الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

الشقاق يضرب حكومة الوفاق بعد زيارة باشاغا إلى تركيا

اتهم رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج وزير داخليته فتحي باشاغا بارتكاب جرائم في حق المتظاهرين.. بسبب زيارة قام بها الأخير إلى تركيا دون موافقته.. وأنقرة تراقب بصمت

كيوبوست

تشهد العاصمة الليبية طرابلس، حالة من التوتر على خلفية الصدام المعلن بين رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، ووزير داخليته فتحي باشاغا، الذي عاد من تركيا وسط استقبالٍ شعبي في معيتيقة بعيد إعلان السراج إحالته إلى التحقيق؛ وهي الخطوة التي جاءت بالتزامن مع استمرار التظاهرات في شوارع طرابلس والمطالبة بإسقاط حكومة السراج.

ونشرت وسائل إعلام ليبية تقارير عن اتخاذ السراج قرار إحالة باشاغا إلى التحقيق، بعدما اكتشف تدبير محاولة للانقلاب عليه عبر استغلال الحراك الشعبي. بينما أعرب وزير الداخلية بحكومة السراج فور وصوله من تركيا عن تعاطفه مع الليبيين والمعاناة التي يعيشونها خلال الفترة الحالية، مبدياً استعداده لجلسة تحقيق علنية.

اقرأ أيضاً: فايز السراج.. وقيادة ليبيا نحو المجهول

تحقيق مثير للجدل

زياد عقل

ويبدو أن “قرار السراج بإحالة وزير داخليته إلى التحقيق مرتبط بالعواقب السياسية التي ستحدث”، حسب الباحث المختص بالشأن الليبي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية؛ زياد عقل، والذي أكد، في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، أن الدولة الليبية والمجلس الرئاسي، يفتقران إلى وجود الكيانات التي تقوم بالتحقيق مع الوزراء؛ كون الدولة هشة وضعيفة هيكلياً، معتبراً أن قرار الإحالة إلى التحقيق غير منطقي؛ لأن السراج هو مَن سيقوم بإجراء التحقيق.

عبدالباسط بن هامل

ويتفق معه في الرأي الكاتب والمحلل السياسي الليبي عبدالباسط بن هامل، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن قرار الإحالة إلى التحقيق مبهم ولا يعرف من سيقوم بالتحقيق مع وزير الداخلية.

وعلى عكس الإعلان السابق بوجود زيارة مرتقبة لرئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج لتركيا، فإن السراج لم يقُم بالزيارة، ولم تعلن الرئاسة التركية عن موعدها، بينما ذكرت مصادر إعلامية ليبية أن السراج ألغى الزيارة؛ بسبب التطورات الأخيرة.

لكن عبدالباسط بن هامل يؤكد أن تركيا رفضت استقبال السراج مؤخراً؛ “من أجل الضغط عليه لتحويل مزيد من الأموال بعد المساعدات التي قدمت له خلال الفترة الماضية”، مشيراً إلى أن أنقرة لديها رغبة في الحصول على المزيد من الأموال في الوقت الحالي.

اقرأ أيضاً: خلافات السراج ومعتيق تكشف عن تعمق الفساد في ليبيا

وحسب بيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فإن قرار إحالة فتحي باشاغا إلى التحقيق ووقفه عن العمل، جاء بسبب القيام بجرائم بحق المتظاهرين في طرابلس، والسفر إلى تركيا دون علم رئيس المجلس فايز السراج.

تتواصل الاضطرابات في طرابلس – وكالات

خلافات داخلية

يؤكد زياد عقل أن “العلاقة بين فايز السراج وباقي أعضاء المجلس لم تكن يوماً جيدة”، وهناك دائماً نوع من الصراع والاختلاف في وجهات النظر؛ ما أثر على صناعة القرار في غرب ليبيا بشكل كبير، خصوصاً بعد تحالف السراج مع تركيا التي أصبحت تقوم باتخاذ القرارات، وليس المجلس الرئاسي بطرابلس.

وأكد عقل أنه مع اندلاع الحراك ضد المجلس الرئاسي في طرابلس، رأى السراج -المدعوم سياسياً من تركيا- أن يكون هناك تغييرات لمحاولة تهدئة الرأي العام؛ ومن بينها التضحية بوزير داخليته، لكن هذا الأمر لم يكن مفيداً للمجلس الرئاسي، وأثبت عمق الخلافات والانقسام، فضلاً عن استمرار التراجع في شعبيته.

الحراك الشعبي في ليبيا- وكالات

يشير عبدالباسط بن هامل إلى مطامع فتحي باشاغا في الوصول إلى منصب أعلى، وهو ما جعله يجد في الحراك فرصة لتقديم نفسه كمنقذ ومخلص لليبيين، على الرغم من تورطه في عمليات قتل قبل سنوات، فضلاً عن إدارته الميليشيات الإرهابية خلال الفترة الماضية.

ولا يتوقع ابن هامل انحيازاً تركياً لأي من السراج أو باشاغا، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ بما سيحدث مستقبلاً؛ سواء المصالحة بينهما أو التصعيد.

 اقرأ أيضاً:الثورة على “الوفاق” في ليبيا.. عوامل فجرت غضب الشارع

زياد دغيم

أما النائب في البرلمان الليبي زياد دغيم، فقد أشار، في حديثه إلى “كيوبوست”، إلى أن الشعب في طرابلس سيدفع الثمن وحده؛ خصوصاً أن الوضع غير مستقر ومرشح لمزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن البرلمان يحاول العمل لمساعدة الليبيين؛ خصوصاً في طرابلس، لكن حتى الآن لم يجد مساعدة كافية من داخل العاصمة.

وحسب إعلان السراج ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، فإنه يفترض إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول مارس المقبل؛ لكن عبدالباسط بن هامل وزياد عقل يتفقان على استحالة إجراء الانتخابات في هذا التوقيت، لعدة أسباب؛ في مقدمتها استمرار الصراعات الداخلية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة