الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الدنمارك تقرر الحد من عدد السكان “غير الغربيين” لتقليل مخاطر المجتمعات الدينية والثقافية الموازية

كيوبوست- ترجمات

كريس جويرز♦

أصدرت الحكومة الاشتراكية الديمقراطية في الدنمارك قراراً بخفض عدد السكان “غير الغربيين” في الأحياء بنسبة تصل إلى 30 في المئة؛ بهدف “التقليل من مخاطر المجتمعات الدينية والثقافية الموازية”. كما ألغت مصطلح “غيتو” المثير للجدل في تشريعها المقترح عند الإشارة إلى “الأحياء المحرومة” في البلاد.

اقرأ أيضاً: عندما يخترق اليمين المتطرف أجهزة تطبيق القانون!

وفي مشروع القانون، وهو مراجعة للتشريعات القائمة بشأن مكافحة المجتمعات الموازية، اقترحت وزارة الداخلية أن تقتصر نسبة السكان من أصل “غير غربي” في كل حي على 30 في المئة كحد أقصى في غضون 10 سنوات على الأكثر. ولطالما اتبعت الدنمارك واحدة من أكثر سياسات الهجرة تقييداً في أوروبا، والتي واصلتها رئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية، ميت فريدريكسن، منذ وصولها إلى السلطة في يونيو 2019 وسط معارضة متزايدة من اليمين.

وحسب وزير الداخلية كار ديبفاد بيك، فإن كثرة الأجانب غير الغربيين في منطقة واحدة “يزيد من خطر ظهور مجتمعات دينية وثقافية موازية”، موضحاً أن مصطلح “غيتو”، الذي يستخدم للإشارة إلى الأحياء المحرومة، سيتم حذفه من التشريع الجديد.

رئيسة وزراء الدنمارك تتحدث عن مشروع قرار عودة اللاجئين- “رويترز”

وحتى الآن، كان هذا المصطلح يستخدم بشكل قانوني للإشارة إلى أي حي يقطنه أكثر من 1000 شخص إذا كان أكثر من نصفهم من أصل “غير غربي”، والذي يستوفي معيارَين على الأقل من 4 معايير؛ هي: أن يكون أكثر من 40% من السكان عاطلين عن العمل، وأن يكون أكثر من 60% ممن تتراوح أعمارهم بين 39 و50 عاماً ليس لديهم تعليم ثانوي، وأن تكون معدلات الجريمة أعلى بثلاث مرات من المعدل الوطني؛ وأن يكون إجمالي دخل المقيمين أقل بنسبة 55% من المتوسط الإقليمي.

اقرأ أيضاً: قصة الشوارع المتوحشة في الدنمارك

ويندرج حالياً في هذه الفئة خمسة عشر حياً دنماركياً، بينما يُعتبر 25 حياً آخر “معرضاً للخطر”. ويتم تحديث هذه القائمة في شهر ديسمبر من كل عام. وفي هذه الأحياء، تُفرض على الجنح ضعف العقوبات القانونية المعمول بها في المناطق الأخرى، والرعاية النهارية إلزامية لجميع الأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنة أو يتم سحب المخصصات العائلية منهم.

كما يدعو التشريع الحالي إلى تقليص عدد منازل الإسكان العام في هذه المناطق إلى 40% من المساكن المتاحة بحلول عام 2030. وستناقش الأحزاب السياسية الدنماركية مشروع القانون، ومن المتوقع أن يتم تمريره، على الرغم من عدم تحديد موعد للتصويت. ووفقاً لإحصاءات الدنمارك، فإن 11% من سكان الدنمارك البالغ عددهم 5.8 مليون هم من أصول أجنبية، و58% منهم من بلدٍ يعتبر “غير غربي”.

مساكن المهاجرين وما يسمى بـ”الغيتو” في الدنمارك- “الجارديان”

وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، أصبحت الدنمارك أول دولة أوروبية تخبر المهاجرين السوريين بأن عليهم العودة إلى وطنهم، وتزعم أن الوضع آمن الآن بالنسبة إليهم هناك. وقد جردت الدولة الإسكندنافية 94 لاجئاً سورياً من تصاريح إقامتهم، بعد أن قررت أن دمشق والمنطقة المحيطة بها آمنة.

وسيتم إرسال المهاجرين إلى مخيمات الترحيل؛ لكنهم لن يُجبروا على المغادرة، إلا أن المنظمات الحقوقية تقول إن الحكومة تحاول عدم منح المهاجرين خياراً آخر سوى العودة إلى سوريا من تلقاء أنفسهم. 

اقرأ أيضاً: كيف سبب حظر النقاب مشاكل عميقة في الدنمارك؟

ففي الشهر الماضي، قال ماتياس تسفاي، وزير الهجرة الدنماركي، إن البلاد كانت “منفتحة وصادقة منذ البداية” مع اللاجئين القادمين من سوريا؛ فقد أوضحنا للاجئين السوريين أن تصريح إقامتهم مؤقت. وأضاف: “يجب أن نوفر الحماية للناس ما دامت هناك حاجة إليها؛ لكن عندما تتحسن الظروف في البلد الأصلي، يجب على اللاجئ العودة إلى وطنه، وإعادة تأسيس حياته هناك”.

♦صحفي في “ديلي ميل”.

المصدر: ديلي ميل

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة