الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

الجهاد الأمريكي ضد الروس فصل جديد من الإرهاب

كيوبوست- ترجمات

ديف فيليبس

هيكتور هو أحد الجنود الأمريكيين السابقين الذين قرروا التطوع للقتال في أوكرانيا. وقد رصدت صحيفة “نيويورك تايمز” عدداً كبيراً من زملاء هيكتور الذين حاربوا في العراق وأفغانستان في السنوات الماضية. ونشرت الصحيفة تقريراً يلقي الضوء على عددٍ من هؤلاء.

أكمل هيكتور جولتين من القتال العنيف في العراق، قبل أن ينهي خدمته العسكرية، ويحصل على وظيفة مدنية ومعاش تقاعدي. ولكنه قبل أيام استقل الطائرة إلى أوكرانيا كمتطوع، وحمل معه حقائب مليئة بمناظير البنادق والخوذ والدروع الواقية من الرصاص، تبرع بها عدد من المقاتلين السابقين.

اقرأ أيضاً: قصف محطة “زابوريجيا” النووية في أوكرانيا يذكِّر العالم بكوارث نووية سابقة

وهو واحد من مجموعة من المقاتلين السابقين الذين التقتهم الصحيفة، والذين قالوا إنهم سيذهبون للمشاركة في الجهاد  في أوكرانيا استجابة لدعوة وجهها الرئيس الأوكراني الذي قال إنه يؤسس فيلقاً دولياً، وطلب من المتطوعين من جميع أنحاء العالم المساعدة في الدفاع عن بلاده في وجه روسيا.

ديفيد ريباردو هو ضابط سابق في الجيش الأمريكي، يملك الآن شركة لإدارة الممتلكات العقارية، قال إنه لا يستطيع الذهاب للمشاركة في القتال بسبب التزاماته هنا، ولكنه يعمل مع مجموعة تسمي نفسها “متطوعين لأجل أوكرانيا” على تنسيق وغربلة المتطوعين الكثر لتحديد المقاتلين ذوي الخبرات العسكرية أو الطبية المفيدة، والعمل كوسيط بينهم وبين المانحين الذين يقدمون المعدات، وتذاكر السفر. وقال إنه تمكن من استبعاد من وصفهم بالسياح المقاتلين، وعدد من المتطرفين.

ديفيد ريباردو، ضابط أمريكي سابق يعمل على تنسيق إرسال المتطوعين للقتال في أوكرانيا- نيويورك تايمز

ويشير المقال إلى أن عدداً من الصحف الرئيسية، من بينها صحيفة التايم، وميليتاري تايمز، قد نشرت دليلاً مفصلاً حول كيفية الانضمام إلى القتال في أوكرانيا، كما أصدرت الحكومة الأوكرانية تعليماتٍ لمن يريد الجهاد من أنحاء العالم للاتصال بقنصلياتها. وقال العديد من المقاتلين الأمريكيين السابقين إنهم ما زالوا ينتظرون الرد من القنصليات الأوكرانية. وكان الرئيس زيلينسكي قد أعلن في وقتٍ سابق أن عدد المتطوعين في الفيلق الدولي وصل إلى 16 ألف مقاتل، ولكن الرقم الحقيقي لا يزال غير مؤكد.

وغالباً ما يكون الدافع وراء الرغبة في التطوع للقتال مرتبطاً بالمشاهد التي يراها المحاربون القدماء مباشرة على الإنترنت وبسهولة التواصل مع إرهابيين سابقين من مختلف أنحاء العالم. إذ يمكن لمقاتل سابق من الولايات المتحدة العثور على متبرع من لندن لديه أميال طيران غير مستخدمة، وسائق شاحنة في وارسو مستعد لتقديم رحلة مجانية إلى الحدود الأوكرانية، ومتطوع محلي في أوكرانيا يقدم السكن والإقامة.

اقرأ أيضاً:أولكسندر ميريزكو لـ”كيوبوست”: أوكرانيا تعوِّل على الدور الإماراتي في مجلس الأمن لعودة السلام

ولكن الحرب نادراً ما تكون مثالية مثل الصورة التي يرسمها لها المتطوعون في أذهانهم، وهؤلاء لا يخاطرون بحياتهم فحسب، بل يخاطرون بجر الولايات المتحدة إلى اشتباك مباشر مع روسيا. وقال الضابط السابق الذي فقد ساقه في حرب العراق دانييل جايد: “الحرب هي حرب لا يمكن التنبؤ بها، وبمجرد أن تطلق هذا الوحش، فلا أحد، لا أحد على الإطلاق يعرف ماذا سيحدث”.

صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف لوكالة الأنباء الروسية إن المقاتلين الأجانب لن يعتبروا جنوداً بل مرتزقة، ولن يكونوا محميين بموجب القوانين الإنسانية المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب.  وقال: “في أحسن الأموال ستتم محاكمتهم كمجرمين. ونحن نحث جميع الأجانب الذين يخططون للذهاب للقتال مع النظام القومي في كييف على التفكير عشرات المرات قبل الانطلاق في رحلتهم”.

الجندي الأمريكي السابق هيكتور يتوجه إلى مطار ساراسوتا في طريقه إلى أوكرانيا- نيويورك تايمز

وعندما سُئل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عما سيقوله للمتطوعين الراغبين بالقتال في أوكرانيا، أشار إلى البيانات الرسمية التي صدرت قبل أسابيع، والتي تطالب المواطنين الأمريكيين بالخروج من أوكرانيا على الفور. وقال: “بالنسبة إلى من يرغبون بمساعدة أوكرانيا وشعبها، هنالك العديد من الطرق للقيام بذلك، مثل دعم ومساعدة المنظمات غير الحكومية التي تعمل على تقديم المساعدات الإنسانية، وتوفير الموارد للجماعات التي تحاول مساعدة أوكرانيا من خلال الدفع باتجاه حل سلمي لهذه الأزمة التي خلقتها روسيا”.

اقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تستعد لهجمات إلكترونية روسية مع تصاعد الصراع في أوكرانيا

ولكن كل ذلك لم يثنِ عدداً من المقاتلين السابقين الذين يعرفون جيداً مخاطر الحروب. ويشير كاتب المقال إلى الطبيب جيمس الذي شهد القتال في العراق، عندما حل محل طبيب آخر قُتل هناك عام 2006. رأى جيمس الكثير من الدماء والجثث في العراق ثم في أفغانستان، لدرجة أنه بعد عشر سنوات لا يزال يتلقى علاجاً نفسياً في مستشفى قدماء المحاربين. ولكنه عندما شاهد الجيش الروسي يقصف المدن، في جميع أنحاء أوكرانيا، قرر أنه يجب عليه الذهاب إلى هناك للمساعدة.

وكذلك الأمر بالنسبة لتشيس، الذي تطوع في وقتٍ سابق للقتال لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، الذي قال إنه كان ذا قيمة قليلة من الناحية التكتيكية، ولكنه كان رمزاً قوياً للشعب في شمال شرق سوريا، يذكرهم بأن العالم كان معهم، وبأنهم مهمون. وأضاف: “كل شيء فارغ هنا نوعاً ما. ولا يبدو أنني أفعل أي شيء مهم. لذلك أرغب بالذهاب إلى أوكرانيا لأقتل. لا أعتقد أن لدي خياراً آخر”.

المصدر: نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة