ثقافة ومعرفة

الحمير مهدّدة بالانقراض

متابعة- كيو بوست

قبل نحو عام انتشر في العالم العربي نبأ العرض الذي قدمته الصين لشراء كل الحمير المعروضة للبيع في العالم، وتداوله كثيرون من باب السخرية. اليوم يتضح أن الحمير تواجه أزمة حقيقية، وباتت أمام تهديد فعلي تجلى بانخفاض غير مسبوق في أعدادها.

ما من طرافة في الذي يحدث، ففي أفريقيا ينام صاحب الحمار مطمئنّاً ويصحو ليجد حماره مذبوحاً وقد سلخ جلده.

إنها مادة الجيلاتين المصنعة من جلد الحمار والتي دفعت بأعداد الحمير في الصين للإنخفاض من 11 مليون حمار عام 1990 إلى 3 ملايين في 2017.

وأمام اكتشاف أن الحمير ميتة أكثر فائدة من وجودها على قيد الحياة بحسب توجهات جني المال، أعلنت الصين في أكتوبر 2016 استعدادها لشراء الحمير من كافة أنحاء العالم، لاستخدام جلودها في تصنيع المستحضرات الطبية الشعبية.

وتعتبر قارة أفريقيا، أكثر القارات تضررًا جراء حملة الصين، رغم أن وجود هذا الحيوان مهم في حياة البسطاء المعتمدة عليه في الزراعة والتنقل.

ودفعت زيادة الطلب إلى تنامي ظاهرة لصوص الحمير وخسارة عائلات مصدر رزق، لم يعد بالإمكان تعويضه؛ نظراً لغلاء سعر هذه الحيوانات، بسبب الحملة ذاتها. فالأرقام تشير إلى أن حوالي 80 ألف حمار تم تصديرها إلى الصين هذا العام من الدول الإفريقية مقارنة بـ 27 ألف حمار في العام الماضي.

“هذه أكبر أزمة تواجه الحمير في التاريخ”، قالت منظمة الملاذ الآمن للحمير، التي تقود تحرُّكا عالمياً مضادًا في هذا الشأن.

ونجح التحرك بحظر دول: أوغندا وتنزانيا وبوتسوانا والنيجر وبوركينا فاسو ومالي والسنغال على الصين شراء منتجات حميرها.

السوق المصرية

يصل عدد الحمير في مصر، وفق إحصاءات وزارة الزراعة عام 2015 إلى 2.5 مليون. لكن هذا العدد مرشح للانخفاض، إن لم يكن قد تراجع بشكل كبير في آخر سنتين.

إذ باتت الأخبار التي تتحدث عن ضبط عشرات الحمير المذبوحة في بعض محافظات مصر، شبه اعتيادية. والمشهد صار مألوفٍ. اذ يعثر على الرؤوس فقط، فيما اللحوم تستهلك في إعداد الأطعمة، أما الجلود فتصدر للصين.

وزادت عمليات التصدير رغبة المزارعين في جلب الأرباح، فيما قدرت أعداد الحمير التي ذبحت في عام 2016 في مسالخ غير مرخصة بحوالي 25 ألفاً.

حقائق

?1.8 مليون حمار يقتل سنوياً للاتجار في جلودها، بحسب منظمة الملاذ الآمن للحمير.

?يزيد الطلب على الحمير عن 10 ملايين سنوياً.

?سعر كيلو مادة الجيلاتين التي تنتج من غلي جلد الحمير يصل إلى 388 دولاراً.

?أوغندا وتنزانيا وبتسوانا والنيجر وبوركينا فاسو ومالي والسنغال حظرت بيع منتجات الحمير للصين.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة