الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

الرد السعودي غير المتوقع يدفع الصحف الكندية إلى انتقاد حكومة جاستين ترودو

كيف علقت الصحافة الكندية على الإجراءات السعودية المفاجئة؟

ترجمة كيو بوست –

رأت صحيفة “تورنتو سن” الكندية أن “وزير الخارجية الكندي هو من افتعل الخلاف مع السعودية، الأمر الذي دفع الحكومة السعودية إلى اتخاذ مواقف حاسمة لم تكن متوقعة”. وقال الصحفي الكندي برين ليلي: “إن الأزمة ستخلف عواقب على الاقتصاد الكندي، ستطال القطاعات العسكرية والتجارية والطبية”. وأضاف ليلي أن “الغريب في الأمر أن الحكومة الكندية باتت تتودد لأنظمة مثل النظامين الإيراني والصيني، دون الاهتمام بشريك هام مثل السعودية”.

وفي تقرير آخر على صحيفة “تورتنو سن”، شكك الكاتب الكندي شوفالوي ماغومدر في نوايا الحكومة الكندية، وقال: “هنالك أسئلة واقعية ينبغي الإجابة عليها: إذا كان هدف الحكومة الكندية هو تعزيز حقوق الإنسان والتعددية، فكيف نفسر الصمت الكندي إزاء تصرفات كوبا وإيران تجاه حقوق مواطنيها؟!”.

اقرأ أيضًا: ما الذي يجمع بين السعودية وكندا؟ ومن الخاسر الأكبر من قطع العلاقات؟

وقالت مجلة “إنتلجنسر” الكندية إن “الرد السعودي على التغريدات الكندية جعلت حكومة ترودو ضعيفة على الساحة الدولية”. وقال الكاتب الكندي آندري مارين إن “مجموعة من الكلمات الغريبة أنتجت عاصفة ضخمة، ستعاني بها كندا على المسرح العالمي”. وأشار الكاتب إلى ما وصفه “مخاطر السلوك الكندي في التأثير على القطاعين التجاري والطبي في كندا”.

من جانبها، سخرت مجلة “ذي لوب” الكندية من تغريدات الخارجية الكندية، وقالت: “اعتقدنا أن السلوكيات الدبلوماسية عبر تويتر لا تخرج إلا من قبل الرئيس دونالد ترامب، الذي اعتاد على إثارة المشاكل بتغريداته”. وقال المحلل السياسي الكندي شولي هيتزيتلويس إن “التقليد الكندي لسياسة ترامب في تويتر أدت إلى عواقب سيئة على البلاد”.

أما صحيفة فايننشال بوست الكندية الاقتصادية، فقد نشرت تقريرها تحت عنوان “السعودية دولة هامة بالنسبة لكندا”، قالت فيه إن “الأزمة الدبلوماسية الحالية ستشكل تداعيات ضخمة على الكنديين”. وأجرت الصحيفة مقابلة مع الخبير السياسي الكندي كيفين كارميشيل، قال فيها إن “التغريدات الكندية في الشأن السعودي غير مفسرة، ولا سبب مقنعًا لإثارة هذا الخلاف الذي سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، في وقت تحاول فيه حكومة ترودو إبعاد الشركات الكندية عن الاعتماد على الولايات المتحدة”.

بينما قالت إذاعة “آي هير” الكندية إن التدخل الكندي في الشؤون السعودية سبّب الكثير من “المشاكل” لمستشفى وندسور الكندي. وقال الصحفي غوردون باكون إن “القطاع الطبي في كندا شعر بهزة الخلاف الدبلوماسي مع السعودية، إذ أن مستشفى ويندسور سيفقد العشرات من طلاب الطب السعوديين المهرة في كندا، الذين يعتبرون جزءًا لا يتجزأ من الطواقم الذين يساعدون المرضى الكنديين”.

اقرأ أيضًا: حمادي الجبالي يدعو الحكومة التونسية لتأييد كندا ضد السعودية!

وبالمثل، خصصت صحيفة “مونتريال غيزيتي” الكندية تقريرًا للحديث عن تداعيات السلوك الكندي، تحت عنوان: “الخلاف مع السعودية يؤثر على المستشفيات الكندية”. وقالت أسرة تحرير الصحيفة إن “أكثر من 750 طالبًا سعوديًا في المستشفيات الكندية اعتادوا على تقديم العناية الطبية للمرضى الكنديين، إلا أن موقف كندا الأخير عبر تويتر تسبب بخلاف دبلوماسي وصلت آثاره إلى مستشفيات الجامعات الكندية، والحديث يدور هنا عن تداعيات جادة تتجاوز قطاع التعليم”.

كما أفرد راديو CBC الكندي تقريرًا تحت عنوان “الخلاف السعودي – الكندي يكشف مخاطر دبلوماسية تويتر”، انتقد فيه وزارة الخارجية الكندية إزاء الأزمة الحاصلة. وقالت الإذاعة الكندية نقلًا عن محللين كنديين إن “تويتر ليس أداة مناسبة لممارسة الدبلوماسية، بل ربما وسيطًا خبيثًا يسمى دبلوماسية تويتر أو دبلوماسية الهاشتاغ”. وحسب الإذاعة الكندية، قال أستاذ الشؤون الدولية في جامعة نورمان باترسون الكندية، ديفيد كارمينت، إن “الكتابة في تويتر لا تصلح لأي نوع من الدقة يأمل دبلوماسيو كندا بتحقيقها”. وأضاف أن “تصريحات وزارة الشؤون الخارجية الكندية هي أحدث مثال على مخاطر دبلوماسية تويتر”.

ونقلت الإذاعة تصريحات السفير الكندي السابق لدى السعودية، روديريك بيل، حين قال: “شعرت بالترويع إزاء استخدام تويتر لإجراء السياسة الخارجية الكندية”. وشدد بيل على أن “هذا الأسلوب في إصدار البيانات تهور غير مدروس، وكان يفترض العدّ للعشرة قبل الكتابة في هذا الشأن”.

اقرأ أيضًا: ثاني أكبر دولة في العالم.. حقائق مثيرة عن كندا

كما انتقد الكاتب الكندي مارك غولوم -على الإذاعة الكندية– حكومة ترودو التي “اختارت تويتر لإحداث شرخ دبلوماسي بين السعودية وكندا”.

واختتمت الإذاعة الكندية حديثها بتقرير مصور قالت فيه إن “كندا تبدو معزولة دوليًا في خلافها مع المملكة العربية السعودية، فهل سنتعلم من الدروس والعبر؟!”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة