الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دوليةشؤون عربية

الحكومة الإسرائيلية لا تستطيع الاعتماد على الإخوان المسلمين

أي تحالف يعتمد على "القائمة العربية الموحدة" و"القائمة العربية المشتركة" يهدد الأمن الوطني للبلاد

 كيوبوست – ترجمات

أمير أفيفي♦

يبدو أن الإخوان المسلمين قد أصبحوا بيضة القبان في الدولة اليهودية. ويبدو أن زعيم حزب اليمين الجديد “يمينا” نفتالي بينيت، ورئيس حزب هناك مستقبل “ييش عتيد” يائير لابيد، قد توصلا إلى صفقة تحالفٍ من شأنه أن يعزز دور القائمة العربية الموحدة “راعام”.

إنّ أي حكومة إسرائيلية تعتمد على هذا النوع من الدعم تهدد الأمن الوطني للبلاد. أعداء إسرائيل يتربصون بها وهم جاهزون للانقضاض، بينما السياسيون الإسرائيليون يبدو أنهم باعوا أرواحهم للشيطان. إن حكومةً صهيونية قوية ومستقرة، بغض النظر عن سياساتها، هي الوحيدة القادرة على تأمين المستوى الذي تحتاجه إسرائيل من الاستعداد العسكري، وقوة الردع من أجل بقائها.

اقرأ أيضاً: مكاسب “حماس” وإسرائيل كمن يهيم من دون رأس.. والسلطة تأكل أظافرها

منذ آلاف السنين، يتوق اليهود للعودة إلى وطنهم القديم. ويحلمون بعصر جديد من حق تقرير المصير اليهودي، وأن يكونوا قادرين على تقرير مصيرهم بأنفسهم. ولطالما كانت القيم الصهيونية من مختلف ألوان الطيف السياسي تدور حول فكرة الأغلبية اليهودية. بموجب القانون تحظى الأقليات بكامل حقوقها، لكن يجب على إسرائيل أن تحمي نفسها من التهديدات الداخلية المدمرة. والآن يبدو أن الأنانية والمصالح السياسية الشخصية قد بدأت تمزق الصهيونية.

القائمة المشتركة تتفكك جزئياً بعد فشل المفاوضات مع القائمة العربية الموحدة… تايمز أوف إسرائيل

القائمة العربية الموحدة “راعام” هي جزء من حركة الإخوان المسلمين العالمية، ومثل كل فروع الإخوان المسلمين، فهي تسعى للإطاحة بجهاز الدولة الحالي بشكلٍ تدريجي من خلال ممارسة نفوذها من داخل النظام السياسي، وصولاً إلى تفكيكه، وإحلال نظام إسلامي محلّه. وتمتلك “راعام” علاقات عمل وثيقة مع قيادات حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية اللتين تعتبرانها ممثلتهما في الكنيست الإسرائيلي.

مهما قيل حول خطر “راعام”، والقائمة العربية المشتركة، فلا يمكن أن يكون مبالغاً فيه. فهنالك أعضاء من هذين الحزبين قابعون في السجون الإسرائيلية لمساعدتهم لحماس وتحريضهم على إسرائيل. والمؤسس السابق لحزب “بلد” هرب من البلاد بعد أن اتهم بالتجسس لصالح حزب الله. وبضع خطابات حول التعايش والوحدة، لا يمكنها أن تغير هذا الواقع.

اقرأ أيضاً: كيف ثار يهود وعرب إسرائيل ضد بعضهم؟

على مدى أشهر عديدة حذرت مجموعة حراس البيت “هابيت هونيستيم”، وهي مجموعة مؤلفة من 2000 من الجنرالات والعسكريين الإسرائيليين السابقين، من أن إضفاء الشرعية على هذا الحزب والأحزاب المشابهة له سوف يؤدي إلى العنف. وأعمال الشغب القاتلة التي وقعت بين مختلف الطوائف في جميع أنحاء إسرائيل، والعملية العسكرية في غزة التي تبعت ذلك، يمكن أن تُعزى بشكل مباشر إلى مغازلة هذه الأحزاب، والتعامل معهم كشركاء يمكن التعايش معهم في تشكيل حكومة إسرائيلية.

الجنرال المتقاعد أمير أفيفي؛ مؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة حراس البيت “هابيت هونيستيم”… أرشيف

بعد إعلان وقف إطلاق النار، خرج زعماء حماس من مخابئهم، وقدموا التهاني لما اعتبروه انتفاضة فلسطينية في داخل إسرائيل، وتفاخروا بأن لديهم عشرة آلاف انتحاري جاهز ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية ينتظرون أوامرهم من غزة.

الأمر لا يتعلق بالعرق أو الدين. فكل الأحزاب السياسية الرئيسية تتباهى بدعم المسلمين والمسيحيين والدروز. وكل الأحزاب السياسية الرئيسية تفتخر بوجود إسرائيليين من غير اليهود ضمن قوائمها البرلمانية. ولكن القائمة العربية الموحدة “راعام”، والقائمة العربية المشتركة، تسعيان لتدمير البلاد من خلال صندوق الاقتراع أو الرصاصة.

اقرأ أيضاً: مطالب رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي الأسبق تثير الجدل

يتكشف كل هذا ببط في وضح النهار، فقيادة “راعام” انسحبت من مفاوضات الائتلاف الحكومي أثناء العملية الأخيرة في غزة؛ لأنها تعارض العمل ضد حماس، وطالبت بإسقاط التهم عن الإسرائيليين المسلمين الذين أحرقوا المعابد اليهودية، وهاجموا اليهود.
إن حكومة إسرائيلية تعتمد على هذا الحزب في عملها، لن تكون قادرة على العمل. إن تمكين هذه القوى، وتعزيز دورها في السياسة الإسرائيلية، قد أدى بالفعل إلى إراقة الدماء.
ومن أجل أمن إسرائيل يجب تشكيل حكومة تعكس إرادة الشعب، وليس أحلام أعدائنا.

♦جنرال إسرائيلي متقاعد، ومؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة حراس البيت “هابيت هونيستيم”.

المصدر: جويش نيوز سينديكيت

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة