الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

الحزن يعم المغرب.. والمغاربة يستذكرون الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان

الإمارات في عهد الشيخ خليفة شكلت منارة دولية في العلوم والثقافات والفنون ونشر قيم العيش المشترك.. حسب محمد اعبيدو رئيس المركز المغربي للتسامح وحوار الأديان

المغرب- حسن الأشرف

عمَّ الحزن والأسى المغرب -قيادةً وشعباً- بسبب وفاة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث انتشرت عبارات المواساة بين المغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي. وأصدر القصر الملكي بالعاصمة الرباط، بلاغاً ينعي فيه قائد الإمارات.

وعبَّر العاهل المغربي، وَفق بلاغ الديوان الملكي، “باسمه الخاص وباسم الأسرة الملكية، والشعب المغربي قاطبة، عن أصدق عبارات التعازي وأبلغ مشاعر المواساة، في هذه الفاجعة التي ألمت بالأسرة الأميرية الجليلة لدولة الإمارات العربية المتحدة”.

اقرأ أيضًا: رحيل الشيخ خليفة بن زايد نهاية حقبة

في السراء والضراء

وأكد العاهل المغربي أن المملكة تحتفظ للفقيد بكل تقدير، بما كان يشده إليه، رحمه الله، من روابط الأخوة المتينة والتضامن الفاعل في السراء والضراء؛ حيث كان شديد الحرص على ترسيخ وتطوير العلاقات الاستثنائية والمتميزة بين البلدَين الشقيقَين وتوثيق عرى التضامن والتآزر بينهما إزاء مختلف القضايا المصيرية والمشتركة.

العاهل المغربي رفقة الشيخ محمد بن زايد

ولفت بلاغ الديوان الملكي إلى “ما حققه الراحل المبرور لدولة الإمارات العربية الشقيقة، من إنجازات كبرى، مواصلاً عمل والده المغفور له الشيخ زايد آل نهيان، ساهراً على تحديثها، وتطوير قدراتها الاقتصادية والسياسية؛ مما بوأها مكانة وازنة، عربياً وإقليمياً ودولياً، وأهَّلها للاضطلاع بدور فاعل في نصرة القضايا العربية العادلة، وتوطيد جسور التضامن العربي والإسلامي”.

وبهذه المناسبة المحزنة، بعث ملك المغرب ببرقية تعزية ومواساة إلى أخيه صاحب السمو الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بصفته نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء.

الوفاء للإمارات

وتوالت عبارات التعزية والأسى في مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب؛ حيث توحدوا في بث عميق حزنهم لرحيل فقيد الإمارات، واعتبروا المصاب جللاً؛ لأن الأمر يتعلق بفقدان أحد رجالات الإمارات العظام.

العاهل المغربي يتوسط الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد

يقول محمد اعبيدو، رئيس المركز المغربي للتسامح وحوار الأديان: “إن المغاربة صعقوا بخبر وفاة رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان؛ بالنظر إلى الارتباط الروحي بين المغاربة والإماراتيين، وبين قيادات البلدَين معاً”، مبرزاً أن الراحل كان وريث سر مؤسس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان.

ولفت اعبيدو، في تصريحات أدلى بها إلى ” كيوبوست”، إلى أن “الفقيد الشيخ خليفة بن زايد، تمكن من تأسيس ركائز الدولة الإماراتية الحديثة، حتى أصبحت محط إشعاع عالمي لافت، من خلال سعي هذا البلد إلى إفشاء ونشر السلام والحوار بين الأديان”.

محمد اعبيدو

واستطرد المتحدث ذاته بأن “الإمارات شكلت منارة دولية في العلوم والثقافات والفنون ونشر قيم العيش المشترك بين الشعوب العربية والإسلامية والإنسانية كافة”، مبرزاً أن العلاقات المغربية- الإماراتية تتسم بالصداقة والأخوة التي تتجاوز كل الحسابات والمصالح، فهي علاقات متجذرة وراسخة منذ عهد المؤسس الراحل الشيخ زايد، والملك المغربي الراحل الحسن الثاني، رحمهما الله، معاً.

علاقات راسخة

وتعد العلاقات الثنائية بين المغرب والإمارات علاقات تاريخية بامتياز؛ فهي ترجع إلى عام 1972، وتحديداً في فترة حكم الشيخ زايد، والملك الحسن الثاني؛ إذ كانت المملكة إحدى أولى الدول في العالم التي دعمت وآزرت قيام اتحاد دولة الإمارات؛ لتحتفظ هذه الأخيرة بالوفاء للمغرب، فدعمته بدورها في جميع المحافل السياسية والدولية؛ خصوصاً في قضية الصحراء.

اقرأ أيضًا: رحيل خليفة بن زايد

علاقات متينة

وعرفت العلاقات الإماراتية- المغربية تطوراً مهماً في المجالات كافة؛ بدليل اللقاءات المستمرة بين مسؤولي البلدَين في مجالات الاقتصاد والتجارة والعدل والقضاء والإعلام.. وغيرها. وتتجسد متانة وقوة العلاقات الثنائية في تطابق وجهات نظر قائدَي البلدَين الشقيقَين، تجاه القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، ورغبتهما في تنويع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري واستقطاب استثمارات جديدة، وتحقيق الاستفادة المشتركة في مختلف الميادين الاقتصادية والثقافية والإعلامية والاجتماعية والتقنية والسياحية والعلمية والقضائية.

وتورد سفارة الإمارات بالمغرب نبذة عن أبرز محطات العلاقات بين البلدَين؛ حيث تم إحداث اللجنة المشتركة الإماراتية- المغربية في 16 مايو 1985 بالرباط، وعقدت اللجنة المشتركة دورتها الأولى في أبوظبي في الفترة الممتدة من 22 إلى 24 نوفمبر 1988، برئاسة وزيرَي خارجية البلدَين.

وزيرا خارجية الإمارات والمغرب

وتبعاً للمصدر عينه، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت تحتل المرتبة الأولى على صعيد الاستثمارات العربية بالمملكة المغربية، بفضل التدفق الكبير للاستثمارات الإماراتية من خلال استثمارات “صندوق أبوظبي للتنمية، والشركة المغربية الإماراتية للتنمية، وشركة طاقة، وشركة المعبر الدولية للاستثمار، ومجموعة إعمار، وشركة دبي العالمية، وشركة القدرة القابضة، والشركة العالمية البترولية للاستثمار.. وغيرها”.

ولعل أبرز سمات ومحطات العلاقات بين الرباط وأبوظبي هو حدث افتتاح قنصلية الإمارات العربية المتحدة بمدينة العيون في الصحراء المغربية يوم 4 نوفمبر 2020؛ في خطوة تؤكد دعم الإمارات الدائم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

حسن الأشرف

صحفي مغربي

مقالات ذات صلة