الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

الجمهورية الإسلامية أم إمبراطورية الأكاذيب؟

نظام الملالي يعمل فقط على بثّ الدعاية والأكاذيب.. هذا ما يمكن الاطلاع عليه في مقال نشره موقع إيراني مستقل يُسمى "ميدان".. حيث يستنكر رئيس تحرير هذا الموقع في مقال له ذلك.. ويقول إن الإيرانيين لم يعودوا مستعدين لسماع المزيد من الأكاذيب

كيوبوست- ترجمات

خلال يومَين، أدَّى التدافع الذي وقع خلال تشييع الجنرال قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” في كرمان (مسقط رأسه)، فضلًا عن صاروخ الحرس الثوري (الميليشيا التابعة للنظام الإيراني)، والذي أصاب عن طريق الخطأ طائرة مدنية أوكرانية، إلى مقتل 220 مدنيًّا فوق الأراضي الإيرانية.

خلال هذين اليومَين، بلغت الدعاية التي أطلقها النظام للانتقام ممن دبَّروا اغتيال الجنرال سليماني ذروتها؛ لكن لم يسأل أحد عن عدد القتلى من مدنيين وعسكريين، إذا كنا حقًّا في حالة حرب، فتجدر الإشارة إلى أنه بات لدينا 220 قتيلًا دون أن يقوم العدو بإطلاق رصاصة واحدة ضد بلدنا.

مراسم جنازة ضحايا الطائرة الأوكرانية- “أ ف ب”

لا أحد مسؤول

مَن هم هؤلاء الثمانية والسبعون الذين قتلوا في كرمان؟ هل نعرف كم عدد المصابين؟ هل تم تحديد المسؤولين عن هذه المأساة؟ هل نسمع أي شيء عن الملاحقة القضائية المتعلقة بهذه القضية؟ هل أمرت السلطات القضائية بأية محاكمة؟ لا. لا أحد يبدو أنه مهتم.

في كارثة تحطم الطائرة التي أودت بحياة 176 شخصًا، كان معظمهم إيرانيين، بعضهم يحمل جنسية مزدوجة، كندية أو بريطانية، تخيلوا أن السلطات كان بإمكانها التكتم عن سقوط الطائرة، لو أنها لم تكن تابعة لشركة أجنبية ولم يكن هناك مواطن أجنبي على متنها.

دعونا نستذكر كلمات رئيس سلاح الجو التابع للحرس الثوري، والذي أراد أن يجعلنا نعتقد أنه من وجهة نظر علمية، من المستحيل أن تكون الطائرة قد تحطمت بسبب إطلاق الصواريخ.

اقرأ أيضًا: تظاهرة ضد بريطانيا في إيران.. وتنديد أوروبي باحتجاز السفير البريطاني

إنه يقول من وجهة نظر علمية؛ ولكن ما المؤهلات التي يملكها هذا الرجل لإطلاق مثل هذه التعليقات؟ يمكنك طرح هذا السؤال على آلاف الأشخاص في جميع أنحاء البلاد، وستظل الإجابة هي نفسها دائمًا: إنه لا يملك شيئًا.

لا يأتي تأهيل أو تعيين المسؤولين لدينا في إيران اعتمادًا على اختصاصهم أو معرفتهم؛ ولكن من خلال موافقتهم على طاعة أوامر النظام، لم تكن القوة الجوية الرئيسية في البلاد هي القوة الوحيدة التي تحدثت عن هذا الأمر، ففي كل مرة تصيب فيها كارثة الناس، لا يدَّخر القادة وجميع الشخصيات الإعلامية جهدًا في نشر الأكاذيب ومحاولة تكريسها كمعلومات. هدفهم الوحيد: الحفاظ على أسطورة أن نظامنا “دائمًا على حق”.

وهذه هي الحال بالنسبة إلى جميع التيارات السياسية الإيرانية؛ من الإصلاحيين إلى المحافظين، بينما نحن الذين ندفع أجور هؤلاء الناس ما زالت جروحنا الناجمة عن قمع أعمال الشغب التي وقعت في نوفمبر 2019 (ذكرت منظمة العفو الدولية أن 304 ضحايا سقطوا جرائها) مفتوحة.

غضب متواصل في إيران بعد انكشاف الحقيقة- “فاينانشيال تايمز”

أسئلة دون أجوبة

إذا كان إطلاق الصاروخ على الطائرة الأوكرانية خطأً، كما ادَّعى رئيس سلاح الجو التابع للحرس الثوري؛ لأن مَن أطلق الصاروخ ظنَّها، عن طريق الخطأ، صاروخَ كروز أمريكيًّا، وقام بإطلاق النار دون الحصول على موافقة قادته. فلماذا إذن أطلق النظام أكاذيب كثيرة؟! لماذا بذل كثيرًا من الجهد للتستر على الحقيقة، مع أن بعض كبار القادة عرفوا تلك الحقيقة بمجرد وقوع الحادث؟!

يبقى الصخب متواصلًا خلال الجنازة دون تحمُّل أية مسؤولية، إن السبب الحقيقي خلف مقتل أكثر من 170 شخصًا في هذا الحادث هو إهمال أولئك الذين من المفترض أنهم يحموننا.

اقرأ أيضًا: تساؤلات عن وجود خيانة إيرانية أسهمت في اغتيال سليماني

تبقى الأسئلة عديدة: متى سينتهي حدادنا؟ متى نتخلص من عدم كفاءة وفساد قادتنا؟ متى سيتوقفون عن تهديدنا بأدنى سؤال نطرحه حول أبسط حقوقنا؟ هذا الجيش الإعلامي المملوك للدولة الذي ينشر الأكاذيب ويتم تمويله من أموال الفقراء، متى سيتم إسكاته؟ نحن نطلب إجابة عن هذه الأسئلة وسنحصل عليها.

ستنتهي هذه الأيام المظلمة، كما حدث في الماضي.

المصدر: ميدان

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة