مجتمع

الحوت الأزرق: خطر يهدد أطفالكم بالموت

لعبة قد تؤدي إلى موت أطفالكم!

كيو بوست – 

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر انتحار مراهقة تونسية في المستوى التاسع الأساسي، بسبب لعبة يطلق عليها اسم “الحوت الأزرق”. ولم تكن تلك الحادثة الأولى من نوعها؛ إذ سبقها 6 حالات في البلاد منذ انتشار هذه اللعبة، التي حصدت أرواح مئات المراهقين حول العالم. فما هي هذه اللعبة؟ ولماذا تتسبب في انتحار المراهقين؟ وكيف يمكن تجنب المزيد من الخسائر في الأرواح؟

 

لعبة الحوت الأزرق

تستهدف الحوت الأزرق المراهقين بين 12 و16 عامًا، وهذه اللعبة عبارة عن تطبيق إلكتروني، يتكون من 50 تحديًا أو مهمة، وبعد أن يسجل المراهق فيها لخوض تحدياتها، يُطلب منه بداية نقش الرمز “ف 57″، أو رسم حوت أزرق على ذراعه بآلة حادة، ثم إرسالها إلى المسؤول، ليتسنى له التأكد من أن الشخص قد بدأ في اللعبة فعلًا.

ومن هنا تبدأ انطلاقة اللاعب للقيام بمهام أو تحديات يومية، تتنوع ما بين رسم صورة معينة، أو الاستماع لنوع معين من المقاطع الموسيقية الغريبة عند الـ 4 فجرًا كمثال. وقد تضعك هذه اللعبة في حالة اكتئاب، إذ تستمر المهام لتشمل مشاهدة أفلام رعب أو الصعود إلى سطح المنزل أو جسر عالي الارتفاع للتغلب على الخوف، وتصل إلى تحديات أكثر. وقد يصل الأمر أيضًا إلى مهمة يُطلب فيها وضع حبل حول عنق اللاعب وتحمل الغياب عن الوعي.

ثم يأتي التحدي الأخير أو تحدي الموت، وهو الانتحار! إذ تعتبر اللعبة أن المراهق الذي وصل إليه قد “تحرر بشكل كامل من الضغوط الأرضية”. وهنا، يصل اللاعب إلى المرحلة الأخيرة من اللعبة، وفي الوقت ذاته، المرحلة الأخيرة من حياته.

أما سبب تسميتها بالحوت الأزرق فقد جاء بسبب ظاهرة الانتحار المنتشرة لدى الحيتان الزرقاء، إذ تلقي بنفسها على الشاطئ للموت.

 

لعبة سرية

إن حاولت بالفعل البحث عن اللعبة عبر الإنترنت، فستكتشف أنها غير متاحة للجمهور، فالمشرفون عليها يتحكمون بصرامة فيمن يستطيع الوصول إليها. وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن المسؤولين يحددون ضحاياهم، ويرسلون لهم رابط المشاركة في اللعبة، فيما ذكرت بعض التقارير أن هذا الرابط يقوم بسرقة البيانات كافة من جهاز المستهدف. ويشعر “المختارون” هنا بالتميز بمجرد وصول رابط المشاركة لهم دون غيرهم.  ومن أهم شروط اللعبة، عدم إخبار أي شخص بفحوى هذه اللعبة والمهام المطلوبة منه.

 

الانسحاب غير مسموح

يمنع على المشاركين الانسحاب من اللعبة، وإن حاول أحدهم ذلك، فيتم تهديده وابتزازه بالمعلومات التي قدمها لهم لكسب ثقتهم، بحسب ما أوردت التقارير التي بينت أيضًا أنه يجري تهديدهم بالقتل وعائلاتهم.

 

مؤسس اللعبة

مخترعها هو الروسي فيليب بوديكين (22 عامًا)، يقبع في السجن بعد اتهامه بتحريض نحو 16 طالبة على قتل أنفسهن، واعترافه بذلك، معتبرًا لعبته بمثابة محاولة لتنظيف المجتمع من “النفايات البيولوجية” التي كانت ستؤذيه بحق! وقال بوديكين إن كل اللذين خاضوا هذه اللعبة سعداء بموتهم، بحسب ما ذكرت “صحيفة ديلي ميل” البريطانية سابقًا.

 

دور الآباء

تقول طبيبة الأعصاب فرانسيس جنسن، في كتابها “دماغ المراهقين: دليل علمي لرعاية المراهقين والشباب”، إن الدماغ في سن المراهقة لديه 80% من تكوين ووظيفة دماغ الأكبر سنًا، إلا أن الأمر يشبه أن يقود المرء سيارة ولكن لا يعلم كيف يستخدم المكابح لإيقافها، وفقًا لموقع times of india.

وفي السياق ذاته، أشارت جنسن إلى أن العديد من المراهقين يشتكون من الشعور بالوحدة، وعدم وجود الأصدقاء. ويتضاعف الأمر إذا انشغل الوالدان عنهم دائمًا. وتذكر الطبيبة أن طفلًا جاء إليها يشتكي عدم حب الناس له، وأنه يريد أن ينهي حياته، وهؤلاء الأطفال على وجه الخصوص هم من يذهبون إلى موقع جوجل ويبحثون عن طرق للانتحار لإنهاء معاناتهم.

لذلك وجب على الأهالي مراقبة سلوك أطفالهم، والتحدث معهم بشكل دائم عما يقلقهم ويزعجهم، وتوفير بيئة آمنة لهم كي يرفضوا المشاركة في مثل هذه الألعاب الخطرة.

كما على الوالدين متابعة أصدقاء أطفالهم، وأن يكون حديثهم معهم استماعًا وليس استجوابًا، وتدريبهم على مواجهة مواقف الضغط، وإبقاء سبل التواصل بينهم مفتوحة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة