الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

السيف الحاسم: الإماراتيون في مواجهة تنظيم القاعدة والحوثيين في اليمن

أشار مراقبون إلى أهمية العملية، خصوصًا أنها تتزامن مع مساعي إعادة الشرعية

كيو بوست – 

خلال ساعات قليلة من انطلاق عملية السيف الحاسم في اليمن، سيطرت قوات من النخبة الشبوانية بالتحالف مع القوات الإماراتية على مواقع وطرق إستراتيجية في مديرية الصعيد، بعد أن استولى عليها تنظيم القاعدة في اليمن.

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية قد ذكرت أن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية قصفت معاقل تنظيم القاعدة في المنطقة، وأن عددًا من عناصر التنظيم المتطرف سلموا أنفسهم للتحالف، بعد أن حوصروا في تلك المنطقة.

ويأتي انطلاق العملية، صباح اليوم الإثنين، بعد أيام قليلة من سيطرة قوات النخبة الحضرمية، مدعومة من القوات الإماراتية، على منطقة واد المسيني، في عملية “فيصل” العسكرية التي أدت إلى مقتل عشرات من مسلحي التنظيم.

السيف الحاسم

في الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين، انطلقت عملية “السيف الحاسم” من قوات النخبة في محافظة شبوة، وبدعم من القوات الإماراتية، تحت قيادة التحالف العربي.

وتستهدف العملية تطهير بعض المناطق اليمنية من تنظيم القاعدة، خصوصًا في مديرية الصعيد بمحافظة شبوة جنوب اليمن.

وخلال الساعات الأولى لانطلاق العملية، أعلن التحالف العربي عن سيطرته على منطقة الصعيد بالكامل، بعد أن قام عناصر من تنظيم القاعدة بالاستسلام، فيما نقلت وسائل إعلام أن القوات سيطرة على المنطقة بدون مقاومة من التنظيم المتطرف، خصوصًا أن الهجوم الخاطف على التنظيم في تلك المنطقة تزامن مع قصف جوي من التحالف، لتيسير المهمة على القوات الراجلة والمدرعات.

وفور بدء العملية، أعلن التحالف عن سيطرته على وادي يشبم بشكل كامل، وعلى أجزاء واسعة من مديرية الصعيد، كما أعلن عن انسحاب التنظيم من المنطقة بشكل كامل، وتراجعه نحو الجبال المحيطة، في الوقت الذي لا تزال عمليات التطهير جارية، حتى التخلص من التنظيم بشكل كامل من تلك المنطقة، وفق بيان التحالف.

 

الصعيد في مواجهة القاعدة

منذ فترة طويلة، كان عناصر من تنظيم القاعدة ينتشرون في منطقة الصعيد، خصوصًا في المنطقة الجبلية منها، ويختبئون بين الأشجار وفي الكهوف. إضافة إلى ذلك، كان تنظيم القاعدة يستخدم المنطقة كنقطة انطلاق لتنفيذ العمليات في المناطق المحيطة، بما فيها عمليات استهداف المدنيين في مختلف المناطق اليمنية.

كما نقلت وسائل إعلام يمنية وإماراتية أن قيادات من تنظيم القاعدة كانت تتمركز في المنطقة، وأن انتحاريين كانوا يخرجون من تلك المنطقة من أجل تنفيذ عمليات تفجيرية ضد السكان. وذكر شهود عيان من السكان أن المنطقة لم تشهد تواجدًا عسكريًا منظمًا منذ 20 عامًا، الأمر الذي ساهم في تعزيز نفوذ التنظيم داخله، قبل أن تعود قوات النخبة الشبوانية لتحريرها اليوم، وسط ترحيب واسع وفرحة غامرة من قبل السكان.

وللمنطقة أهمية إستراتيجية، إذ تقطع السيطرة عليها بعض طرق الإمداد عن التنظيم من المناطق المجاورة، إضافة إلى إعطاء القوات المحرِرة طريقًا أسهل للتقدم إلى آخر معاقل التنظيم في المنطقة، الأمر الذي سيوفر كثيرًا من الجهود في عملية تطهير اليمن بشكل كامل من التنظيم.

وقد بدأ تواجد التنظيم في المنطقة بعد أن استغل اضطرابات عام 2011، والانقلاب الحوثي عام 2014، من أجل توسيع مناطق سيطرته داخل اليمن. وخلال تلك السنوات سيطر التنظيم على مناطق واسعة من اليمن، قبل أن تسهم القوات المدعومة من الإمارات بتحرير تلك المناطق.

يذكر أن قوات النخبة الشبوانية تلقت تدريباتها على يد القوات الإماراتية في معسكرات داخل اليمن. وتشكلت قوات النخبة من جنود من قبائل محافظة شبوة، منذ قرابة العام، بدعم وتأهيل كاملين من قوات التحالف، من أجل استلام الملف الأمني والعسكري في المحافظة.

وقد نجحت القوات الشبوانية بتطهير مناطق يمنية في المحافظة، بعد سنوات من سيطرة القاعدة عليها، في كل من المكلا ومينائها (أبريل 2016)، والمنصورة في عدن (أيار 2016)، الحوطة ولحج وأبين وزنجبار وجعار والمحفد (آب 2016)، وشبوة (آب 2017)، ووادي المسيني في حضر موت (شباط 2018).

 

وأشار مراقبون إلى أهمية العملية العسكرية لتطهير مناطق اليمن من تنظيم القاعدة، بالتزامن مع الحملة العسكرية التي تقودها السعودية من أجل صد النفوذ الإيراني فيها، وإعادة الحكم إلى الشرعية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة