الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الحرب في أوكرانيا ستنتهي على طاولة المفاوضات

كيوبوست- ترجمات

إيمّا آشفورد♦

يبدو أن تركيز الغرب على الحرب الروسية الأوكرانية بدأ يتراجع بحلول أواخر أغسطس 2022 بعد أن وصل الجانبان لطريقٍ مسدود. الأمر الذي أزاح عن كاهل القادة الغربيين عبء اتخاذ خيارات صعبة، أو التفكير كثيراً في مستقبل الصراع.

ولكن الأحداث التي تلَت المكاسب الكبيرة التي حققها الأوكرانيون في سبتمبر، وما تبعها من تعبئة روسية، وقرارات ضم، والغارات الصاروخية على المدنيين والتهديد النووي، كل هذا قد دفع بالحرب إلى مرحلة أكثر خطورة..

منذ بداية الحرب التزمت إدارة بايدن بنهج سياسي واقعي يقضي بتسليح وتمويل أوكرانيا مع الاستمرار بالتذكير أن الولايات المتحدة لن تنخرط بشكلٍ مباشر في الصراع الدائر. ولكن إدارة بايدن تعمدت تجنب الحديث عن إحدى المسائل البالغة الأهمية في استراتيجيات الحروب، وهي كيف يمكن أن تنتهي الحرب.

اقرأ أيضاً: من الخاسر في الحرب الاقتصادية العالمية… أوكرانيا، روسيا، أم الاتحاد الأوروبي؟!

تعرض دعاة التفاوض من الخبراء وصناع القرار لاتهاماتٍ بالسذاجة أو حتى ما يشبه الخيانة، ودفع التساؤل الأخلاقي الإدارة الأمريكية إلى التقلب في مقاربتها للعمل على إنهاء الحرب، حيث رأى كثيرون أنه من غير الأخلاقي أن يتم الضغط على أوكرانيا باتجاه القبول بالتسوية.

لكن كل الحروب تقريباً تنتهي على طاولة المفاوضات. تزايدت المخاوف من توسع رقعة الحرب لتشمل مواجهة مع حلف شمالي الأطلسي، وازدادت الخشية من استخدام الأسلحة النووية بعد تصعيد موسكو هذا الخريف. كما أن التكاليف الاقتصادية للصراع أصبحت هائلة عالمياً، ومن المؤكد أنها ستزداد مع حلول فصل الشتاء. وحتى إن بدا إنهاء الحرب بالتفاوض مستحيلاً حالياً، فلا بد لإدارة بايدن من أن تطرح على حلفائها الأسئلة الصعبة التي قد يفرضها هذا التوجه.

جنود أوكرانيون يرفعون علامة النصر من على متن مدرعة- وكالات

كذلك ينبغي لها أيضاً أن تفكِّر ملياً بالوقت المناسب للضغط باتجاه المفاوضات، والتفكير بالنقطة التي يصبح عندها الاستمرار في الحرب أكثر كلفة من المكاسب التي سيحققها. وعند السعي لتسويةٍ مستدامة، فإن على الإدارة أن تجد أفضل السبل لاستغلال النجاحات التي حققتها أوكرانيا من دون أن تمهد السبيل لمزيدٍ من النزاعات.

للتحضير لأفضل صفقة، على الساسة الأمريكيين أن يحافظوا على جبهة مشتركة بين الأوكرانيين والغرب، وأن يأخذوا بالحسبان السياسات الداخلية الأوكرانية والروسية، وأن يتبنوا سياسة مرنة، وخصوصاً في تحديد العقوبات التي يمكن رفعها عن روسيا، دون أن يؤدي ذلك لتقوية نظام بوتين. إن لم تقم الإدارة بالتخطيط باكراً فقد تجد أن ردها على الحرب قد عصفت به رياح الوهم الخيالي الخطير بتحقيق النصر الساحق.

اقرأ أيضاً: ندوة “عين أوروبية على التطرف” بشأن التداعيات العالمية لغزو روسيا لأوكرانيا

مكّن الدعم الذي قدمته إدارة بايدن للقوات الأوكرانية خلال الأشهر الثمانية الأولى من الغزو الروسي من إنزال خسائر كبيرة بالقوات الروسية، واستعادة السيطرة على بعض المناطق مع المحافظة على مستوى منخفض نسبياً من خطر انفجار الصراع على نطاق واسع. تجنبت الإدارة الأمريكية التحدث عن الخطوات التالية، وادعت أن الأمر منوط بالأوكرانيين ليقرروا ما هو الأفضل لمصالحهم. ولكن الحفاظ على هذا الموقف بات أصعب بعد أن قام بوتين بالتصعيد في الميدان وبإطلاق التهديدات النووية، قرر بوتين أن يدخل رهاناً كبيراً بدلاً من التراجع، في مؤشر على أن هذه الحرب لن تنتهي ببساطة باستسلام روسيا. بالرغم من أنه يبدو أنه بالإمكان السيطرة على هذه المخاطر حالياً، إلا أنه سيأتي يوم تصبح فيه المفاوضات أمراً ضرورياً لتجنب وقوع كارثة عظمى.

وفي الوقت نفسه، تتنامى بسرعة تبعات الحرب على الاقتصاد، ففي أوكرانيا دمرت الميزانية العامة، وأصبح البلد يعاني من شح في السيولة. وبحسب المؤرخ والاقتصادي آدم توز “لدينا كل الأسباب لنخشى كارثة سياسية واجتماعية في الجبهة الداخلية الأوكرانية إذا لم يضاعف حلفاء أوكرانيا من دعمهم المالي”.

وفي الوقت نفسه، تعاني أوروبا من اختناقٍ متزايد، حيث أدى الارتفاع الجنوني بأسعار الطاقة إلى تفاقم التضخم وازدياد الاحتمالات بحدوث ركود كبير. كل هذا يزيد من صعوبة تقبّل موقف الإدارة الأمريكية بأن كييف وحدها لها الحق في تقرير متى تتوقف الحرب.

المدن الأوكرانية تواجه خطر الدمار إذا ما استمرت الحرب لفترة أطول- أرشيف

السؤال الذي يطرح نفسه واقعيا هو ليس “هل هنالك من حاجة للمفاوضات لإنهاء الحرب؟”، بل هو: “متى وكيف تتم هذه المفاوضات؟”. فكلما تحسنت نتائج الأوكرانيين على أرض المعركة ارتفعت مطالبهم في مفاوضات التسوية، وبالطبع فإنه من مصلحة الأوكرانيين التفاوض من موقع قوة. وكلما ازداد التصعيد ازداد معه احتمال أن يبدو القادة الغربيون الذين يتكلمون عن إنهاء الحرب غير واقعيين، وغير أخلاقيين، ومستسلمين لابتزاز التهديد النووي. ولكنّ مناقشة داخلية الآن لشروط تسوية مقبولة ستكون أفضل للجميع حين تسنح الفرصة للقيام بصفقةٍ كهذه.

للتأسيس لأرضيةٍ مناسبة للتسوية، على السياسيين في أمريكا العمل لضمان عدم تباعد المصالح الأمريكية والأوروبية والأوكرانية. فالمصالح الأوكرانية ليست متطابقة تماماً مع مصالح الشركاء الغربيين. بالنسبة لكييف فإن المخاطر المحدقة بها أكبر بكثير، خصوصاً تداعي اقتصادها، فقد تجد أوكرانيا أنه ليس لديها الكثير لتخسره إذا خاطرت بالتصعيد أو استمرت بالقتال. ولكن الدعم الغربي بالسلاح والتمويل والاستخبارات هو الذي مكَّن الأوكرانيين من الصمود، والدول الأوروبية تتحمل جزءاً كبيراً من أعباء الحرب، وأي احتمال بالتصعيد أو استخدام السلاح النووي يشكِّل تهديداً مباشراً للغرب.

إن داعمي أوكرانيا الغربيين قدموا الكثير، ويحق لهم المشاركة بالقرار حول كيفية إنهاء هذه الحرب. وهذا لا يعني أنه يمكن للغرب أن يدفع أوكرانيا للتنازل كما يجادل البعض، بل يعني أنه على الولايات المتحدة وشركائها تقديم المساعدة في المستقبل، واضعين أمام أعينهم هدف حصول أوكرانيا على موقع أقوى للتفاوض، وليس فقط متابعة الحرب.

اقرأ أيضاً: وساطة سعودية ناجحة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا

يجب أن يكون الهدف عقلانيا، فبدلاً من محاولة استعادة أراضي ما قبل 2014 أو معاقبة المسؤولين الروس، يجب على الأوكرانيين السعي نحو أهداف لن تتسبب في تصعيدٍ دراماتيكي، ويرجح أنها ستفضي إلى تحقيق سلام مستدام. وعلى واشنطن أن تشجع السعي لمثل هذه المقاصد، وأن تصارح كييف -بشكلٍ سري على الأقل- بحدود طاقة واشنطن في تقديم الدعم، وما يعتبره البيت الأبيض تصعيداً غير مقبول. ومثل هذه المصارحة يمكن أن تخفِّف من مخاطر سوء الفهم لدى كييف.

على الساسة في أمريكا أن يأخذوا بعين الاعتبار السياسة الداخلية الأوكرانية والروسية، طالما أن الدعم الداخلي في كلا البلدين يلعب دوراً محورياً في المحافظة على استمرار أي تسوية. يخبرنا التاريخ أن التغيير في موسكو ممكن، ولكن ليس مرجحاً أو حتمياً. لهذا فإن السياسيين بحاجةٍ إلى التركيز على بوتين ومجموعة صغيرة من النخبة المحيطة به، والأخذ بعين الاعتبار ماهية التسوية التي قد يقبلون بها.

وبالنظر إلى قيام بوتين بتعبئة مئات آلاف الجنود على الخطوط الأمامية يتضح أنه يسعى لتجنب الخسارة بأي ثمن. ولكنه كأي ديكتاتور بإمكانه تسويق أي نتائج سيئة على أنها نصر مبين. وهذا يعني أنه من الممكن إيجاد صفقة تحفظ ماء الوجه، وذلك بالمحافظة على الأمور التي أصبحت أمراً واقعاً كالاعتراف بشرعية ضم القرم، وهذا يعطي الكرملين فرصة الإعلان عن هذا الأمر على أنه تنازل حقيقي من الغرب.

محاولات الوساطة التركية فشلت حتى الآن في التوصل لتسوية في أوكرانيا- وكالات

أما في كييف، فإن الرئيس زيلينسكي يواجه معضلة مماثلة أيضاً، فهو يواجه بيئة سياسية خلافية، فالانقسامات بين السياسيين بدأت تظهر مجدداً. وفي المقابل تزايد الشعور الوطني عند الأوكرانيين الذين قدموا الكثير في هذه الحرب، ولا شك في أن الحكومة الأوكرانية ستجد صعوبة في تقديم أي تنازلات تجعلها تبدو وكأنها تكافئ المعتدي.

وإن قبل زيلينسكي بتسوية لا تلقى قبولاً شعبياً، فقد يكلفه ذلك هزيمته في صندوق الانتخابات، في ظروف كهذه فإن أي صفقة قد تعطي الشعب شعوراً بالنصر فإنها سيكتب لها النجاح على الأرجح. على واشنطن أن تشجع كييف لاتخاذ مواقف أكثر اعتدالاً من مواضيع قد تكون من ضمن التسويات مستقبلاً مثل موضوع القرم، وذلك للتخفيض من لهجة المنتصر، والتركيز على الإضاءة على المكاسب الاقتصادية التي ستحصل عليها أوكرانيا، من خلال المساعدات الدولية لإعادة الإعمار والاندماج مع الاقتصاد الأوروبي بموجب هذه التسوية.

على صناع السياسة أن يضعوا معايير أساسية للتسوية، ولكن يجب أن تتمتع بالمرونة في كثيرٍ من التفاصيل في الوقت ذاته. هنالك بعض النقاط الأساسية التي لا مكان للتفاوض عليها، منها سيادة أوكرانيا، وحماية المدنيين الأوكرانيين، خصوصاً هؤلاء الذي يريدون الرحيل عن المناطق التي احتلها الروس. ولكن هنالك مسائل أخرى يمكن فيها إظهار بعض المرونة. فالحدود النهائية -مثلاً- يمكن أن تحدد جزئياً بحسب المكاسب العسكرية على الأرض. وعلى السياسيين ألا يتمسكوا بالحدود التي سبقت 24 فبراير أو حتى قبل 2014، فأوكرانيا بدون القرم وجزء من إقليم دونباس -وسكان كلتا المنطقتين موالون لروسيا- ستكون أكثر استقراراً وسيسهل الدفاع عنها أكثر.

عموماً، على السياسيين السعي لإعطاء الأولوية للنتائج المعقولة بدلاً من المبادئ المجردة. فمثلا أوكرانيا التي تتمتع بسيادة، ولديها الإمكانية للدفاع عن نفسها والاندماج ضمن الاقتصاد الأوروبي ستكون أفضل حالاً من أوكرانيا التي تعيش حالة من النزاعات الإقليمية الدائمة داخل حدودها.

اقرأ أيضاً: الآثار المترتبة للغزو الروسي لأوكرانيا على الصراع في الشرق الأوسط

في هذه الأثناء، فإن رفع العقوبات قد يكون من الأدوات التي يمتلكها الساسة الغربيون عند إجراء المفاوضات. لقد أصبحت سياسة العقوبات ميزة دائمة في السياسات الدولية، بالرغم من أن تأثيرها السياسي والاقتصادي يضعف بمرور الزمن فإنها -غالباً- ما تستخدم كورقة قوية للتفاوض بدلاً من كونها مجرد عقوبة دائمة. يترتب على السياسيين التفكير ملياً بكيفية استخدام رفع العقوبات للحصول على تنازلاتٍ من الروس. خلال الحرب، قدمت العقوبات فائدتين: الأولى قصيرة المدى، وهي معاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا، والثانية طويلة المدى، وهي إضعاف الآلة العسكرية الروسية.

وقد يكون رفع بعض العقوبات شرطاً أساسياً للوصول لحل سلمي ناجح. ولكن على السياسيين أن يكونوا حذرين أثناء اختيار العقوبات التي تستحق الإلغاء، فمثلا السماح لروسيا باستعادة بعض احتياطياتها من العملات الأجنبية باعتباره جزءاً من الصفقة قد يساعد على إتمامها، ذلك أن الكرملين يهتم بهذا الموضوع لأنه يساعد على تحقيق استقرار اقتصادي قصير المدى، ولأن الاستمرار بحجز هذه الاحتياطات لن يؤثر كثيراً على الاقتصاد الروسي على المدى الطويل.

وعلى العكس من ذلك، فإن الحد من صادرات روسيا سيؤدي إلى الحد من قدرة الصناعة الحربية الروسية على المدى الطويل. يجب الإبقاء على ضوابط الصادرات الروسية إن أمكن، وعلى الساسة أيضاً أن يعتمدوا خططاً مرحلية يقابلها موافقة روسيا على الانسحاب الحقيقي مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات، الأمر الذي لم يكن موجوداً في اتفاقية مينك الفاشلة.

الرئيس الروسي يهدد بتصعيد كبير في الحرب على أوكرانيا- وكالات

هنالك ثلاث حالات يكون فيها من المنطقي أن تضغط الولايات المتحدة باتجاه التسوية. الحالة الأولى: فيما لو تابعت القوات الأوكرانية تحقيق انتصاراتٍ مميزة، وبدأ القادة في كييف يفكرون جدياً بتحرير القرم، وبالنظر لأهمية القرم بالنسبة للقادة الروس فإن هدف كهذا سيزيد كثيراً من خطر احتمال أن يلجأ بوتين لاستخدام الأسلحة النووية ضارباً بعرض الحائط معايير استخدام الأسلحة النووية، ومعرضاً الولايات المتحدة -أو حلفاءها على الأغلب- للخطر المباشر.

الحالة الثانية: إن تمكنت القوات الروسية من استعادة زمام المبادرة، وتمكنت من العودة للاستيلاء على مناطق شاسعة، خصوصاً إن تمكنوا من التقدم إلى ما بعد دونباس؛ لأن هذا يعني أن التعبئة الروسية قد نجحت، وأن التسوية أصبحت ضرورة للحفاظ على استقلال وسيادة أوكرانيا.

الحالة الثالثة: إن وصل الطرفان إلى حالة الاستعصاء، ولم يعد بإمكان أحدهما استعادة المبادرة. في هذه الحالة سوف يفهم كل من الأوروبيين والأمريكان، وحتى الروس والأوكرانيين، أنه لم يعد هنالك من فائدة تُرجى من تحمل أعباء تكاليف الحرب. والرابط بين هذه الحالات الثلاث هو أن النتائج على أرض المعركة هي التي تحدد نقاط التوافق التي يمكن بناء تسوية حولها. حالياً، ما تزال نتائج المعركة متغيرة، وكلا الطرفين يظن أنه سوف يحقق انتصاراً. والتسوية تصبح ممكنة فقط عندما تصبح نتيجة المعركة أكثر وضوحاً، وإلى حينه فإن الدعم الغربي القوي سيساعد في حصول الحالة الأولى.

اقرأ أيضاً: الشيشان تلقي بظلالها على الحرب في أوكرانيا

تشير الغارات الجوية على كييف، والمدن الرئيسية الأوكرانية مؤخراً، إلى أن روسيا قد بدأت بالتفكير الجدي بزيادة التصعيد. هنالك مخاطرة كبيرة تكمن في توسيع رقعة النزاع. ومع أنه لم يحن وقت التسويات فإنه لا بد للسياسيين من أن يعكفوا على دراسة الظروف التي تجعل الولايات المتحدة تدفع باتجاه إنهاء الحرب.

عليهم التفكير بإمكانية استخدام العقوبات وميدان المعركة بشكلٍ فعال لوضع أوكرانيا في موقع قوي على طاولة المفاوضات. وربما من أهم الأمور أن يقوم سياسيو واشنطن بإطْلاع كييف والعواصم الأوروبية على نتائج هذه النقاشات كي يتم تجنب الاختلافات الخطيرة في المصالح الوطنية ما بين الأوكرانيين وشركائهم الغربيين.

في حالة الحرب الروسية الأوكرانية، يجب طرح الأسئلة المهمة حول كيفية تجنب التصعيد غير المرغوب به، وضمان الوصول لتسوية تحقق الاستقرار عندما يحين الوقت لإجراء هذه التسوية. صحيح أن فكرة التسوية غير محبذة الآن، ولكن المفاوضات الحكيمة والحذرة هي أكثر ما يفيد أوكرانيا، وربما تؤدي إلى حماية الأمن في المنطقة لمدةٍ طويلة.

♦زميلة مركز ستيمسون، وأستاذة مساعدة في جامعة جورج تاون.

المصدر: فورين أفيرز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة