الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

الجونة.. أول مهرجان سينمائي عربي يقام في ظل جائحة كورونا

رؤساء المهرجانات السينمائية يجتمعون افتراضياً لمناقشة دور المهرجانات في زمن "كورونا"

كيوبوست

كأول فعالية سينمائية تُقام بالمنطقة العربية في ظل جائحة كورونا، افتُتحت مساء اليوم الجمعة الدورة الرابعة من مهرجان الجونة السينمائي وسط إجراءات احترازية ووقائية؛ لتجنب عدوى فيروس كورونا، مع استعدادات صحية وطبية غير مسبوقة في الفعاليات الفنية بشكل عام والمهرجانات السينمائية بشكل خاص، وسجادة حمراء امتدت لـ30 متراً؛ من أجل تحقيق التباعد بين الضيوف المدعوين.

واستفاد فريق المهرجان من تجربته في حضور مهرجان فينسيا في نسخته الأخيرة؛ حيث يطبق مهرجان الجونة نفس المعايير التي اتبعت في المهرجان الأوروبي، وسط أجواء استثنائية لم تمكن جميع فرق عمل الأفلام المشاركة من الحضور؛ بسبب ظروف الطيران وضوابط وقيود السفر المفروضة في عدد من البلاد حول العالم، فضلاً عن تعذر عدم مشاركة بعض النجوم الأمريكيين؛ بسبب تعاقداتهم مع شركات التأمين التي تنصحهم بالبقاء وعدم مغادرة بلادهم.

اقرأ أيضًا: محاكمة متهمي شيكاغو السبعة… The Trial of the Chicago 7

“لدينا تحدٍّ كبير نعمل على إنجاحه”، هكذا تعبر الفنانة المصرية بشرى، مدير العمليات بالمهرجان، في تعليق لـ”كيوبوست”، على إقامة الدورة الجديدة من المهرجان في ظل الظروف الحالية، مشيرةً إلى أنهم سعوا إلى تقديم وجبة سينمائية رغم العوائق التي حدثت وأثَّرت على العالم.

تشير بشرى إلى وجود تعاون بين إدارة المهرجان والجهات المعنية بالسلامة؛ في مقدمتها وزارتا الصحة والثقافة، مؤكدة أنهم سعوا للاستفادة من تجربة مهرجان فينسيا بشكل أساسي؛ وهو المهرجان الذي أُقيم ونجح دون أية إصابات بفيروس كورونا على الرغم من أن إيطاليا كانت من أعلى الدول تسجيلاً للإصابات.

وبفيلم “الرجل الذي باع ظهره” للمخرجة كوثر بن هنية، افتتحت فعاليات الدورة الجديدة بحضور فني وجماهيري يتناسب مع الإجراءات الاحترازية التي فرضت مقعداً فارغاً بين كل مقعد شاغر، في وقت يشهد فيه المهرجان عرض 63 فيلماً من 42 دولة حول العالم، بينما تضم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة 16 فيلماً، وتضم مسابقة الأفلام القصيرة 18 فيلماً، بالإضافة إلى 10 أفلام تشارك في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، و17 فيلماً يتضمنها برنامج عروض خارج المسابقة الرسمية.

جانب من تجهيزات المهرجان

يؤكد انتشال التميمي؛ مدير المهرجان، لـ”كيوبوست”، أن قرار تأجيل الدورة الحالية عن موعدها لمدة شهر لتُقام بدءاً من 23 أكتوبر، جاء حرصاً على تنفيذ دورة ناجحة رغم التحديات، مشيراً إلى أن انتقال حفلَي الافتتاح والختام إلى مركز المؤتمرات الجديد الذي تصل قدرته الاستيعابية إلى ضعف مسرح المارينا الذي كانت تُقام فيه الحفلات، أمر يساعد على تحقيق التباعد الاجتماعي.

يشير التميمي إلى أن عدد الأفلام المشاركة أقل من الدورات السابقة؛ لكنه أمر ارتبط بتحقيق التباعد الاجتماعي في دور العرض، فضلاً عن محدودية الأعمال السينمائية التي رحَّب صناعها بعرضها هذا العام، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الأفلام التي فضَّل صناعها إرجاءها إلى العام المقبل.

شعار الدورة الجديدة للمهرجان

ومن ضمن الفعاليات التي تُقام خلال المهرجان، حلقة نقاشية بعنوان “تمكين النساء في صناعة السينما”، والتي تناقش فيها مجموعة من صانعات الأفلام دور المرأة في صناعة السينما من وجهات نظر مختلفة، كما ستُقام حلقة نقاشية بعنوان “وسائل الإعلام الرقمية في ضوء جائحة عالمية”، والتي ستسلط الضوء على التغييرات التي ألحقتها جائحة كورونا بوسائل الإعلام التقليدية، فضلاً عن حلقة نقاش افتراضي حول دور المهرجانات السينمائية في زمن كورونا، والتي ستجمع عدداً من رؤساء أهم المهرجانات السينمائية العالمية؛ ليناقشوا وضع المهرجانات السينمائية خلال أزمة “كورونا”، ويتطرقوا إلى تفاصيل تكيُّف برامج وعروض تلك المهرجانات مع متطلبات السلامة والأمان المفروضة حديثاً.

اقرأ أيضًا: A Serious Man.. محاولة إيجاد المعنى

ويقدم المهرجان تحية إلى الفنان العالمي شارلي شابلن، بعرض فيلمه “الطفل” مع أوركسترا حية بقيادة الموسيقار المصري أحمد الصعيدي، في تجربة تمزج بين العرض السينمائي والأوركسترا الحية في آن واحد، بينما يتسلم الفنان خالد الصاوي التكريم عن مسيرته الفنية بجائزة الإبداع الفني في حفل الختام.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات