شؤون عربية

السياحة التونسية تنتعش لهذه الأسباب!

400 ألف وظيفة توفرها السياحة

كيو بوست – 

أثار إعلان السلطات اليابانية تخفيف تحذير رعاياها من السفر إلى تونس بعد أن تحسنت الأوضاع الأمنية في البلاد، ردود فعل إيجابية واسعة في الدولة التونسية. وقد اعتبرت هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ وقوع الهجمات الإرهابية في تونس عام 2015.

وقالت وزارة الخارجية التونسية إن تخفيف التحذير يشمل 17 ولاية تونسية من أصل 24، من المستوى الثاني إلى المستوى الأول، سيتبعه مزيد من الخطوات حتى إلغاء التحذير داخل ولايات البلاد كافة، خصوصًا بعد تراجع احتمالات خطر العمليات الإرهابية في البلاد.

في سياق متصل، وصلت، الثلاثاء 13/2/2018، أولى رحلات شركة الطيران البريطانية توماس كوك منذ 3 أعوام، وتحمل على متنها 220 سائحًا بريطانيًا. وبذلك، تعتبر الشركة أول شركة بريطانية كبرى تستأنف رحلاتها إلى تونس، بعد أن قتل مسلح متشدد قرابة 30 سائحًا بريطانيًا في فندق شاطئي بسوسة عام 2015.

وكانت تونس قد تعرضت لـ3 هجمات إرهابية منفصلة منذ 2015، أسفرت عن سقوط 59 قتيلًا من السياح الأجانب، إضافة إلى 13 عنصرًا أمنيًا، الأمر الذي تسبب في تحذير عدد من الدول الأوروبية لرعاياها من السفر بهدف السياحة إلى البلاد الأفريقية.

وأثارت خطوتا اليابان والشركة البريطانية، ردود فعل إيجابية بين التونسيين، فيما عم التفاؤل في أوساط الجهات الحكومية، التي تتوقع ارتفاعًا في عائدات السياحة.

حقائق حول السياحة التونسية

تراجعت أوضاع السياحة التونسية كثيرًا بعد هجمات عام 2015، خصوصًا أن تلك الهجمات استهدفت بالأساس السياح الأجانب في الفنادق والمنتجعات السياحية التونسية. وقد وصل عدد الوافدين إلى تونس من السياح إلى 5.7 مليون زائر عام 2016. وارتفعت عائدات السياحة بنحو 18% عام 2017، لتصل إلى 2.8 مليار دينار (1.16 مليار دولار)، بعد أن وصل عدد السياح إلى 7 ملايين سائح، للمرة الأولى منذ عام 2014.

ومع بداية عام 2018، تواصلت الأرقام بالنمو، إذ سجلت عائدات شهر يناير كانون ثاني ارتفاعًا قدره 15.7% (بمقدار 150 مليون دينار) مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تؤدي تلك الخطوات التي اتخذتها دول عدة، من بينها اليابان وبريطانيا، إلى انتعاش القطاع السياحي في البلاد، خصوصًا بعد أن أعلنت الدنمارك والنرويج وأيسلندا والسويد وفنلندا وبلجيكا قرارات بتعليق حظر السفر إلى تونس بغرض السياحة. كما كان للسياح الروس بشكل خاص دورًا كبيرًا في استعادة عافية السياحة التونسية بعد أن زار 623 سائحًا روسيًا البلاد عام 2016، كاسرين بذلك خوف كثير من السياح من دول أخرى.

وتبلغ حصة السياحة التونسية من الناتج المحلي الإجمالي 8%، لكن أهميتها تنبع من توفيرها قدرًا كبيرًا من الوظائف يقدر عددها بنحو 400 ألف وظيفة.

إستراتيجية جديدة

تتجه تونس، حسب ما أوضحت وزيرة السياحة، إلى اتباع إستراتيجية جديدة فيما يتعلق بالقطاع السياحي. وتقوم تلك الإستراتيجية على فتح أسواق جديدة غير الأسواق الأوروبية المعهودة.

وكانت رئاسة الحكومة التونسية قد أوضحت أن من بين السياح الذين زاروا تونس خلال عام 2017، قرابة 1.6 مليون سائح أوروبي، إضافة إلى 3.6 مليون سائح من دول المغرب العربي (الجزائر، وليبيا، وموريتانيا، والمغرب). وتقوم الإستراتيجية الجديدة على إيفاد أعداد أكبر من السياح من روسيا ودول آسيوية بعيدة. وتهدف الوزارة بذلك إلى تحسين مدخولات البلاد من قطاع السياحة، إضافة إلى توفير مزيد من فرص العمل، بالاستفادة من تحسن الأوضاع الأمنية على المستويات كافة.

وتتوقع وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي أن تستقطب البلاد حوالي 8 ملايين سائح خلال هذا العام (بارتفاع 11% عن العام الماضي)، كخطوة أولى ضمن هذه الإستراتيجية.

وفي إطار مواصلة الجهود نحو تحقيق ذلك، تروج وزارة السياحة التونسية للوجهات السياحية داخل البلاد في بلدان آسيا. وكان آخر تلك الجهود زيارة عمل قامت بها وزيرة السياحة إلى الصين، ولقائها بالأمين العام للمنظمة العالمية للمدن السياحية، من أجل إدراج مجموعة من المناطق السياحية التونسية إلى قائمة المنظمة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة