ويحدد علاقة قطر بتنظيمات الإسلام السياسي، وإسرائيل، والأنظمة العربية. ولذلك، ترى أن منبر الجزيرة مفتوح على مصراعيه للمتحدثين الإسرائيليين، ولجماعة الإخوان المسلمين، دونًا عن باقي الضيوف والتيارات الفكرية الأخرى.

فالجزيرة كان لها الفضل في كسر الحاجز النفسي بين المواطن العربي وإسرائيل، وكانت على الدوام “صوت إسرائيل” إلى المواطن العربي، فأكثرت الأخيرة من تعليم متحدثيها اللغة العربية، ليخاطبوا العرب من على شاشتها، ثم قامت الجزيرة بالترويج لهم، حتى أصبحت أسماؤهم معروفة في الأوساط العربية، ثم أنشأ المتحدثون الإسرائيليون صفحات لهم على مواقع التواصل، وصار العرب يتابعونهم، ويسمعون آراءهم المدافعة عن جرائم الاحتلال!

اقرأ أيضًا: غضب فلسطيني: لماذا تصر قناة الجزيرة على استضافة الإسرائيليين؟

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة