الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

السودان تسلم مطلوبين لمصر في ضربة قاصمة للنفوذ الإخواني!

سلمت الخرطوم 21 مطلوباً أمنياً لمصر.. ونقطة تحول واضحة في سياسة التعامل مع الإخوان المسلمين في السودان

كيوبوست

بعد عمليات تسليمٍ متفرقة، خلال السنوات الماضية، لأشخاصٍ منفردين من عناصر جماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية بمصر، وعدد من الدول العربية، تسلمت القاهرة 21 شخصاً من عناصر الجماعة المطلوبين على ذمة قضايا إرهاب من السلطات السودانية، في خطوةٍ هي الأولى من نوعها عدداً منذ سقوط حكم الإخوان، حيث يوجد المئات من أعضاء الجماعة داخل الأراضي السودانية، بعدما فروا عبر الدروب الصحراوية الحدودية خلال السنوات الماضية.

اقرأ أيضاً: تسليم عناصر الإخوان لمصر خطوة نحو تطبيع العلاقات وتصفير مشاكل أنقرة

وعلى مدار السنوات الماضية، استغل الإخوان المسلمون السودان لتكون محطة انتقالية قبل السفر إلى وجهاتٍ أخرى، خاصة تركيا، بعد القيود التي كانت مفروضة على السفر المباشر من القاهرة إلى إسطنبول، فكانت السودان هي الوجهة المثالية للجماعة، بعد تعرضها للتضييق من جانب تركيا في الفترة الأخيرة.

قرار متأخر

أحمد عطا

قرار السلطات السودانية تأخر كثيراً، بحسب الباحث المتخصص في قضايا الإرهاب الدولي أحمد عطا الذي يقول لـ”كيوبوست” إن السودان كانت حاضنة لمراكز تدريب الإخوان عبر التنظيم الدولي منذ حكم البشير، وتحديداً منذ نهاية التسعينيات، مشيراً إلى أن السودان اكتسبت أهمية خاصة للجماعة، للدرجة التي دفعت المرشد محمد بديع لزيارة الخرطوم عدة أيام بعد 2011.

يشير عطا إلى أن الدفعة التي تسلمتها مصر من المطلوبين هي بمثابة بداية لأعداد أخرى لا تزال موجودة في السودان ومطلوبة على ذمة قضايا أمنية في مصر، وبعضهم اعترف بارتكاب التهم المنسوبة إليه بالفعل، مما يستوجب خضوعه للمحاكمة، لافتاً إلى أهمية استمرار التعاون بين البلدين في الملف القضائي، من أجل إنجاز الأمر وتسوية الموضوع بشكلٍ أسرع، بما يضمن تحقيق العدالة.

ستتم محاكمة المتهمين في القاهرة- وكالات

وبموجب القانون المصري، تتم إعادة محاكمة كل من صدرت بحقهم أحكامٌ غيابية حال عودتهم إلى البلاد بأي طريقة، بوقتٍ يُسمح لهم فيه بتوكيل محامين للدفاع عنهم، وحضور جلسات التحقيق معهم، بالإضافة إلى اطلاع محاميهم على الاتهامات والأدلة التي تكون مستندة إليها النيابة في توجيه الاتهامات لهم.

اقرأ أيضاً: يجب مواجهة نفوذ الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة وهزيمته

تحقيق للعدالة

طارق البشبيشي

الخطوة السودانية بمثابة تطبيق للعدالة، بحسب الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة طارق البشبيشي الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن مصر تسعى لتحقيق العدالة والانتصار لدماء الضحايا التي تورط فيها هؤلاء الخونة وفروا هاربين، سواء بارتكاب العمليات الإرهابية أو التخطيط لها من الخارج، مشيراً إلى أن المتهمين الذين تم تسليمهم يشكِّلون تهديداً لأي مكان يوجدون فيها، باعتبارهم معتادي إجرام مخضرمين.

وأضاف أن مصر تحملت الكثير من أجل أن تأتي لحظة محاسبتهم، وتعاونت مع دولٍ عديدة وليس السودان فقط، من أجل تقديم ما يثبت تورط الموجودين على أراضيها في أعمالٍ إرهابية، مشيراً إلى أن المتهمين الذين سلِّموا مؤخراً ليسوا من القيادات الكبيرة التي تدير تنظيم الإخوان، ولكن مجموعة من الشباب الذين انتهى دورهم، وتخلت عنهم الجماعة، في الوقت الذي فرت فيه القيادات لوجهاتٍ أكثر أماناً في أوروبا والولايات المتحدة وكندا.

استغرقت المواجهة مع عناصر الجماعة سنوات- وكالات

وبحسب تقارير إعلامية محلية سودانية، فإن وفدًا أمنيًا مصرياً أشرف على عملية استلام المتهمين المنتمين للإخوان والجماعة الإسلامية، وبعض الذين تم تسليمهم تورطوا في المشاركة بأعمال عنف بالداخل السوداني خلال الفترات الماضية، قبل أن تنجح قوات الأمن السودانية في إلقاء القبض عليهم.

يرجح عطا وجود تحركاتٍ سريعة من أعضاء الجماعة الموجودين في المدن السودانية المختلفة من أجل ضمان عدم توقيفهم وانتقالهم من منها إلى وجهات أخرى، متوقعاً أن تكون منطقة القرن الإفريقي أو مالي ودول الساحل هي الوجهة المقبلة، الأمر الذي سيتطلب منهم الانخراط في تنظيم داعش، والتخلي عن انتمائهم للإخوان.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة