الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

الحديدة: مباحاثات المبعوث الأممي والحوثي “مثمرة”

التحالف يسهل العملية، وإيران ترفض التفاوض

كيو بوست –

غادر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء، اليوم الأربعاء، وأعلن قبيل مغادرته أنه أجرى محادثات “مثمرة” مع زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي، لافتًا إلى أنه سيطلع غدًا الخميس مجلس الأمن الدولي على نتائج مباحثاته في صنعاء وعدن (جنوب)، حيث التقى الأسبوع الماضي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في اجتماع جاء “إيجابيًا”، حسب قوله.

غريفيث ذكر للصحافيين في مطار صنعاء أنه التقى خلال زيارته “قادة وممثلين” عن جماعة “أنصار الله”، الجناح السياسي للمتمردين، مضيفًا أنه “مطمئن من الرسائل التي تلقاها، التي كانت إيجابية وبناءة”.

دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن خلفها المملكة العربية السعودية، كانت قد أوقفت العمليات العسكرية بشكل مؤقت، بعد ثلاثة أسابيع من انطلاقها في الحديدة غربي اليمن، ووصلت إلى مطارها الواقع في جنوبها، وذلك من أجل إفساح المجال أمام جهود تسهيل عملية تسليم ميناء الحديدة “دون شروط”.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” في وقت سابق عن مصدر دبلوماسي في صنعاء “أن المبعوث الأممي سيعرض خلال لقاءاته بقيادات “الحوثيين” والمجلس السياسي الأعلى، اتفاقًا للانسحاب من مدينة الحديدة ومينائها غرب اليمن، قبيل عرض رؤيته لاستئناف المفاوضات بين الأطراف اليمنية كافة أمام مجلس الأمن الدولي لإقرارها والبدء فيها”.

ولدى وصول غريفيث إلى صنعاء، الإثنين الماضي، أفادت تقارير إخبارية بأن المبعوث الأممي أخبر الرئيس هادي بموافقة الحوثيين على نقل إدارة الحديدة ومينائها إلى الأمم المتحدة.

من جهتها، أعلنت الجماعة آنذاك رفضها “النقاش الجزئي بشأن الحديدة”، داعية الأمم المتحدة لتكثيف جهودها للبحث عن حل سياسي للأزمة اليمنية عامة.

 

إيران ترفض التفاوض

في المقابل، تعي إيران تمامًا أن الانسحاب من ميناء الحديدة يعني خسارة نفوذها باليمن كاملًا، ورغم أن هناك شيئًا ما على مستوى الوساطة، إلا أن مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي الذي يملك القرار يرفض أي مفاوضات.

وحسب موقع “جنوبي” على لسان المحلل السياسي جوني منير، فإن السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي أكد رفض بلاده لأي مفاوضات مع الطرف الآخر في اليمن، مشيرًا إلى أن الأحداث في الساحات من سوريا إلى غزة وإلى اليمن وحتى الحدود العراقية مترابطة في إطار الضغط العام على إيران، مترافقًا مع ضغط اقتصادي عليها من خلال العقوبات المتجددة مع تصاعد أزمة النفط، لافتًا إلى أن هذه الضغوط لا تزال دون مردود، ما يرجح تزايد الضغوط في المرحلة المقبلة، وأن تذهب الأوضاع إلى منحى متشنج أكثر في المنطقة.

 

الحكومة اليمنية: تعنت حوثي يفشل المساعي

من طرفها، أعلنت الحكومة اليمنية، أن أي مساع لوقف إطلاق النار لن يُكتب لها النجاح، وستتعرض للفشل، في ظل تعنت ميليشيا الحوثي من تنفيذ انسحاب كامل من محافظة الحديدة وباقي المحافظات اليمنية، موضحة في بيان لها صدر السبت الماضي، أن الميليشيات اعتادت على عدم الالتزام بأي اتفاق لوقف إطلاق النار خلال المفاوضات السابقة، مشيرة إلى أن الانسحاب الكامل وغير المشروط للميليشيات من الحديدة ومينائها وميناء الصليف هو أساس انطلاق خطوات العملية السياسية.

 

خبراء: فشل الحل السياسي يعقبه تحرك عسكري

في المقابل، أوساط متابعة وخبراء أكدوا توعد التحالف بحلول عسكرية في حال فشل غريفيث في مهمته بالتوصل لحل سياسي للأزمة، كما يرى خبراء عسكريون أن إنهاء الوجود الحوثي في اليمن وإعادة الشرعية للحكومة اليمنية لا يبدأ من صنعاء، إنما يبدأ أولًا من المدينة الساحلية، وخنق جماعة الحوثي في المساحات البرية والجبلية، وقطع الإمدادات عنهم، لأن كل الوقود والمواد التموينية التي تصل للعاصمة تأتي من الميناء.

كما يمثل الميناء أكبر الفوائد الإستراتيجية للحوثيين، فعن طريق عمليات الشحن والتفريغ يحصل على أموال طائلة لدعم اقتصاد حربه، إضافة لكونه معبرًا هامًّا لدخول الأسلحة الإيرانية إلى الداخل، المُهربة عبر البحر والمتراكمة في مخازن سرية في جبال المحافظة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة