الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الحرب تحت الماء: الغواصات غير المأهولة تقود المواجهة قريبًا

تطور ملحوظ في صناعة السفن النووية التي يجري التحكم بها عن بعد

ترجمة كيو بوست عن “9 نيوز” الأسترالي

حذر خبير من أن التكنولوجيا البحرية تتطور بسرعة كبيرة لدرجة أن أسطول أستراليا الجديد من الغواصات -البالغة كلفته 50 مليار دولار- قد يضطر لمواجهة غواصات بدون طيار (غير مأهولة) في الحروب المستقبلية.

وفي شهر شباط/فبراير 2018، أعلنت الحكومة الأسترالية عن توقيع اتفاقية الشراكة الإسترتيجية الخاصة بغواصات الهجوم مع شركة نافال الفرنسية.

اقرأ أيضًا: ما هي الأسلحة فائقة السرعة؟ وكيف ستغير من طبيعة الحرب القادمة؟

وقالت الحكومة إنها ستبني 12 غواصة هجومية لتحل محل سفن “كولينز” التابعة للبحرية الأسترالية، تحت سقف زمني هو أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين.

 

ماذا عن روسيا والولايات المتحدة؟

من ناحية ثانية، قدمت روسيا إشارات على امتلاكها أسلحة تعمل تحت الماء عن بعد.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق، صورًا لـ”بوسيدون”، الذي قالت إنه طوربيد نووي عالي السرعة. وقال قادة البحرية إن هذا السلاح قادر على حمل رؤوس حربية تقليدية ونووية، بسرعة يبلغ أقصاها 200 كيلومتر في الساعة. وبحسب الروس، فإن هذا الطوربيد مصمم لمهاجمة حاملات طائرات العدو ومنشآت كبرى بالقرب من الشواطئ.

بوسيدون

في واشنطن، استأجرت الولايات المتحدة شركة بوينغ لتطوير 4 سيارات “أورتشا” غير مأهولة تعمل تحت سطح البحر. وبحسب المعلومات المتوفرة، يخطط قادة الدفاع الأمريكيون لتطوير مهام مستقبلية لهذه المركبات تحت الماء. وتشمل هذه المهام جمع المعلومات الاستخباراتية، وإزالة الألغام، ومهاجمة سفن العدو.

أستراليا على الخط أيضًا

وفي الوقت الذي تتوسع فيه عمليات تطوير هذه الأنواع من الغواصات حول العالم، أدرك قادة الجيش الأستراليون أن غواصات كولينز قد تحتاج إلى ترقية قبل أن تكون بدائل البناء الفرنسية جاهزة.

ويقوم رئيس سلاح البحرية في أستراليا مايكل نونان بتقييم عدد السفن القديمة التي ستحتاج إلى جهود كبيرة لإبقائها في الخدمة. وقال الأميرال نونان في تقديرات لمجلس الشيوخ في وقت سابق: “لم نقرر بعد عدد القوارب التي سنقوم بتحديثها”.

اقرأ أيضًا: الحرب الباردة من جديد: هل تمتلك روسيا حقًا ترسانة عسكرية فتاكة؟

وأضاف: “نتوقع أن نقوم بترقية 5 على الأقل، وقد بدأ العمل فعليًا، لكننا ندرس نطاق هذه التحديثات وحجمها، ولم نتوصل إلى قرار نهائي حتى اللحظة”.

وقال المحلل في الشؤون الدفاعية ماركوس هيلير لـ”9 نيوز” إن الغواصات الأسترالية الجديدة ستواجه تحدي التقنيات سريعة التطور. وأضاف: “تبدو الغواصات بدون طيار تحت الماء وكأنها مستقبل الحروب”.

وقال د. هيلير، المحلل الكبير في معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي: “في المستقبل، قد تجعل أسلحة الغواصات غير المأهولة المتقدمة تحت الماء البحار والمحيطات “خطيرة جدًا”، خصوصًا ضد الغواصات المأهولة بالبشر”، لكنه أضاف بأن علاقات أستراليا الوثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى الدول الغربية الأخرى مثل بريطانيا وفرنسا، ستساعدها في التكيف مع التقنيات الناشئة.

وكانت وزارة الدفاع الأسترالية قد خططت لإخراج الغواصات من طراز كولينز من الخدمة عام 2026، لكنها قررت مؤخرًا إطالة أمد خدمتها حتى وصول الأسطول الجديد”.

اقرأ أيضًا: هل سيشعل الانسحاب الأمريكي من معاهدة النووي مع روسيا سباق التسلح؟

 

المصدر: “9 نيوز” الأسترالي

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة