الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

الجيش الليبي ينفي سقوط طائرة إماراتية.. ويكشف كذب ميليشيات السراج

حتيتة: حكومة الوفاق هي قيادات إرهابية.. وما ينشر تحت اسمها استغلال للبعثة الأممية

كيوبوست

تثبت حكومة الوفاق الإخوانية برئاسة فايز السراج، يوماً بعد يوم، أنها بالفعل شريك رئيس لقادتها من جماعة الإخوان في تركيا وقطر؛ تمارس الحكومة نفس الكذب والتضليل وتزييف الحقائق مثلما تفعل حكومتا أنقرة والدوحة، إذ تبثّ هذه الحكومة الأخبار المضللة لوسائل الإعلام بقيادة قناة “الجزيرة”؛ حتى تثبت انتصارها في معركة طرابلس.. تستخدم الحكومة و”الجزيرة” مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب يومياً، لكن لا أحد يلتفت إليها، إذ لا تهتم حكومة السراج وأتباعها بالمواطن الليبي الذي يريد الحقيقة؛ ولكن تذيع له انتصارًا وهميًّا لعلها تثبت وجود دور لها في ليبيا.

اقرأ أيضًا: حفتر: لا محادثات سياسية قبل القضاء على الميليشيات

فبركة وكذب

ومع تقدم القوات المسلحة الليبية وتفوقها في حربها ضد الميليشيات الإرهابية في معركة تحرير طرابلس، أعلنت حكومة الوفاق في 2 يونيو عن إسقاط طائرة إماراتية من دون طيارٍ، جنوب العاصمة طرابلس. وبدأت قناة “الجزيرة” في بثّ الخبر الكاذب مدعومًا بالمصادر غير الحقيقية؛ للتأكيد أن الدفاعات الجوية التابعة لحكومة “الوفاق” أسقطت طائرة إماراتية، ونشرت فيديو مصورًا للطائرة، ولكن سريعًا نفت شعبة الإعلام للجيش الليبي هذا الخبر، مؤكدة أن كل سكان العاصمة والمنطقة المعنية لم يلاحظوا تحليق أية طائرة أو قصفًا في المناطق المذكورة، وأن ميليشيات “الوفاق” لم تعد تخجل من اختلاق الفبركة والكذب اللذين تعتاد عليهما؛ حتى لو اضطرت إلى الحديث عن مقتل مدنيين أبرياء قبل كل جلسة لمجلس الأمن، وبالتالي فإن المؤكد غير القابل للشك هو أن هذا الحطام المزعوم قد يكون قديمًا وجُلب من مكان ما وجرى إلصاق الشعارات عليه؛ لكن المعلومات المخابراتية أثبتت أن هذا الحطام لطائرة “الوفاق” التركية التي أسقطتها الدفاعات الجوية للقوات المسلحة الليبية فوق مدينة غريان، بعد أن كانت تستهدف الأحياء السكنية بشكل عشوائي.

وأكد الجيش الليبي أن شخصًا من أتباع قائد الميليشيات المسلحة أسامة الجويلي، وضع لواصق تمثّل علم دولة الإمارات العربية المتحدة، وعبارة “صنع في الإمارات” على كل جانب من جوانب هذا الحطام المزعوم بشكل مفضوح لا يصدقه عقل؛ حتى إن كل هذه اللواصق كانت تحمل العلم الإماراتي بألوانه الثلاثة مقلوبًا بينما عبارة “صنع في الإمارات” غير مقلوبة! وجميعها في الجهة المقابلة لزاوية التصوير، ولم يظهر بها أي ضرر كالذي لحق بالحطام!

فايز السراج وأسامة الجويلي

اقرأ أيضًا: السلاح والمال والإرهابيون.. ملخص الدور التركي في ليبيا

مرتزقة وأخوان

وتشهد معركة تحرير طرابلس تقدمًا للقوات المسلحة الليبية، وقالت شعبة الإعلام في 1 يونيو الجاري: إن قوات الجيش غنمت عددًا من العربات والمُدرّعات والأسلحة والذخائر بعد فرار مجموعات من قوات “الوفاق” ومَن تحالفوا معهم، وقد نفذت طائرات سلاح الجو الليبي غارات جوية عدة استهدفت خلالها مرتزقة من دولة تشاد يقاتلون مع ميليشيات “الوفاق”. وأكد الجيش أن هؤلاء المرتزقة كانوا يتقاضون 3000 دينار ليبي يوميًّا، وانخفض الآن إلى 1200 دينار ليبي فقط، يدفعها أسامة الجويلي، من خزينة الليبيين؛ للدفاع عن تنظيم الإخوان الإرهابي. وأعلن الجيش الليبي مقتل القيادي في تنظيم “داعش” عبد السلام بورزيزة، الملقب بـ”أبي خشم”، وهو من عناصر “كتيبة راف الله السحاتي” المتطرّفة، التي قاتلت الجيش الليبي في 2014  قبل أن يبايع تنظيم داعش أواخر العام 2015، وكانت القوات المسلحة الليبية استطاعت القضاء على الإرهابي محمد محمد محمود بن دردف المعروف بـ”البابور”، أبرز منتسبي تنظيم أنصار الشريعة، وهو مطلوب دوليًّا؛ لتورطه في استهداف القنصلية الأمريكية ببنغازي سنة 2012.

أما عن الدعم التركي المستمر لميليشيات حكومة الوفاق، فقد ظهر فيديو بثَّه موقع “العربية” لأحد الضباط الأتراك عند تدريبه مسلحي السراج على قيادة المدرعات التي وصلت إلى طرابلس، في مايو الماضي، وكانت أنقرة أرسلت مدرعات من طراز “كيربي” (13 فردًا- 10 جنود في الظهر)، علاوة على سائق وقائد وجندي مكلف بالمدفع، ويمكن تزويدها بمدفع رشاش ثقيل؛ لمواجهة الجيش الوطني الليبي.

 

اقرأ أيضًا: البرلمان الليبي يصنف الإخوان “تنظيمًا إرهابيًّا”

قيادات إرهابية

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الليبي عبدالستار حتيتة: “لم يعُد يوجد ما يسمى بحكومة الوفاق، ولكنها الآن مجرد قيادات لجماعات إرهابية ليست لديها أية مرجعية دستورية أو تشريعية أو قانونية؛ وبالتالي ما ينشر تحت اسم هذه الحكومة هو استغلال فقط للبعثة الأممية المؤيدة لها، لهذا لا أحد يلتفت إلى الشائعات التي تصدرها من تحطيم طائرة إماراتية؛ لأن (الوفاق) هي مجموعات إرهابية خارج القانون تبث أخبارًا كاذبة”.

وأكد حتيتة أن المجتمع الدولي في ليبيا يبحث عن مصالحه الخاصة فقط؛ ولهذا لا يريد أن يلتفت إلى المساعدات العسكرية التركية التي تقدم إلى الميليشيات الإرهابية، وعلى الدول العربية والإقليمية أن تتخذ إجراءات ضد هذه المساعدات، وأن توثق هذه الإجراءات غير القانونية تجاه تركيا.

وتابع المتخصص في الشأن الليبي بأن الجيش الوطني الليبي أخذ على عاتقه محاربة الميليشيات والعصابات في طرابلس ومصراتة، بعد أن قضى عليها في الجنوب في درنة وبنغازي، ولهذا يتحرك المشير حفتر في جولات خارجية؛ لتوضيح الموقف من الحرب ضد الميليشيات، ولكنه غير مستعد لحوار سياسي مادامت هناك عصابات تسيطر على العاصمة طرابلس.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة