الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

السلطات الإيرانية تستنفر في الأهواز لقمع الاحتجاجات السلمية

انتشار واسع لأجهزة النظام واعتقالات تعسفية بحق العمال

كيو بوست –

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد الحكومة على تدهور الوضع الاقتصادي والظروف المعيشية في البلاد، وتستمر حالة القمع من أجهزة النظام ضد المتظاهرين بشكل عام في كل المحافظات والمدن الإيرانية، ولا يزال إقليم الأهواز ذو الأغلبية العربية ينال نصيب الأسد من الانتهاكات، خصوصًا ما يواجهه عمال شركة الفولاذ من إجراءات قمعية يمارسها نظام الملالي بحقهم.

اقرأ أيضًا: مظاهرات الأحواز في إيران تكشف مدى فساد النظام

ومع تواصل عمال المجموعة الوطنية للفولاذ في الأهواز إضرابهم الذي انطلق قبل أكثر من أربعين يومًا، تحديدًا في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حولت السلطات الإيرانية الأهواز إلى ثكنة عسكرية كبيرة، ونشرت قواتها القمعية -بدءًا من قوى الأمن الداخلي، مرورًا بعناصر وزارة المخابرات، وليس انتهاءً باستخبارات قوات الحرس الثوري- في نقاط المدينة بشكل واسع، واعتقلت العشرات من عمال الشركة، خلال الأيام الماضية، ووجهت لهم تهمتي الدعاية ضد النظام والإضرار بالأمن القومي، في محاولة لقمع الاحتجاجات المطالبة بدفع المستحقات المتأخرة للعمال منذ أشهر، وعدم دفع تعويضات التقاعد التي يتعين على المؤسسة دفعها.

هذه الانتهاكات المستمرة للنظام الإيراني في اعتقال المتظاهرين سلميًا، اعتبرها النائب الإيراني علي رضا محجوب، رئيس مجموعة نيابية قريبة من أوساط العمال، انتهاكًا للدستور، داعيًا مجلس الشورى الإيراني للإفراج عن المعتقلين، حسب ما ذكرت وكالة إيسنا شبه الرسمية للأنباء. كما دان بيان مشترك لمجموعة من النواب في البرلمان الأوروبي قيام أجهزة أمن النظام الإيراني باعتقال العمال في الأحواز، مطالبًا بإطلاق سراح المعتقلين فورًا، وتلبية مطالب العمال، والكف عن حملة القمع والترهيب ضدهم. كما دعا البيان رئيس البرلمان الأوروبي، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي في السياسة الخارجية، إلى إدانة هذه الاعتقالات، مطالبًا النظام الإيراني بالإفراج عن جميع المعتقلين على الفور.

اقرأ أيضًا: لماذا ينتفض إقليم الأحواز ضد النظام الإيراني؟

وتأتي هذه الإجراءات القمعية من قبل النظام الإيراني بعد أيام من موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية على قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وهو القرار 65 بهذا الخصوص بسبب حملات القمع والإعدامات واضطهاد الأقليات العرقية والدينية والنساء والنشطاء والصحافيين. وأعربت الأمم المتحدة في قرارها عن قلقها إزاء ارتفاع عدد أحكام الإعدام في إيران، لا سيما إعدام الأحداث، والاعتقالات التعسفية والمنهجية، والحالة الكارثية للسجون في إيران، كما دعا القرار النظام الإيراني إلى إنهاء التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو اللامهنية ضد المعتقلين والسجناء، منددًا بقيام الحكومة الإيرانية بتشديد حملة القمع ضد المواطنين وإسكات الأصوات المنتقدة وقمع حرية التعبير والفكر والدين.

من جهتها، طالبت زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي في تغريدات عدة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، المجتمع الدولي بالتحقيق في جرائم نظام طهران على المستويين المحلي والعالمي، الأمر الذي وصفته بالأكثر وحشية في انتهاك حقوق الإنسان على مستوى العالم، مشيرة إلى أن نظام ولاية الفقيه متورط في نشر الحرب والتطرف والإرهاب في أجزاء مختلفة من العالم. كما أكدت رجوي أن التقاعس عن جرائم النظام شجعه على التوسع، مناشدة منظمات حقوق الإنسان والنقابات والاتحادات العمالية الدولية، إدانة الاقتحام “الوحشي” من قبل سلطات إيران لمنازل عمال الفولاذ في إقليم الأحواز الواقع جنوبي البلاد، والعمل على إطلاق سراحهم فورًا.

اقرأ أيضًا: ما لا يعرفه العرب عن الاحتلال الإيراني للأحواز

يذكر أن الأهواز، التي تقع جنوب طهران، تعاني من التمييز والتهميش بالأساس، وزاد على سكانها التنكيل والتعذيب، خصوصًا بعد حادثة الهجوم على العرض العسكري في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، إذ احتجزت السلطات الإيرانية مئات العرب في موجة اعتقالات على خلفية الهجوم، دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن تواجدهم. وأعربت منظمات حقوقية عن مخاوفها الشديدة إزاء احتمال حدوث عمليات إعدام لهم، مطالبة السلطات الإيرانية بالكشف فورًا عن مصيرهم ومكان وجودهم.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة