الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الدكتور أنتوني فاوتشي يرد

رد د.فاوتشي بقوة على هجمات اليمينيين وأصحاب نظرية المؤامرة على رسائل بريده الإلكتروني

كيوبوست- ترجمات

أوليفر لافلاند♦

رد الدكتور أنتوني فاوتشي؛ كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، بقوة على النقد الشديد الذي وجهه إليه اليمينيون، وأصحاب نظرية المؤامرة، بعد نشر الآلاف من رسائله الإلكترونية بموجب قوانين حرية الوصول إلى المعلومات.

قال كبير المستشارين الطبيين للرئيس جو بايدن، في لقاء مع صحيفة “نيويورك تايمز”: “يدا فاوتشي ملطختان بالدم! لا بد أنك تمزح. أنا رجل كرَّس كل حياته لإنقاذ الأرواح، والآن تقول لي إنه مثل هتلر! هذا سخف. كن واقعياً”. وقال فاوتشي، الذي كان يشغل عضواً في الفريق الذي شكله دونالد ترامب لمواجهة الجائحة، إن مَن يهاجمونه إنما يهاجمون العلم في الواقع.

منذ نشر رسائله الإلكترونية في وقتٍ سابق من هذا الشهر، ومعظمها كانت رسائل مهدئة، واجه فاوتشي سيلاً من الانتقادات التي وجهها إليه اليمينيون المتشددون والمهووسون بنظرية المؤامرة.

اقرأ أيضاً: كيف تغلَّب العلم على الفيروس؟

وقد ركز عدد من منتقديه على نصيحته في بداية الجائحة بعدم ضرورة ارتداء الكمامات. بينما ركز آخرون على سلسلة من الرسائل الإلكترونية التي تلقاها من الرئيس التنفيذي لشركة “فيسبوك”، مارك زوكربيرغ، الذي تواصل مع فاوتشي ليشكره على قيادته، ويدعوه إلى المشاركة في صفحة أسئلة وأجوبة على الإنترنت.

د.أنتوني فاوتشي وأعضاء فريق العمل في مواجهة الجائحة إلى جانب الرئيس ترامب- أرشيف

وفي هذه المقابلة يرد فاوتشي على هذه الانتقادات.

قال فاوتشي: “من الضروري للعالم أن يطور آراءه وتوصياته بناء على البيانات أثناء تطورها. ولذلك أقول إن الناس الذين ينتقدونني إنما ينتقدون العلم في الواقع”. وأضاف: “إن الناس الذين يطرحون هذه السخافات يقولون إن فاوتشي قد ضللنا؛ في البداية قال لا داعي للكمامات، ثم قال ارتدوا الكمامات.. حسناً، سأعطيك معلومة، هذه هي الطريقة التي يعمل بها العلم؛ فأنت تعمل بناء على البيانات التي تتوفر لك في حينه”.

وحول رسائله المتبادلة مع زوكربيرغ، قال: “إنها كانت مراسلات ودية وبريئة أكثر مما تتصور”، ووصف الانتقادات الموجهة إلى هذه المراسلات بأنها “نظرية مؤامرة خالصة، وشطحات من الخيال”.

اقرأ أيضاً: السباق لإنقاذ العالم

وعند سؤاله عن شعوره عندما علم أن رسائله الإلكترونية سوف تُنشر، أجاب فاوتشي: “بمجرد أن علمت أنها أصبحت هناك، وأنها سوف تخضع لفحص دقيق من قِبل اليمينيين المتشددين، ومن قِبل المتطرفين الذين من الواضح أنهم يحاولون تشويه سمعتي، قُلت لنفسي من المرجح أنه يمكن اقتطاع جمل من الرسائل، أو إخراج رسائل من سياقها أو أخذ رسالة بريئة تماماً متبوعة بشرح معين، وإظهار جانب واحد من جوانبها”.

خدم فاوتشي سبعة رؤساء منذ عام 1984، ولكن الجائحة واستجابة إدارة ترامب الفوضوية عليها دفعتا به نحو أضواء الشهرة. قال فاوتشي إنه يعزو الأمر “قليلاً إلى حب التملق وقليلاً إلى الهوس بتشويه سمعتي” .

لا يزال فاوتشي متشككاً بشأن الادعاءات القائلة إن سبب جائحة “كوفيد-19” هو تسرب من مختبرات ووهان.

نظرية تسرب الفيروس وضعت مختبرات ووهان في دائرة الضوء- “فاينانشال تايمز”

في مايو الماضي، كشف الرئيس بايدن عن أنه أمر الاستخبارات الأمريكية بالشروع في بحثٍ دقيق عن أصول الفيروس؛ “بما في ذلك ما إذا كان قد انتقل إلى البشر عن طريق اتصالهم بحيوان مصاب أو نتيجة حادث تسرب من أحد المختبرات”.

اقرأ أيضاً: تساؤلات حول تسرب مختبر ووهان.. ومنجم مهجور يحتل مكان الصدارة!

اعتبر البعض أن هذا الإعلان يعطي وزناً أكبر لما يُعرف بنظرية “تسرب مختبرات ووهان” التي لطالما شكك بها فاوتشي والعديد من العلماء الآخرين البارزين.

قال فاوتشي: “أشعر، كما يشعر أغلب العلماء الذين لديهم معرفة بعلم الفيروسات وعلم الأحياء التطوري، أن التفسير الأكثر ترجيحاً هو انتقال طبيعي من حيوان إلى إنسان”. ووصف نظرية تسرب مختبرات ووهان بأنها “احتمال ضئيل للغاية”؛ ولكنه أضاف: “ما زلت منفتح الذهن تجاه أي احتمال”.

♦مدير مكتب صحيفة “الغارديان” الجنوبي، مقيم في نيو أورليانز.

المصدر: صحيفة الغارديان

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة