الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

الجيش الليبي يتقدم على الميليشيات الإرهابية في معركة تحرير طرابلس

العباني: بريطانيا وتركيا وقطر تدعم الإرهاب في ليبيا

كيوبوست

مازالت القوات المسلحة الليبية تحرز تقدماً في معركتها لتحرير طرابلس من الميليشيات الإرهابية التابعة لحكومة الوفاق، وتحبط مخططات قادتها ومموليها في أنقرة والدوحة.

وفي الوقت نفسه لا يزال الشعب الليبي يعاني بسبب الفوضى والتوتر اللذين حلَّا بإحدى أهم الدول النفطية في أفريقيا، ولا تزال جماعة الإخوان المسلمين تحاول نشر القلق وتصدير الفوضى إلى جميع المدن الليبية؛ كي يكون لها دور في العملية السياسية بخلاف دورها في دعم ميليشيات ومرتزقة حكومة الوفاق.

سيطرة كاملة

وعن تطورات معركة تحرير طرابلس، قال العميد خالد المحجوب، المتحدث باسم غرفة عمليات الكرامة للجيش الليبي، في 10 يونيو الجاري: “إن القوات المسلحة الليبية تفرض سيطرةً كاملةً على أجواء غرب ليبيا، وإن خسائر ميليشيات (الوفاق) كبيرة في الأفراد والأسلحة”.

وكشف المحجوب عن الغارة التي نفذتها ميليشيات حكومة الوفاق في منطقة قصر بن غشير جنوب طرابلس التي يسيطر عليها الجيش، وأنها أدَّت إلى حدوث خسائر بشرية في صفوف المدنيين، وأن قيادة الجيش تحرص في حربها على حياة المدنيين.

وفي تصريحات أخرى أدلى بها المتحدث باسم غرفة عمليات الكرامة إلى الوكالة الروسية، في 10 يونيو الجاري، في ما يخص العمليات الانتحارية من جانب “الوفاق”، أكد أن اللجوء إلى مثل هذه العمليات لن يحسم المعركة أو يؤثر فيها، وأن المعارك العسكرية لا تُحسم بالعمليات الانتحارية أو المفخخات، وأن عصابات طرابلس فقدت القدرة على الهجوم.

وأكد قائد غرفة عمليات أجدابيا، اللواء فوزي المنصوري، أن عناصر من قوات “الوفاق” بدأت في الانسحاب بشكل فردي من محاور القتال، وأنها تعمل على إقامة سواتر ترابية عالية؛ في محاولة لمنع تقدُّم القوات المسلحة إلى وسط العاصمة طرابلس، لافتًا إلى أن القوات المسلحة الليبية تواصل تقدمها بخطى ثابتة في جميع المحاور.

كل ما سبق ينفي ما صرَّح به المتحدث الرسمي باسم قوات “الوفاق” مصطفى المجعي، عن تكبُّد الجيش الليبي خسائر كبيرة جراء الغارات التي نفَّذها طيران “الوفاق” في محور طريق المطار.

اقرأ أيضًا: حفتر: لا محادثات سياسية قبل القضاء على الميليشيات

حظر السلاح

إلى ذلك، لا يزال المجتمع الدولي يقف متفرجًا على معركة طرابلس؛ فهو يعترف بحكومة الوفاق ويعرف أنها تساعد الميليشيات الإرهابية، وأن الجيش الليبي هو الذي يسيطر على الأرض، بجانب مطاردته كل العناصر الإرهابية؛ لكن بريطانيا تقف أمام حرب القوات المسلحة الليبية، ويقدم ممثلها في مجلس الأمن ستيفن هيكي، مشروع قرار يدعو جميع الأطراف المشاركة في النزاع إلى احترام حظر الأسلحة والالتزام بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا.

وقد وافق مجلس الأمن الدولي في جلسته يوم 11 يونيو الجاري على تمديد حظر بيع الأسلحة المفروض على ليبيا، مؤكدًا أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع المستمر، مع تفتيش السفن المشتبه في أنها تحمل أسلحة إلى ليبيا.

وعلى الرغم من أن هذا القرار يشمل جميع الأطراف في ليبيا؛ فإنه لم يذكر ممثل بريطانيا أو أي عضو بمجلس الأمن الدور المشبوه الذي تقوم به تركيا في ليبيا واعتراف رجب أردوغان، بصراحة، بتقديم دعم عسكري إلى ميليشيات “الوفاق” مع كشف السفن المحملة بالأسلحة التركية في موانئ طرابلس. لكن يبدو أن أعضاء مجلس الأمن يجتمعون فقط من أجل حظر السلاح للقوات المسلحة الليبية، ويسمحون به للمرتزقة وإرهابيي “القاعدة” و”داعش” و”الإخوان”.

اقرأ أيضًا: البرلمان الليبي يصنف الإخوان “تنظيمًا إرهابيًّا”

خطر “داعش”

وقد حذَّر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في الرباط يوم 8 يونيو الجاري، من خطر عودة “داعش” مرة أخرى جنوب ليبيا، وأن هذا التدهور الأمني سينعكس سلبًا على أمن مصر وفرنسا ودول الجوار، مع أزمات تهريب السلاح والبشر والمخدرات.

وكان اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم القائد العام للجيش الليبي، أكد خلال مؤتمر صحفي في 2 يونيو الجاري، أن الجيش لديه قوائم بأسماء وبيانات عدة إرهابيين في مدينة بنغازي، انتقلوا للقتال في مصراتة بعد هزيمتهم في بنغازي، وأن عبدالسلام بورزيزة من أبرز الإرهابيين الذين قتلوا خلال الفترة الماضية على أيادي الجيش الليبي في طرابلس، وأنه على المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، سماع الحقائق التي تُدين الجهات التي يدعمها ضد القوات المسلحة العربية الليبية، وأن القوات الجوية رصدت تحركات لتنظيم داعش في طرابلس وقتلت إرهابيين تابعين له، وأن “داعش” يدعم حكومة الوفاق عسكريًّا وإعلاميًّا.

اقرأ أيضًا: انتصارات حفتر وراء خلافات حكومة الوفاق

تحرير المدن

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال عضو مجلس النواب الليبي الدكتور محمد العباني: “إن مجلس الأمن هو مجلس تسيطر عليه دول تملك حق الفيتو، والصراع الذي يجري في ليبيا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط تهيمن عليه الإرادة الأمريكية من قريب أو بعيد، وقرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا في بداية الأمر جاء نتيجة قرارات مجلس الأمن؛ لحماية المدنيين من الصراع بين قوات معمر القذافي وقوات الثوار في 2011، وهنا تدخل الـ(ناتو) وضرب الجيش الليبي وهدم البنية التحتية العسكرية الليبية؛ حتى يفشل الجيش. ولكن الثوار كان اتجاههم إسلاميًّا، تقودهم قطر والإخوان، تمكَّنوا من السيطرة على الإرادة الليبية، وحاولوا أن يعيثوا في الأرض فسادًا”.

وأضاف عضو مجلس النواب الليبي: “وجاءت ثورة الكرامة بعد مقتل أكثر من 500 مواطن في بنغازي، وطلبوا من اللواء خليفة حفتر حمايتهم، ولبَّى حفتر طلبهم وبدأ في إعادة الجيش مرة أخرى بعدد 123 رجلًا، ونجح في ذلك، واليوم يتخرَّج سنويًّا ضباط جدد للانضمام إلى القوات المسلحة الليبية”.

الدكتور محمد العباني

وتابع العباني بأن مجلس النواب الليبي هو مَن أعطى الشرعية لإنشاء القوات العامة المسلحة وتعيين اللواء خليفة حفتر قائدًا لها وترقيته إلى رتبة مشير، والآن هذا الجيش تعداده ثمانون ألف عسكري مدرب، بالإضافة إلى القوى المساعدة للجيش الذي استطاع تحرير مدن بنغازي ودرنة والهلال النفطي من الميليشيات الإرهابية، وهو الآن يستكمل تحرير باقي المدن من الإرهاب، وعودتها إلى الشرعية، وتحديدًا في طرابلس ومصراتة، مشيرًا إلى أن مَن يقاوم تحركات الجيش هو إرهابي.

وأكد عضو مجلس النواب الليبي أن بعض الدول؛ مثل بريطانيا وتركيا وقطر، تدعم هذا الإرهاب بحجج كثيرة، ولا هدف سياسي لها، ولكن هدفها هو تدمير ليبيا وتدمير الحقوق الإنسانية للمواطن الليبي؛ بحجة استمرار الصراع، وهذه الدول هي التي تعمل في مجلس الأمن لمنع حصول الجيش على السلاح، ومنع تفتيش السفن التركية القادمة من سوريا إلى ليبيا المحملة بالسلاح والإرهابيين.

وأكد البرلماني الليبي أن الإرهاب لن يعود إلى الجنوب على الرغم من محاولات “الوفاق” وعملائها في الجنوب الليبي زعزعة الأمر هناك وسحب الجيش من المناطق الغربية؛ لمقاومة هذه العصابات.

  لكن الجيش الآن مهيمن ويضع خطة تطهير ليبيا من الميليشيات الإرهابية والعصابات التشادية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في حرب الجيش ضد هذه الجماعات الخارجة عن الشرعية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة