الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

الخشية على مصير عالم رياضيات تركي يحاكمه نظام أردوغان بتهمة الإرهاب

تونا ألتينيل عالم رياضيات تركي من جامعة "ليون 1" مسجون في بلده منذ 11 مايو.. متهم بـ "الإرهاب" لأنه وقَّع على عريضة وشارك في تظاهرة داعمة للأكراد

كيوبوست

ستتم محاكمة عالم الرياضيات التركي تونا ألتينيل، في إسطنبول هذا الأسبوع، 24 يناير الجاري، بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”؛ لكن أعضاء لجنة الدعم التابعة له تظاهروا بالفعل في مدينة ليون وسط فرنسا، يوم السبت الماضي؛ للمطالبة بالوقوف في وجه السلطات التركية التي تمادت في قمع حرية الرأي والتعبير.

ألتينيل مُقيم في فرنسا منذ عام 1996، وهو محاضر في جامعة كلود بيرنارد- ليون الأولى، كان صوتًا ناقدًا لبلده الأصلي تركيا، ويعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ديكتاتور هذا العصر، تم اتهامه بالتوقيع في عام 2016 على عريضة تطالب بوقف عمليات قوات الأمن التركية ضد الأكراد.

اقرأ أيضًا: تركيا الأردوغانية والاستعمار الجديد

اعتُقل تونا ألتينيل، 53 عامًا، في مايو الماضي في أثناء وجوده في تركيا لزيارة أسرته، لقد أُطلق سراحه منذ ذلك الحين؛ ولكنه تحت الإقامة الجبرية؛ حيث تمت مصادرة جواز سفره ولا يمكنه مغادرة البلاد. ووَفقا لأقاربه، فهو في صحة بدنية وعقلية جيدة.

مصير مجهول

عالم الرياضيات هذا هو مجرد واحد من عديد من ضحايا ضغوط نظام رجب طيب أردوغان على الأوساط الأكاديمية. لم تظهر عمليات التطهير الجماعي للوسط الأكاديمي في تركيا بشكل مباشر بعد محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو 2016؛ لكنها بدأت قبل ذلك بعدة أشهر وتحديدًا في يناير من نفس العام، عندما قام نحو 2000 أكاديمي ينضوون تحت لواء جماعة تسمي نفسها “أكاديميين من أجل السلام” بالتوقيع على عريضة تحمل عنوان “لن نشارك في هذه الجريمة”.

السلك الأكاديمي في جامعة ليون الفرنسية يطالب بإطلاق سراح تونا ألتينيل- “تويتر”

كان تونا ألتينيل من أوائل الموقعين على هذا النص الذي عارض العمل العسكري للحكومة التركية ضد مقاومة الشعب الكردي في جنوب شرق البلاد، ودعا إلى حل سلمي عن طريق التفاوض.

مثل الآخرين، اتُّهم الباحث في جامعة ليون بـ”الانتماء إلى منظمة إرهابية”، وعقدت جلسة استماع أولية له في 30 يوليو في غرب تركيا؛ لكن في غضون ذلك اعترفت المحكمة الدستورية التركية بأن إدانة تسعة من زملائه على نفس الأساس كانت “انتهاكًا لحرية التعبير”.

اقرأ أيضًا: تصريحات أردوغان الاستفزازية قد تؤثر على نتائج مؤتمر برلين

واستنادًا إلى حكم المحكمة هذا، تم تغيير تهمته إلى نشر “الدعاية الإرهابية”؛ لأن الأكاديمي قد شارك في مظاهرة في ليون، في 28 فبراير 2019، وكان يرفع صور المجازر التي ارتكبتها القوات التركية ضد هذه الأقلية.

قلق فرنسي

الحكومة الفرنسية أعربت عن “قلقها”، كما تؤكد الفرنسية كريستين شيرتون، وهي عالمة رياضيات متقاعدة ومقربة سابقًا من تونا ألتينيل، قائلةً: “هناك تعاطف كبير للغاية وتعبئة مثيرة للإعجاب لدعمه”؛ حيث تشارك هي إلى جانب عديد من زملائها السابقين في لجنة الدعم الفرنسية للأكاديميين، والتي يستعد وفد منها للسفر إلى تركيا لحضور المحاكمة، وتنظيم تجمع لدعم ألتينيل .

تجمع مساند لعالم الرياضيات في إسطنبول أمام قصر العدل- “أ ف ب”

عديد من زملاء ألتينيل كتبوا على مواقع التواصل الاجتماعي: “نستحضر اليوم زميلًا بارزًا، وجادًّا ومحترمًا، كان الاعتدال أحد أهم صفاته الأساسية، وكان يضحي بكل شيء من أجل إنهاء الصراعات في بلده”. ويضيف آخر: “لائحة الاتهام الموجهة ضده هي بمثابة ضربة سياسية يائسة من قِبَل الحكومة التركية”.

ورفع المتظاهرون يوم السبت الماضي في ليون شعارات تنادي بإطلاق سراحه.. قال أحدهم لإحدى وسائل الإعلام التليفزيونية: “لدينا قلقان؛ نتيجة المحاكمة بالطبع، ولكن أيضًا إعادة جواز سفره إليه؛ حتى يتمكن تونا ألتينيل من العودة”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة