الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الحياة البائسة في المدن الأوكرانية الميتة

كيوبوست– ترجمات

لوك موغلسون♦

لا يوجد مكان على سطح الأرض يعاني أكثر من إقليم دونباس في شرق أوكرانيا؛ حيث ركزت روسيا قوتها النارية، منذ أبريل الماضي، بعد أن تخلت عن محاولتها اقتحام العاصمة كييف. ولم يكتفِ المسؤولون الروس بإصرارهم على الاستيلاء على الأراضي الأوكرانية فقط؛ بل أصروا على معاقبة الأوكرانيين وإذلالهم وإرهابهم أيضاً.

أمطر الجيش الروسي لوغانسك بالمدفعية والصواريخ؛ فانقطعت الكهرباء وأُقفلت المتاجر وتوقفت الخدمات كافة، واختفى الغاز والوقود وشبكات المياه والاتصالات. وبينما كنت أتجول مع مترجمي في الشوارع الخالية، رأينا مجموعة من الأشخاص جاؤوا إلى مركز الإطفاء الذي غطت الأنقاض نوافذه المكسورة؛ بحثاً عن شيء من الطعام بعد أن دمرت غارة روسية، قبل يومين، مركزاً لتوزيع المساعدات الإنسانية في المنطقة.

في الوقت الذي بدأ فيه سكان كييف يعانون الصواريخ الروسية في أواخر فبراير، كان قد مضى على معاناة سكان دونباس سنوات عديدة، فمنذ الثورة التي أطاحت بالرئيس الأوكراني وحليف الكرملين فيكتور يانوكوفيتش، في عام 2014، بدأ بوتين بتسليح ودعم الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا؛ الأمر الذي أدى إلى سقوط أكثر من أربعة عشر ألف شخص خلال السنوات الثماني الماضية. ومؤخراً، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لصحيفة “إنديا توداي”، أن بلاده تهدف إلى التحرير الكامل لمنطقتَي دونيتسك ولوغانسك.

رجل إطفاء أوكراني يحاول إنقاذ منزل أصابه قصف روسي- “ذا نيويوركر”

بعد أن استفاد الضباط الروس من دروس إخفاقهم في شمال أوكرانيا، اتبع الهجوم الروسي تكتيكاً غير مسبوق، تميز بقصف البلدات والمدن بلا هوادة من مسافات بعيدة، وتقدموا ببطء ولكن بإصرار بدلاً من حشد قواتهم على خط الجبهة لتحقيق تقدم سريع. وعلى الرغم من نزوح كثيرين منذ نشوب الصراع عام 2014؛ فإنه كان لا يزال هنالك نحو ستة ملايين شخص يعيشون في دونباس عند بدء الغزو، وانخفض هذا العدد إلى النصف بحلول منتصف يونيو. انتشر الدمار في كل أنحاء الإقليم، وخلت مدن بأكملها من معظم ساكنيها مع استمرار ضغط القوات الروسية على الممرات التي تصل بين المدن والبلدات، وانتشرت أكوام الخبث من مناجم الفحم التي تم إيقافها قسراً بفعل القصف الروسي.

اقرأ أيضاً: وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات المضللة في أوكرانيا

تسبب القصف الروسي للمنطقة في تعطيل معظم الخدمات فيها، وقد تراجع عدد رجال الإطفاء في مدينة ليسيتشانسك من 150 إلى 49 عنصراً فقط، ولم يبقَ سوى سيارتَي إطفاء فقط في الخدمة لمواجهة الحرائق اليومية التي كانت تتسبب فيها قذائف المدفعية الروسية المنهمرة. كان المصدر الوحيد لملء سيارات الإطفاء بالمياه هو بحيرة قريبة، اضطر مَن تبقى من السكان إلى استخدام مياهها للشرب أيضاً. وعلى الرغم من أن القصف قد طال محطة الإطفاء ثلاث مرات؛ فكانت منظومة الاتصال عبر الإنترنت لا تزال تعمل، وهناك كان يتجمع العشرات من السكان كل يوم لتسليم العاملين في المحطة قصاصات ورق كتب عليها رقم هاتف وعبارات؛ مثل “نحن لا نزال على قيد الحياة”. وعندما لم يكن هنالك حرائق، كان رجال الإطفاء يتلون هذه الرسائل على الأرقام التي ترد على اتصالاتهم.

في مواجهة عدو أراد القضاء على الهوية الأوكرانية، اتخذت المقاومة شكلاً اجتماعياً وعسكرياً في الوقت نفسه. أدى النزوح إلى انكماش ليسيتشانسك إلى مجموعة من السكان يسودهم شعور رائع بالنظام والتنظيم. بالقرب من مركز الإطفاء كان يُقيم آخر طبيبَين في المدينة؛ طبيب أطفال وطبيب نسائي، يعملان في قبو المبنى الذي حطمت القذائف جدرانه ونوافذه. وبمساعدة الممرضة الوحيدة، حاول الثلاثة التقنين في ما تبقى لديهم من الأدوية والشوفان والمكرونة. كذلك استمر نحو 100 رجل شرطة في أداء واجباتهم المعتادة إلى جانب توزيع المساعدات وإخلاء المدنيين ودعم الجيش.

اقرأ أيضاً: هل تتحول أوكرانيا إلى جحيم آخر للصحفيين؟

وفي مدرسة ابتدائية كانت مجموعة متخصصة من المتطوعين تقوم بتوزيع الطعام والماء على العشرات الذين تجمعوا في موقف للسيارات خارج المدرسة تتوسطه حفرة بحجم حوض سباحة تركها صاروخ روسي. في البداية، كان هنالك العشرات من المتطوعين؛ ولكن مع تدهور الأوضاع لم يبقَ سوى سبعة منهم يعملون على توزيع صناديق المياه المعبأة وحفاضات الأطفال والحبوب والسلع الأساسية الأخرى التي أرسلتها المنظمات غير الحكومية. كان أكثر من مئة مدني يعيشون في الطابق السفلي من المدرسة، معظمهم من المسنين. كانت المراحيض تفيض، ولم يكن هنالك ماء للاستحمام؛ ولكن على الأقل كان هنالك طعام في المدرسة.

على الطرف الآخر من المدينة، تجمع عدد كبير من السكان في جوار مصنع السلع المطاطية. ومع فقدان الوقود، لم يكن هنالك من وسيلة لإيصال المساعدات إليهم سوى الدراجات الهوائية. كان عامل البناء يورا، هو الشخص الوحيد الذي لا يزال يقود شاحنة استعارها من كاهن في المدينة لينقل بها بانتظام صناديق الإغاثة الإنسانية، بينما كان يرتدي سترة واقية من الرصاص وخوذة ويحمل سكيناً كبيرة على خصره.

مدنيون من ليسيتشانسك أثناء إخلائهم من المدينة- “ذا نيويوركر”

ما إن فتح يورا أبواب شحنته الخلفية، حتى بدأ الناس في التدفق نحوه. كان معظمهم من النساء، صاحت به إحداهن “نحن نتضور جوعاً، لم نأكل منذ أسبوع”. وبينما كان يوزع الصناديق على المحتشدين، دوت قذيفة مدفعية بالقرب منهم وتبعتها أخرى. لم يكن هنالك ملجأ في البناء، فهرع الجميع إلى الطابق السفلي قبل أن تسقط قذيفة ثالثة اهتز لها المبنى بأكمله.

كان الممر الذي تسيطر عليه القوات الأوكرانية بين مدينتَي ليسيتشانسك وباخموت، أشبه بعنق الساعة الرملية، وكانت بعض المتاجر لا تزال مفتوحة هناك؛ حيث اصطف الجنود للحصول على ساندويتشات ساخنة من أحد الأكشاك. كان لباسهم متسخاً وخوذاتهم تعلوها الغبار، ولم تكن سياراتهم أفضل حالاً؛ كان زجاجها محطماً ومزقت هيكلها الشظايا. قال ميخايلو: “لقد قاتلت في كييف قبل أن آتي إلى هنا؛ ولكني لم أرَ شيئاً كهذا قط. نطلق قذيفة أو اثنتين، فيطلقون سبعين قذيفة. لا يمكنك التحرك. أنت فقط تجلس في الخندق وهم يطلقون النار ويطلقون ويطلقون. إنهم لا يتوقفون”.

اقرأ أيضاً: هل تصبح أوكرانيا ساحة تدريب للنازيين الجدد؟

أثار هذا الاختلاف في القوة النارية حيرة ميخايلو، فهو يعلم أن الولايات المتحدة قد قدمت أكثر من خمسة مليارات دولار كمساعدات عسكرية لأوكرانيا، وقد تضمنت هذه المساعدات مدافع هاوتزر M777 القادرة على إصابة أهدافها بدقة عالية من مسافة 25 ميلاً، وأنظمة هيمارس الصاروخية ذاتية الحركة التي يبلغ وزن رؤوسها الحربية 100 كيلوغرام ويبلغ مداها 50 ميلاً، ولكن ميخايلو لم يرَ أياً منها. قال وهو يهز كتفيه: “ربما تكون في مكان آخر”.

كانت مهمة معظم الوحدات الأوكرانية واضحة ومباشرة: الصمود في وجه الهجوم والانتظار. وفي كثير من الأحيان كان هذا يعني الموت. قالت طبيبة في مشفى عسكري في باخموت، إنهم كانوا يتلقون ما بين خمسين ومئة مصاب يومياً، وإنها فقدت إحساسها بالألم نتيجة لما رأته.

من الطبيعي أن تكون الروح المعنوية للجنود في دونباس إحدى ضحايا هذه المجازر. في ساحة بالقرب من فندق في باخموت، كان هنالك أربعة شبان يرتدون ملابس مدنية، كانوا جنوداً تم إرسالهم إلى الشرق كجزء من تعزيزات عسكرية، وعند وصولهم تم تسليم كل واحد منهم بندقية كلاشينكوف وذخائر وقنبلتين يدويتين. وكانت التعليمات الوحيدة التي تلقوها هي عدم التراجع. لم يتم إخبارهم بأية وحدة سيلتحقون أو تحت إمرة مَن سيقاتلون. أصابت قذيفة روسية مجموعتهم وقتلت ثلاثة من رفاقهم. كان الشبان الأربعة تائهين، لا يعرفون بمن يتصلون ويخشون أن يتم القبض عليهم بتهمة الفرار. قال أحدهم: “إن قادتنا لا يكترثون بنا”، رمى عقب سيجارته على الأرض وسحقها بقدمه، وقال: “نحن بالنسبة إليهم مثل هذه”. كما أن مشاركة المدنيين في المجهود الحربي لم تكن كما كانت في كييف؛ فأثناء تعرض العاصمة إلى الهجوم أسهم المدنيون في أعمال التمويه وملء أكياس الرمل والطهي وتقديم الوجبات، وأظهروا قدرة كبيرة على التواصل والتنظيم وتعبئة الموارد. أما عمال منجم الفحم والمزارعون وعمال المصانع في دونباس، فإن بقاءهم الشخصي طغى على كل شيء.

عامل البناء يورا يوزع المساعدات الإنسانية على السكان- “ذا نيويوركر”

ربما تكون ندرة الموارد في مناطق مثل ليسيتشانسك -الأمر الذي لم تشهده كييف- أدت إلى توسيع الخلاف بين المدنيين والجيش، وقد اشتكى كثيرون من قيام الجنود الأوكرانيين بسرقة المتاجر وتجاوز طوابير المدنيين على آبار المياه. كما أن ندرة المساعدات لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز الشعور بالنقص عند السكان المحليين عندما يقارنون أنفسهم مع نظرائهم في كييف ومناطق غرب أوكرانيا. قدمت الولايات المتحدة مليار دولار كمساعدات إنسانية لأوكرانيا؛ ولكن لم يصل منها إلا النذر اليسير إلى بلدات خط المواجهة في دونباس، حيث تشتد الحاجة إلى هذه المساعدات. فمنظمات الإغاثة الغربية لم تكن راغبة بالعمل في مناطق القتال، ومجموعات الإغاثة المحلية على الرغم من عددها الكبير؛ فإنها لم تكن قادرة على أن تفي ببروتوكولات الامتثال المعقدة والمعايير الإدارية المطلوبة لتلقي التمويل من الولايات المتحدة. ولكن على الرغم من كل شيء؛ فإن خيبة أمل السكان المحليين من الحكومة لم تؤدِّ بأية حال من الأحوال إلى التعاطف مع الغزاة، فالحكومة ليست هي الدولة، وقد أدى إنكار روسيا حقَّ أوكرانيا في الوجود إلى تعزيز الشعور الوطني عند السكان.

وفي السادس من يونيو، أعلن الرئيس زيلينسكي أن الدمار الذي لحق بمدينتَي سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك قد جعل منهما “مدينتَين ميتتَين”. كان هذا التعليق استباقياً يهدف إلى التقليل من أهمية سيطرة روسيا عليهما، ولكن في الواقع فإن سيطرة روسيا على هاتين المدينتين ستخلق منطقة واسعة متاخمة للمدن الجنوبية التي استولت عليها روسيا؛ مثل ماريوبول وخيرسون وميليتوبول، وهو أمر يمكن لبوتين أن يستثمره في سياق السياسة.

امرأة تزيل الزجاج من أمام منزلها بعد قصف روسي- “ذا نيويوركر”

تعتبر أوكرانيا من أكبر منتجي الحبوب والذرة وزيت عباد الشمس في العالم؛ ولكن في منطقة دونباس شديدة الخصوبة قامت روسيا بتخريب الحقول والصوامع والصناعات الغذائية، وحاصرت البحر الأسود ومنعت تصدير ملايين الأطنان من القمح الأوكراني؛ مما أدى إلى خطر وقوع أزمة جوع عالمية. ويعتمد مئات الملايين في مختلف أنحاء العالم على المحاصيل الأوكرانية، ومعظمهم في دول فقيرة تعاني أصلاً ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة الجائحة والجفاف.

بالنسبة إلى روسيا، فإن العواقب الكارثية على العالم، والتي نتجت عن غزوها أوكرانيا، تعتبر مكسباً. فالروس يعتقدون أن أزمة الجوع العالمي وطوفان اللاجئين سوف يدفعان بأوروبا إلى التفاوض على تسوية تعترف بمكاسب روسيا في دونباس؛ ولكن مع ذلك لا توجد أية ضمانات من أن هكذا تسوية سوف ترضي بوتين، وأنه لن يستغل الفرصة لإعادة تجهيز جيشه للسعي لتحقيق طموحاته الأوسع.

سيارة إطفاء تقوم بتوزيع المياه على المدنيين في ليسيتشانسك- “ذا نيويوركر”

في السابع من يوليو، ألقى بوتين خطاباً أمام البرلمان الروسي، قال فيه: “يجب أن يعلم الجميع أننا لم نبدأ بعد بأي شيء جدي”. وبالنظر إلى حجم الخسائر التي تكبدتها روسيا بمقابل تقدمها في دونباس، فإنه من المرجح أن هذه اللهجة العدوانية هي مجرد ضجيج إعلامي؛ ولكن للأسباب نفسها يبدو أنه من غير الحكمة التقليل من شأن صبر روسيا وعزيمتها. وحسب استطلاعات الرأي، فإن ثلاثة أرباع الشعب الروسي يؤيدون الحرب في أوكرانيا.

اقرأ أيضاً: تجار البشر يستهدفون لاجئات أوكرانيات في ألمانيا.. والمنظمات تدق ناقوس الخطر

ومع احتفالات روسيا بالعيد الوطني، كثَّف الجيش الروسي من ضرباته الصاروخية على دونباس إلى درجة غير مسبوقة، وبعد عشرة أيام أمرت الحكومة الأوكرانية قواتها بالانسحاب الكامل من سيفيرودونيتسك، وفي الثاني من يوليو استسلمت مدينة ليسيتشانسك. وقالت الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في بيان لها، إن “استمرار الدفاع عن المدينة سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ومن أجل إنقاذ حياة المدافعين الأوكرانيين، تم اتخاذ القرار بالانسحاب”. وبعد ظهر ذلك اليوم، صور الجنود الروس أنفسهم وهم يلوحون بالعلم الروسي على أنقاض المدينة المدمرة. وحذا المقاتلون الشيشان حذوهم، فصوروا أنفسهم وهم يطلقون صيحات “الله أكبر”، كما ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعض المقاطع التي تظهر بعض السكان يحتفلون بوصول الانفصاليين الأوكرانيين.

في مناطق أخرى احتلها الجيش الروسي، تعرض الرجال الأوكرانيون إلى الخطف والتعذيب والإعدام، وتعرضت النساء والفتيات الأوكرانيات إلى الاغتصاب والضرب، وتم ترحيل الأطفال إلى روسيا؛ حيث تزعم الحكومة الأوكرانية أنه يتم أخذهم ضمن برامج تبنٍّ قسري. ولكن على الرغم من كل شيء؛ فقد أتاح سقوط ليسيتشانسك فترة من الراحة لسكانها العالقين فيها، إذ أُوقف القصف الروسي. إلا أن تصريحاً للرئيس زيلينسكي، تعهد فيه باسترجاع المدينة، أثار الرعب في نفوسهم أكثر من أي شيء آخر؛ فقد ارتكبت القوات الروسية بعضاً من أبشع فظائعها عندما كانت تدافع عن مناطق ضد الجهود الأوكرانية لتحريرها، وقامت بذبح وإعدام المدنيين بتهم التخابر مع الجيش الأوكراني.

يعيش المئات من سكان ليسيتشانسك في قبو مدرسة ابتدائية- “ذا نيويوركر”

في الوقت الحالي، لا يبدو الهجوم الأوكراني لاستعادة المدينة وشيكاً، وفور سيطرتهم عليها وجه الروس اهتمامهم نحو الغرب إلى نقاط أبعد؛ حيث بدأ يعلو دوي القنابل والصواريخ في مناطق كانت هادئة. قال رئيس بلدية سلوفينسك التي تبعد أربعين ميلاً عن ليسيتشانسك، إن مدينته تعرضت إلى أسوأ موجة قصف منذ بداية الحرب؛ أدت إلى مقتل ستة مدنيين وحرائق واسعة النطاق. كما تعرضت مدينة كراماتورسك إلى قصف بالقنابل العنقودية طال محطة القطار فيها. وفي 10 يوليو، ضربت الصواريخ الروسية مجمعاً سكنياً في باخموت، أسفر عن مقتل 31 مدنياً من سكانه.

في الأسابيع الأخيرة، بدأت منظومات الصواريخ ذاتية الحركة، التي قدمتها الولايات المتحدة، بالتأثير على ساحة المعركة، فوفقاً لوزارة الدفاع الأوكرانية، دمرت هذه المنظومات أكثر من ثلاثين منشأة عسكرية روسية، بما في ذلك مستودعات للذخيرة في دونباس. ومع تركيز أوكرانيا على ضرب الخدمات اللوجستية الروسية المنهكة، صعدت روسيا هجماتها على أهداف مدنية على بُعد مئات الأميال من خطوط المواجهة. وفي 27 يونيو، قتل صاروخ روسي مضاد للسفن واحداً وعشرين مدنياً في مركز تجاري مزدحم في كريمنشوك. وفي الأول من يوليو، لقي عدد من الأشخاص مصرعهم في غارة مماثلة على مبنى سكني ومركز ترفيهي بالقرب من أوديسا. وفي 14 يوليو، أصابت صواريخ كروز روسية مكاتب وعيادة طبية في فينيتسا؛ مما أسفر عن مقتل عشرين شخصاً وإصابة أكثر من مئة بجروح.

♦كاتب مساهم في صحيفة “ذا نيويوركر”، يغطي الحروب في أفغانستان والعراق وسوريا

المصدر: ذا نيويوركر

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة