الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الشيشان يقاتلون بعضهم في أوكرانيا

تنكشف حرب من نوع آخر داخل الأزمة الروسية- الأوكرانية مع انقسام المقاتلين الشيشان على جبهتَي النزاع

كيوبوست- ترجمات

مع تزايد تدفق المقاتلين الأجانب ودخولهم في الاشتباكات العسكرية بين القوات الروسية والأوكرانية، تنكشف حرب من نوع آخر بين هولاء المقاتلين؛ وهي الحرب بين المواطنين الشيشانيين الذين يقاتلون على الجبهتَين ضد بعضهم البعض، ففي الوقت الذي ينتشر فيه أتباع الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، الذين أرسلهم للقتال مع القوات الروسية، توجد مع الأوكرانيين وحدات شيشانية معادية لروسيا تساند القوات الأوكرانية، حسب مجلة “نيو لاين” التي تطرقت، في تقرير مفصل، إلى هذا الجانب.

تعتبر الشيشان نفسها نموذجاً مصغراً لما يود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تأسيسه في أوكرانيا؛ فمن غير المعروف عدد الجنود الذين أرسلهم قديروف إلى أوكرانيا، لكن العدد كبير، وتشير معظم التقارير إلى أنه تم نشر ما يقرب من 10 آلاف، وتصل بعض الأرقام -بعيد الاحتمال للغاية- إلى 70 ألفاً.

شاهد: فيديوغراف.. جهاد في أوكرانيا

ما جرى إرساله من قوات ليس العدد النهائي؛ حيث يجري تجنيد المزيد بشكل نشط أيضاً. وقدم مصدر في غروزني مقطع فيديو، في 25 فبراير، يظهر آلاف الرجال يتم تجميعهم وتجهيزهم للخدمة في أوكرانيا، بينما تكشف التسجيلات الصوتية للمحادثات بين قديروف والمسؤولين الروس الآخرين، أن حاكم الشيشان كان إحدى الشخصيات القليلة التي أُبلغت بخطط بوتين لغزو واسع النطاق في الفترة التي سبقت الحدث.

تلعب القوات الأجنبية دوراً حاسماً في الأزمة الروسية- الأوكرانية

وحدات أخرى

ولعبت قوات قديروف دوراً رئيسياً في الهجوم الروسي على أوكرانيا بالفعل؛ لكنهم ليسوا الشيشان الوحيدين في أوكرانيا، فعلى الجانب الآخر تقاتل الوحدات الشيشانية المعادية لروسيا؛ بما في ذلك العديد من قدامى المحاربين في الحربَين الشيشانية الأولى والثانية.

ومن بين الشيشان النشطين على الجانب الأوكراني، هناك وحدتان رئيسيتان نشطتان، تشكلتا في عام 2014 بعد ضم شبه جزيرة القرم، إحداهما كتيبة الشيخ منصور؛ تنشط بشكل أساسي في جنوب شرق أوكرانيا، لا سيما مدينة ماريوبول، حيث انخرطوا بشدة في قتال القوات المدعومة من روسيا في عامَي 2014 و2015. التشكيل الشيشاني الرئيسي الآخر في أوكرانيا هو كتيبة جوهر دوداييف.

اقرأ أيضاً: التدخل الروسي في أوكرانيا وأزمة لاجئين جديدة.. هل هي ورقة رابحة في يد بوتين؟

وقال أحد المقاتلين (واسمه مسلم)، في كتيبة الشيخ منصور، لـ”New Lines”، عما يعتبره واجبه في القتال إلى جانب أوكرانيا: “قاتلنا في الحربَين الشيشانية الأولى والثانية، نحن نفهم بالفعل كل ما تستطيع روسيا فعله، قتل العائلات والنساء والأطفال”. وأضاف: “إنهم خونة؛ لا يمكن لأي شيشاني حقيقي أن يقاتل من أجل روسيا”.

لا يعرف على وجه الدقة عدد الشيشانيين المنضمين إلى المعارك العسكرية- وكالة الأنباء الفرنسية

لم تكن هذه كلمات فارغة؛ ففي رسالته الصوتية في الأول من مارس الماضي، أكد أنه وأعضاء آخرين من الشيخ منصور كانوا موجودين على الخطوط الأمامية في كييف، يقاتلون القوات الروسية التي تحاول اختراق العاصمة؛ بما يعكس القتال الشيشاني- الشيشاني الذي اندلع مبكراً في الأزمة الأوكرانية- الروسية.

المصدر: New Lines

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة