ثقافة ومعرفةملفات مميزة

الحقائق الكاملة حول مهمة ناسا التاريخية في ملامسة الشمس

يقترب 6 مليون كم من الشمس: حقائق عن مسبار باركر الذي يتحدى حرارة الشمس!

كيو بوست –

في مهمة وصفت بالتاريخية، أطلقت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية “ناسا” مسبارًا يحمل اسم عالم الفيزياء الأمريكي يوجين باركر، لملامسة الشمس. وبعيدًا عما تداولته وسائل الإعلام، ما هي حقيقة المهمة؟ وهل تنجح بها الوكالة؟ وهل حقًا ستلامس الشمس؟

اقرأ أيضًا: هل يغير السفر إلى الفضاء من تركيبة الحمض النووي؟

 

الانتظار 7 سنوات 

يظن البعض أن المهمة ستستغرق أشهرًا معدودة، لكن في الواقع ستستمر حتى 2025.

وتهدف ناسا عبر مهمتها التاريخية الأولى من نوعها، إلى الحصول على معلومات عن طريقة العمل الوظيفي للنجوم، والكشف عن أسرار العواصف الشمسية الخطيرة.

العالم يوجين باركر

وتحدد الوكالة 3 أهداف أخرى للمهمة هي:

– تتبع تدفق الطاقة التي تسخن الإكليل وتسارع الرياح الشمسية.

– تحديد هيكل وديناميات الحقول المغناطيسية في مصادر الرياح الشمسية.

– تحديد ما هي آليات تسريع ونقل جزيئات الطاقة.

كما تهدف المهمة لدراسة محل نشوء الرياح الشمسية، التي تُعدّ فيضًا من الجسيمات النشطة التي تنساب إلى النظام الشمسي بسرعات قد تصل إلى 800 كيلومتر في الثانية، وتؤدي إلى تعطيل الاتصالات والأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة.

وانطلق المسبار باركر -الذي تبلغ تكلفته 1.5 مليار دولار- بتاريخ 12 آب/أغسطس 2018، باتجاه الشمس من قاعدة كيب كانافيرال الفضائية بفلوريدا محمولًا على صاروخ “دلتا 4 هيفي”.

 

حقائق عن المسبار الذي يتحدى حرارة الشمس

تبدو المهمة من أعظم تجارب الوكالة الفضائية، لذا كان تصميم المسبار بطريقة تمكنه من تحمل أشعة الشمس. يصل وزنه إلى نحو 700 كيلوغرام، وهو محمي بطبقة قوية من الكربون يصل سمكها إلى 12 سنتيمترًا تجعله يتحمل درجات من الحرارة والإشعاع لم يتحملها مسبار فضائي من قبل، إذ يتوقع أن تصل درجة الحرارة على الدرع الواقية للمسبار إلى حوالي 1300 درجة مئوية. 

وقد تستغرب من أن العمل على تجهيز مهمة المسبار استغرقت 60 عامًا، تحديدًا منذ الإعلان عن خطط أولية لإرسال مسبار نحو الشمس، عام 1958.

لحظة اطلاق المسبار

ويحمل المسبار أدوات مصممة لفحص الهالة الشمسية مباشرة. وتحمي تلك الأدوات درع حرارية، عرضها 2.4 متر، مصنوعة من رغوة كربونية سمكها 11 سنتيمترًا، محصورة بين طبقتين من مركب كربوني، ولديها القدرة على أن تتحمل درجات حرارة تقترب من 1400 درجة مئوية. بينما تُبرّد الألواح الشمسية، التي تشغّل المركبة الفضائية، من خلال نظام مياه مماثل لمبرّد محرّك السيارة.

وصممت غالبية الألواح الشمسية على أن تنثني أثناء اقترابها من الشمس، لتعود إلى ظلّ الدرع الحراريّة لسخونتها الهائلة.

 

تسلسل زمني

من المقرر أن يقطع المسبار مسافة قدرها 2.‏6 مليون كيلومتر تقريبًا ليقترب من الشمس.

ووفق التسلسل الزمني للمهمة، فإن المسبار “باركر”، سيصبح خلال قرابة 3 أشهر، أقرب إلى الشمس من أي مركبة فضائية أطلقت من قبل، وستأخذ أول قياسات مباشرة على الإطلاق للكَمّ الهائل من الطاقة في الشمس.

ويتوقع بعد 8 أسابيع من الإقلاع، أن يمر المسبار من أمام كوكب الزهرة، مستخدِمًا جاذبية الكوكب للإبطاء والتسلل إلى مدار أضيق حول الشمس.

كما يتوقع أن يصل المسبار للمرة الأولى، في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أي بعد مروره من أمام كوكب الزهرة، على بعد أكثر من 24 مليون كيلومتر من سطح الشمس. ومن هذا الحد، ستدور المركبة الفضائية حول الشمس، مقتربةً إليها بالتدريج.

 

حقيقة ملامسة الشمس

رغم أن الإطلاق جرى مؤخرًا، إلا أن المهمة خطط لها بالفعل منذ عام 1958، والسر يعود إلى سعي ناسا لدراسة الهالة الشمسية منذ ذلك الحين.

ومن المتوقّع أن ينغمس المسبار “باركر” مباشرة في الغلاف الجوي الخارجي للشمس، أو ما يعرف بهالة “إكليل الشمس”، إذ يحمل أدوات مصممة لفحص الهالة الشمسية مباشرة.

كما يتوقع أن يحقق المسبار رقمًا قياسيًا في الاقتراب إلى الشمس حتى مسافة 6.16 مليون كيلومتر، في حين لم يتعد آخر رقم قياسي سُجل الـ45 مليون كيلومتر.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة