الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

“الرواية الكاملة”.. جريمة في منزل الفنانة نانسي عجرم

كيوبوست

بدأت الأسبوع الماضي منصة “شاهد” عرضَ الفيلم الوثائقي “الرواية الكاملة”؛ فيلم يوثق محاولة السرقة التي تعرضت لها الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، وزوجها الدكتور فادي الهاشم، وانتهت بمقتل السارق على يد زوجها، عبر اللجوء إلى عرض القضية من مختلف الجوانب، مع توثيق شهادات عديدة عما حدث من الأطراف كافة، تولَّى توثيقها الإعلامي اللبناني جو معلوف.

ليلة رعب

يوثِّق الفيلم الذي تتجاوز مدته 90 دقيقة، تفاصيل الليلة المأساوية في حياة نانسي وعائلتها؛ الليلة التي كان يفترض أن تنتهي بعد الواحدة صباحاً عقب مغادرة شقيق زوجها وزوجته منزلهم بعد السهرة، لكنها لم تنتهِ إلا بعد ذلك ربما بأيام عندما قرر القضاء اللبناني إخلاء سبيل الدكتور فادي الهاشم، بعد يومَين من الاحتجاز.

يعرض الفيلم لقطات يكشف عنها النقاب للمرة الأولى؛ من بينها جزء من السهرة التي جمعت نانسي وعائلة زوجها قبل الحادث، ونهاية السهرة بالمغادرة، حسب ما سجلت كاميرات المنزل قبل أن يظهر السارق، الذي تبين أنه اختبأ في الفيلا قبل تحركه بساعات، وما حدث من وقت اكتشاف وجوده وحتى مقتله على يد زوجها الدكتور فادي الهاشم، الذي أطلق عليه الرصاص.

اقرأ أيضًا: فيلم 1917 .. سباق مع الزمن

خلال الفيلم، الذي أخرجه رامي زين الدين، قام فادي الهاشم بتمثيل تفاصيل ما حدث في الليلة المشؤومة، وروى من جانبه التفاصيل التي كادت تتطابق مع ما روته زوجته نانسي عجرم، بينما سجل باقي الشهود على الحادثة؛ بداية من والد نانسي الذي جاء إثر استغاثة ابنته به عبر الهاتف، مروراً بالحارس الذي يعمل لديهم، وزملائه الذين تصادف سهرهم معه، نفس الرواية عن القاتل.

نانسي عجرم برفقة زوجها الدكتور فادي الهاشم

ظهر لافتاً، خلال الفيلم، محاولة الرد على جميع التفاصيل والشائعات التي نُشرت بعد وقوع الحادث؛ لا سيما في ما يتعلق بطبيعة العلاقة التي تجمع بين الدكتور فادي الهاشم والقتيل محمد الموسوي، بداية من وجود علاقة عمل تجمعهما سلفاً، وصولاً إلى قتله العَمد ومحاولة إظهار الجريمة وكأنها مواجهة لسارق، وهو ما يمكن استنتاج خطئه الكامل منذ منتصف الفيلم تقريباً.

اقرأ أيضًا: طفيليات العصر الحديث.. Parasite

معالجة إعلامية

وتضمنت المشاهد التي عُرضت توثيقاً لبعض التناول الإعلامي والرد على عدة أخبار غير دقيقة جرى تناولها؛ من بينها تغيُّر لون ملابس الضحية، والذي ظهر أنه نتيجة تغير الإضاءة في المكان، بينما جرى التطرق إلى تفاصيل التحقيقات مع الدكتور فادي زوج نانسي، الذي أكد أنه لولا اسم زوجته ونجوميتها لما استغرق الأمر هذه الضجة الكبيرة المصاحبة له، مشدداً على أنه لم يحصل على أي امتياز استثنائي، وحتى إلغاء قرار منعه من السفر صدر بعد التأكد من صدق روايته.

نانسي خلال ظهورها في الفيلم

من بين الاتهامات التي ردَّت عليها نانسي وزوجها في الفيلم، هو تعمدهما تسريب لقطات فيديو للضحية وهو مقتول داخل الفيلا؛ حيث أكد كلاهما أن الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة جرى التحفظ عليها فور وصول الشرطة إلى المنزل، وهو ما ينفي صلتهما بعملية تسريب الصور والفيديو بعد وقتٍ قصير من الحادث.

كاميرات المراقبة رصدت تحركات القتيل

وعلى الرغم من إعطاء نانسي وعائلتها الجانب الأكبر من أحداث الفيلم لتسجيل شهادتهم؛ فإن توثيق شهادة عائلة الضحية كان من خلال لقاء مع والدَيه اللذين لم يلتقياه منذ سنوات بعد رحيله من سوريا إلى لبنان والزواج هناك، بالإضافة إلى رفض زوجة الضحية التسجيل والإدلاء بأي تصريحات بعدما غيَّرت مقر إقامتها لمكان جديد.

حاول الفيلم الوصول إلى الحقيقة من خلال الشهادات الموثقة أمام الكاميرا؛ لكن بعد مشاهدته يمكن التأكد من أن تحرك الدكتور فادي لإطلاق الرصاص على الضحية لم يتجاوز محاولة للدفاع عن النفس، بينما استهدف الضحية منزل نانسي عجرم للسرقة باعتبار أنها فنانة يفترض ثراؤها، ويمكن الحصول على المال من منزلها بعدما بحث عن منازل وهواتف فنانات أخريات، حسب ما ثبت عبر تتبع هاتفه وعمليات البحث التي أجراها قبل الوصول إلى منزل ضحيته.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات